العدد 3545
الجمعة 29 يونيو 2018
الدور التنموي للآثار والتراث الوطني
الجمعة 29 يونيو 2018

يرسخ الاجتماع السنوي للجنة التراث العالمي لحماية وحفظ التراث الثقافي الإنساني في العالم ومواقعه من العبث والاندثارالمكانة الثقافية الإقليمية والعالمية للبحرين، ويُشير إلى دورها المهم في إدارة وحماية مواقع التراث المعرضة للاندثار، ما يجعل البحرين نقطة جذب ثقافي وسياحي.

ولمملكة البحرين دور ريادي وبارز في الكثير من الأنشطة الثقافية والتراثية منذ أن انضمت إلى منظمة اليونسكو في 1971م، ومارست دورها الثقافي في الحفاظ على التراث أكثر منذ أن وقعت على اتفاقية التراث العالمي في 1972م وعدد من الاتفاقيات الثقافية والفنية الأخرى ما جعلها تحقق الكثير من المنجزات الثقافية والفنية، ومنها جائزة اليونسكو (جائزة الملك حمد بن عيسى آل خليفة لاستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال في مجال التعليم ــ 2005م) لتشجيع استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال في مختلف أنواع الإبداع، وجعل البحرين مقرًا للمركز الإقليمي العربي للتراث العالمي الذي تأسس في 2010م ويعمل تحت رعاية اليونسكو، وهو ما يؤكد قدرة البحرين على حماية المواقع التي تتمتع بالخصائص التراثية.

وتزخر مملكة البحرين بالكثير من المواقع الأثرية والتراثية الحضارية والتاريخية الممتدة على جغرافية البحرين والتي تجسد عِبق التاريخ المجيد الذي تتمتع به البحرين عبر العصور المختلفة، وتربط الماضي بالحاضر والمستقبل، وتربط بين الوطن والمواطن، وتُعَرِف الإنسان بتاريخ بلاده وحضارتها وقيم أجداده وطرق حياتهم، مما يؤدي إلى زيادة الانتماء وتقريب الإنسان من وطنه أكثر وتعزيز هويته وغرس القيم الوطنية.

للآثار ومواقع التراث أهمية اقتصادية كبرى، فهي توفر إيرادات مالية وتعتبر مكانًا لتوظيف الأيدي العاملة، ومن خلال تطويرها واستثمارها تستطيع أن توفر الكثير من فرص العمل المُتعلقة بالخدمات السياحية في سوق العمل، وبذلك فإن الآثار والمواقع التراثية قادرة على أن تساهم في الاقتصاد والناتج المحلي.

بفضل الله تعالى وبتوجيهات القيادة السياسية استطاعت هيئة الثقافة والآثار البحرينية أن تحفظ الهوية الحضارية والتاريخية والتراثية لمملكة البحرين، وتمكنت من الترويج لها في المحافل الإقليمية والدولية، وتمكنت من تسجيل موقعين على قائمة التراث العالمي الإنساني.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية