العدد 3590
الإثنين 13 أغسطس 2018
فاقد الثقة يتحدث عن الثقة!
الإثنين 13 أغسطس 2018

لا يوجد نظام كاذب ومخادع وفاقد لكل أنواع الثقة والمصداقية ومحتال من طراز خاص، كنظام الملالي في إيران، حيث لا تمر فترة إلا وتنكشف فضائح جديدة وأكاذيب وخدع ومخططات مشبوهة، حتى صارت الثقة بهذا النظام أمرا غير ممكن. ما هي أقوى قاعدة تدفع دول العالم للثقة بأي نظام سياسي؟ من الواضح أن ثقة الشعب بنظامه السياسي ودفاعه عنه واستعداده للتضحية من أجله، بمثابة جواز قبول أي نظام سياسي من جانب دول العالم، لكن عندما يخرج الملا روحاني الاثنين الماضي ليؤكد أن نظامه قد يجري محادثات مع الولايات المتحدة إذا أثبتت واشنطن أنها جديرة بالثقة! هذا الملا المعتوه والدجال، يطلق كلامه هذا وكأنه ليس هناك أي غبار على قضية الثقة بنظامه، ويتصرف بطريقة وأسلوب غبي جدا عندما يتصور أن العالم لا يعرف شيئا عن الإضرابات المستمرة والمتصاعدة حاليا في أكثر من 13 مدينة إيرانية، حيث يرفع المتظاهرون شعار الموت للملا خامنئي ويطالبون بإسقاط النظام.

هذا النظام الفاقد للشرعية منذ تأسيسه عندما بادر بارتكاب مجازر بحق الشعب الإيراني في سائر أرجاء إيران، وكانت ذروة هذه المجازر مجزرة صيف عام 1988، والتي تم ارتكابها بحق 30 ألف سجين سياسي من أنصار وأعضاء منظمة مجاهدي خلق، وتعتبر جريمة ضد الإنسانية باعتراف منظمة العفو الدولية، الشعب الإيراني الذي يطالب بإسقاطه بشكل صريح يجب على دول العالم الاستماع إلى صوته وعدم التعامل مع هذا النظام المجرم وكأنه نظام شرعي يمثل الشعب الإيراني وهو العدو رقم واحد له.

ليس هناك أي قائد أو مسؤول في نظام الملالي بإمكانه التحدث باسم الشعب الإيراني والتصرف وكأن هذا النظام يمتلك الشرعية، إذ إن نظاما يقوم بقتل وإعدام معارضيه ويلصق بهم شتى التهم والنعوت الباطلة وتكتض سجونه بأضعاف طاقاتها الاعتيادية ويعيش أكثر من 53 % من شعبه تحت خط الفقر ويسكن أكثر من ربعه في العشوائيات والمقابر، هو نظام معاد لشعبه بامتياز، وعلى العالم أن يصحح مواقفه من القضية الإيرانية ويضع كل شيء في موقعه ومكانه الملائم على أن يبدأ بسحب الاعتراف من هذا النظام وعدم اعتباره ممثلا للشعب الإيراني ومعبرا عنه، وأن يتم الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كممثل شرعي وحيد للشعب الإيراني ويتم التعامل معه على هذا الأساس. “الحوار”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية