العدد 3585
الأربعاء 08 أغسطس 2018
المقاهي الشعبية تراث وطني
الأربعاء 08 أغسطس 2018

للتراث الوطني لأية دولة دور كبير في الحفاظ على تاريخ وحضارة الدولة وبنيتها الثقافية، والتراث ليس فقط بناء ومجلدات وأدوات قديمة، بقدر ما هو تاريخ مُسجل لأحداث الدولة المادية والمعنوية، وسيظل ميراثا للأجيال القادمة ليتعرفوا على تاريخهم الوطني العربي المجيد.

وللبحرين مخزون كبير من الأماكن والأحياء والمدن والبيوت والأسواق والمقاهي التي مازالت تحتفظ بعبقها التاريخي ومكانها التراثي ومازال يحتفظ بصورها الكثيرون في ذاكرتهم، وتعتمد استراتيجية الثقافة الوطنية البحرينية على عدة ركائز من ضمنها الحفاظ على هذه العناصر التراثية التاريخية كونها بنية تحتية ثقافية للحاضر والمستقبل وتمثل واجهة بحرينية حضارية، وهي مسؤولية وطنية تحملت عبئها هيئة البحرين للثقافة والآثار التي عملت بجهد على تنويع المذاقات التراثية والتاريخية، ووضعت الكثير من المبادرات التي جعلت الهيئة في مصاف أهم المؤسسات الخليجية والعربية والعالمية في الاهتمام بالتاريخ والتراث الوطني.

عندما يرتاد أي شخص المقاهي الشعبية (مثل مقهى عبدالقادر بالمنامة الذي بدأ نشاطه في أواخر الثلاثينات) يكتشف بين جدرانها الأصيلة وسقوفها التراثية تاريخ البحرين ودفء مشاعر شعبها وأصالة تاريخهم العربي المجيد، ومثلما قامت هيئة البحرين للثقافة والآثار بترميم مقهى عبدالقادر وقهوة حاجي في 2013م والحفاظ على شكل المبنى الأصلي، اليوم تستمر في هذا الفعل في إطار إعادة إحياء عدد من المقاهي والأسواق الشعبية البحرينية ومنها الحفاظ على مقهى عبدالقادر وحماية مكانه من الاندثار، وهذا العمل سيكون من أجل تاريخ وتراث وحضارة البحرين ومن أجل حضور هذا المقهى في المشهد الاجتماعي البحريني كملتقى لرواده من أهالي البحرين والوافدين والسياح، وبما يُقدمه هذا المقهى من أطباق بحرينية تراثية تميزت بها البحرين عن باقي الدول.

ستبقى المقاهي البحرينية السجل المُوثق للمطبخ البحريني القديم، وهو تراث غني جليل العطاء أصيل البقاء، وجزء من تراثنا العزيز الذي ستتناقله الأجيال كجزء من ذاكرة الوطن.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية