العدد 3553
السبت 07 يوليو 2018
البحرين تترفع عن الصغائر ولا تنسى التاريخ
السبت 07 يوليو 2018

سعدت جدا بالمؤتمر الذي عقده مركز دراسات قبل يومين عن حكم آل خليفة في شبه جزيرة قطر وتناوله هذه القضية في هذا التوقيت بالذات، فلابد من التوثيق واستلهام الماضي في دراسة وتفسير أحداث الحاضر فيما يخص السلوك الأرعن لحكام قطر الذين يتبعون نفس النهج تجاه جيرانهم من أهل الجزيرة العربية، لذلك فلسان حال هذا المؤتمر يقول ما أشبه الليلة بالبارحة.

فالأسرة التي قامت في الأصل على العدوان دون سبب، والعربدة كلما سنحت الظروف وكلما وجدت نقطة ضعف تنفذ منها إلى ما ليس من حقها، حتما ستبقى كذلك مهما تغيرت الظروف ومهما تزينت واستخدمت مبادئ مزيفة لتسويق نفسها أمام الغير.

فالاعتداء على الزبارة التي عمرها آل خليفة الكرام وجعلوها حاضرة جميلة في عام 1937 وإيذاء قبيلة النعيم وتهجير أهلها والسطو على خيراتها، ومن بعدها الاعتداء على الديبل في عام 1986 لا يختلف عن سلوك العربدة الذي مارسته تلك الأسرة خلال السنوات الماضية.

اختلفت الظروف وتغيرت الوسائل وتكدست أموال شبه جزيرة قطر في حساباتهم، ولكن من تربى على شيء شاب عليه، فلجأوا إلى عصابات الإرهاب اللعينة لتمارس دور المرتزقة في خدمة أهداف كل أعداء المنطقة وتدمير مقدرات المنطقة كلها. الفرق بين عربدة الماضي وعربدة الحاضر أن عربدة الماضي كانت تتم على مستوى القبائل العربية المحيطة وتنال من الجيران الملاصقين لها، لكن عربدة الحاضر التي صنعها المال الزائد توسعت جغرافيا لتنال من كل العرب وتسقي الأرض العربية بدماء شبابها.

هذا هو الحاضر وذاك هو الماضي، فشكرا لمركز دراسات على هذا المؤتمر المحترم الذي قام في وقت مناسب جدا بتناول قضية يجب أن يعرفها ويحفظها عن ظهر قلب كل شباب الخليج العربي وهي تاريخ آل خليفة الناصع في شبه جزيرة قطر.

كان لابد أن نعلن للجميع في هذا التوقيت أن البحرين طالما ترفعت عن الصغائر وطالما تناست جروحها من أجل رخاء ووحدة شعوب الخليج بما فيها الشعب القطري الشقيق، لكنها في الوقت ذاته لا تنسى التاريخ.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية