العدد 3607
الخميس 30 أغسطس 2018
رؤيا مغايرة فاتن حمزة
الانتخابات المقبلة وموسم الفكاهة
الخميس 30 أغسطس 2018

تابعت التعليقات التي صدرت من البعض حول وعود بعض المرشحين، وتابعت معها معرض التوظيف، وكأني أرى رابطا خفيا بينهما، فالمرشح المذكور كغيره يبحث عن عمل في مجلس النواب أو المجلس البلدي، ويطمع في توسط الناس له، ولن أتحدث هنا عن مسألة البطالة والتناقض بين ما رأيناه في المعرض وما يصرح به البعض، أما وعود بعض المرشحين فكأن لسان حالهم يقول: وهل حقق من سبقنا شيئاً حتى تستنكروا علينا وعودنا.

أما لجوء الشعوب إلى الفكاهة والسخرية، فهي ظاهرة اجتماعية لها أسبابها، وليست عفوية كما يظن البعض... المواطن اليوم غير الأمس، أصبح واعياً مدركاً قدرات النائب وما قد يقدمه ويحققه على أرض الواقع بعيداً عن التزييف والمبالغة، هناك نواب ومرشحون على قناعة بتقديم الأفضل، وهناك آخرون من كثرة وعودهم أصبحوا أشبه بمارد الفانوس السحري الذي يلبي للشعب كل رغباته.

إن الحلم الذي بدأ مع إعلان فتح باب الترشح للمجلس النيابي السابق، والوعود التي أطلقها المرشحون، والتي فجرت معها ضغوطا وهموما شاخت لم تر النور، كان الوقت كفيلاً بفضح المستور وفرز الصالح الصادق من الطالح الذي تغافل عن حقوق المواطن، وسعى لتحقيق مصالحه والتمتع بالامتيازات بلا حياء أو ضمير.

اليوم انتهى ذلك الحلم الذي أصبح كابوساً بعد 4 سنوات من الانتظار، سنمارس حقنا الدستوري في التصويت لنطوي صفحة الأمس، وبإذن الله شعاع النور سيبقى ساطعاً والأمل لن يموت، سنبقى ننتظر الصادق الصالح الأمين على حقوق ومصالح المواطن، والمسؤول الذي يدرك دوره المهم في إيصال هموم المواطن مقدراً قيمة الثقة التي منحها له، ترى هل وجوده حلم أم سيصبح حقيقة؟

نذكر نواب المستقبل بأهمية استغلال الأدوات البرلمانية على أكمل وجه، والاتعاظ من نتائج سوء استغلال السابقين لها وكيف كانت سببا في تعطيل نجاح عملهم البرلماني ومصداقيته، أنتم صوت للمواطن لتكونوا عوناً له لا عليه.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية