العدد 3011
الأربعاء 11 يناير 2017
أميركا ترامب
الأربعاء 11 يناير 2017

عدت والعود أحمد...

أكثر ما أسعدني هذا الأسبوع رؤيتي عودة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء حفظه الله ورعاه لقصر القضيبية يستقبل السفراء والمسؤولين والفعاليات، ومع هذه الإطلالة المشرقة بحضوره، فكم اشتقنا لهذه الإطلالة السامية، فبحضور سموه المعتاد عادت للبحرين إشراقتها وعادت للمواطن ثقته بوطنه، حيث اعتاد على رؤية سموه يدير دفة الأمور بحكمة واقتدار، أطال الله في عمره وسدد خطاه وحفظه ذخراً للبحرين وأهلها.

 

بدأ العد العكسي لتولي دونالد ترامب مقاليد الرئاسة الأميركية حيث فاز بها في واحدة من أغرب الانتخابات ومن أشدها سريالية ولم يتوقعها أحد في العالم، حتى المنظرون والمتنبئون في أميركا ذاتها، على العموم الرجل سيتولى خلال تسعة أيام من اليوم إدارة البيت الأبيض ويبدو الوضع التالي عكس الدمر أوباما، سوف تتسارع خلاله الإجراءات والتطورات ومن المتوقع أن تنفض الولايات المتحدة عنها غبار الحقبة الأوبامية الكئيبة والرتيبة وستشهد واشنطن تسارع القرارات الدراماتيكية خصوصا في الأيام الأولى التي سيغير فيها ترامب الوجوه والكراسي والسياسات التي عصفت بالعالم خلال السنوات الثماني الدامية التي تسبب فيها الرئيس الكيني في تعاسة العالم، لست مزايداً على ترامب ولا متوقعاً منه الخير لبلادنا والعالم، فمصالح بلاده فوق كل اعتبار، ولكن على الأقل خلصنا من رئيس تعيس أتعس العالم بسياساته البائسة التي لن يتحسر عليها أحد سوى إيران التي استفادت منه خلال السنوات الثماني حيث تمددت وتجاسرت بما لا يتناسب مع حجمها لولا الفسحة التي أتاحها لها هذا الرئيس غير المأسوف عليه.

في البحرين آمل من الدولة والمسؤولين فيها وخصوصا فيما يتعلق بالسياسة الخارجية الاستفادة من التغييرات في السياسة الأميركية وتغير السفراء والمسؤولين في الإدارة الأميركية، واستغلال هذا التغيير من خلال تحرك نشط وحيوي وعبر رؤية واضحة للوضع الحقيقي في البحرين، وشرح وكشف الغبن الذي وقع على البحرين من خلال السلوك الظالم للخارجية الأميركية وسفرائها ومؤسساتها في عهد أوباما الدمر. نعم، علينا أن نتحرك من خلال وسائل ذكية ومدروسة وذات أسلوب عصري لا علاقة له بالترويج السياحي الذي كلفنا الكثير من الأموال دون طائل منه، لابد من استغلال هذه الفسحة وقلب الأمور على عقب وتحقيق التوازن الذي فقدناه بسبب أوباما غير المأسوف عليه.

تنويرة: 

كن كالغصن الأخضر أذكى من العاصفة حين ينحني لها وتصدق أنها الأقوى.

التعليقات
captcha

2017 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية