العدد 3514
الثلاثاء 29 مايو 2018
هل بدأت إيران الانسحاب من الجنوب السوري؟ (2)
الثلاثاء 29 مايو 2018

ترافقت الأنباء عن الحملة العسكرية مع انسحاب مليشيات إيرانية من بعض نقاطها في الجنوب... ناشطون قالوا إن جرافات وآليات من بينها سيارات محملة بعناصر من “اللواء 313” انسحبت من مدينة درعا ليل الاثنين إلى “المركز الثقافي” في مدينة إزرع، وقالت مصادر مطلعة للصحافة إن إيران جمدت عمل “اللواء 313” الذي سبق وعملت على تشكيله ليكون

مليشيا محلية بديلة من قواتها المتواجدة في المنطقة. ويُعتقد أن عناصر “اللواء 313” سينضمون للوحدات العسكرية في قوات النظام، خصوصاً “الفرقة الخامسة” و”اللواء 12” في مدينة ازرع، على أن يُسلّم من لا يرغب منهم بالتطوع بصفوف قوات النظام أسلحته ويعود للحياة المدنية، إذا لم يكن مطلوباً لـ “خدمة العلم” أو “الخدمة الاحتياطية”.

انسحابات مشابهة شهدتها بعض نقاط المليشيات الإيرانية في منطقة “مثلث الموت”، لاسيما من بلدة حمريت وتلة أيوبا الخاضعتين لسيطرة “حزب الله”، كما بدأ النظام التخلي عن خدمات قرابة 200 عنصر من “اللجان الشعبية” من مدينة خان أرنبة في القنيطرة، وطلبهم لخدمة الاحتياط في “الفرقة السابعة”، ويشمل ذلك بشكل خاص مليشيا “صقور القنيطرة” التي تأسست بإشراف مباشر من “حزب الله” في العام 2014، على يد أحد قادة الحزب في المنطقة، المدعو بالحاج “أبومهدي”، وكان عناصر “صقور القنيطرة” قد تلقوا تدريبات مكثفة في معسكر نبع الفوار، الذي تسيطر عليه مليشيات إيرانية.

ولا يمكن اعتبار أن ما يجري هو انسحاب فعلي ﻹيران ومليشياتها من قرابة 30 نقطة أو موقعاً تسيطر عليها في محافظتي درعا والقنيطرة، فقد سبق أن لجأت إيران لإخلاء بعض مواقعها قبيل الضربة اﻷميركية على برنامج التسليح الكيماوي للنظام في منتصف أبريل، وأعادت قواتها لتلك النقاط معززة بالعناصر والعتاد، ويبدو أن الهدف اﻹيراني من هذه التحركات هو رسالة للدول الإقليمية مفادها امتثال إيران للضغوط الهادفة ﻹخراجها من سوريا.. المليشيات الإيرانية سبق ورفضت الخروج من بلدات نامر وقرفا في ريف درعا الشرقي، أواخر يوليو 2017، بعدما طلبت منها روسيا ذلك كي تحل محلها قوات تابعة لـ “الحرس الجمهوري”، المليشيات الإيرانية اشتبكت حينها باﻷسلحة الخفيفة والمتوسطة مع عناصر قوات النظام. هل تنسحب المليشيات اﻹيرانية من الجنوب السوري من دون حرب؟ اﻹجابة عن هذا السؤال رهن بالتطورات التي قد تشهدها المنطقة، لكن الثابت الوحيد في مجريات اﻷحداث هو أن بقاء إيران في المنطقة سيعرض مليشياتها لضربات عسكرية تمنعها من التمدد والسيطرة على مواقع جديدة. “الحوار المتمدن”.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية