العدد 2103
الجمعة 18 يوليو 2014
فضفضة وطنية أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الجمعة 18 يوليو 2014

 الإمارات وصلت الفضاء.. و “إحنا هواش” مع السياسة
الإمارات العربية المتحدة الشقيقة أسست وكالة وطنية للفضاء وستطلق مشروعا لإرسال مسبار عربي سيصل إلى المريخ عام 2021، ونحن مازلنا نلاحق مثيري الشغب في الشوارع الذين يحرقون الإطارات ويرمون رجال الأمن بالمولوتوف، الإخوة في الإمارات انضموا إلى نادي الفضاء العالمي ونحن نصدر قوانين تخنق السياحة وترجع البلد إلى الوراء.
 الإماراتيون سيصلون الفضاء ونحن مازلنا في شد وجذب “وهواش” مع الجمعيات السياسية الطائفية ورموز الفتنة والإرهاب.
 أبناء زايد سيساهمون في صناعات الفضاء ونحن لغاية اليوم غارقون في السياسة و”بلاويها” التي لم نكسب من ورائها إلا التراجع والدوران في نفس الحلقة!
هذا ما فعلته السياسة بنا.. هذا ما فعلته الجمعيات السياسية بالبحرين.. طوال الفترة الماضية كنا نأكل السياسة ونشربها ونتدثر بها.. كل شيء أصبح في حياتنا سياسة في سياسة حتى نسينا أنفسنا والدول التي حولنا قطعت أشواطا في شتى المجالات وسبقتنا بسنوات سواء في المجال الرياضي أو الاقتصادي أو الصناعي. ربطنا أنفسنا بالسياسة.. أو بمعنى أدق ربطت السياسة أرجل البحرين ومنعتها من التقدم، جعلت من حركتها ثقيلة جدا لا تتناسب مع طبيعة رتم الحياة السريع.
عموما ألف مبروك للإخوة في الإمارات هذا الإنجاز، أما نحن فلا نزال نحلم بإنشاء ناد لهواة طائرات التحكم عن بعد.
 هم وصلوا الفضاء ونحن نغلق أبواب مجمعاتنا التجارية عند الساعة العاشرة ليلا.
 هم اقتحموا الفضاء وعلومه ونحن غير قادرين على منع تخريب المدارس والتعدي عليها بالمولوتوف والأسياخ الحديدية.
إفلاس المسلسلات الخليجية وبرامج المسابقات
عذرا أيها الفنان الخليجي.. لقد أثبتت معظم المسلسلات الخليجية التي تعرض حاليا على مختلف الفضائيات الإفلاس الفكري الحاد والتخبط والتكرار الممل.
 فجل الأعمال تطرح نفس القصة والمشاكل.. طلاق، عراك، تمرد ابنة، عقوق ابن، زواج.. وإلخ، القصص العائلية التي سئم المشاهد الخليجي من تكرارها وإعادتها له في كل رمضان. إذا أردت أن تتابع كل المسلسلات الخليجية ما عليك سوى متابعة مسلسل واحد فقط لتعرف كل أحداث المسلسلات الأخرى.
 والمصيبة الكبرى هو فرض ممثلات لا يعرفن أبسط أبجديات التمثيل، والحضور أمام الكاميرا يساوي صفرا. أما برامج المسابقات فحدث ولا حرج، لا مذيعات يعرفن أصول التقديم ولا ديكور مناسب، وكأننا في بداية بث التلفزيون في السبعينات.
للفوازير ومسابقات رمضان التي تقدم على الشاشة أصول وليس بإمكان أية مذيعة أن تقدمها.. بمعنى.. ليس شرطا أن تنجح المذيعة في برنامج حواري وأن تنجح كذلك في برامج مسابقات.
 لهذه البرامج جوها الخاص وهناك أسرار في التقديم، لذلك ظهرت كل برامج المسابقات فاشلة هذا العام والذي زاد الطين بلة، المذيعات “المايعات” والمتصنعات.. ارحموا المشاهد الخليجي من هذه السخافات والأعمال الهابطة التي لا تساوي فلسا واحدا.
إذا كانت الدراما الخليجية ستحتضر فبسبب هذه النوعية من المسلسلات التافهة الخالية من المضمون والهدف.
حتى الفنانون الكبار لم يقدموا شيئا يذكر منذ عدة سنوات، فعبدالحسين عبدالرضا وسعاد عبدالله وحياة الفهد وآخرون خير لهم أن يعتزلوا نهائيا ويحافظوا على تاريخهم الحافل، بدلا من هذه “البهدلة” التي يعيشون فيها، فلم يعد عبدالحسين هو “حسينو” ولم تعد حياة الفهد هي خالتي قماشة.
رسالة إلى المحافظة الوسطى
بعض الأهالي عندهم عتب على المحافظة الوسطى، حيث يشعرون أن المحافظة تهمش عددا من الأسماء المعروفة عند الزيارات الرسمية للقيادة، ومع الأسف تكررت هذه الإشكالية أكثر من مرة ولم يتم استدعاء إلا أسماء معينة في تلك الزيارات.
 وبصورة عامة نشعر كذلك أن المحافظة الوسطى بعيدة تماما عن الأهالي عكس محافظة المحرق التي تعتبر من أفضل المحافظات التصاقا بالمواطنين.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية