العدد 2102
الخميس 17 يوليو 2014
سلامة البحرين مرهونة بغلق الجمعيات السياسية أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الخميس 17 يوليو 2014

أقدمت دولة الكويت الشقيقة على فرض إجراءات حازمة لحفظ الأمن والاستقرار والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه الإخلال بالأمن وإحداث الفوضى والشغب في المجتمع ومحاولة الخروج على الشرعية، وكذلك معاقبة الجمعيات الأهلية التي تحرض على الاضطرابات وغيرها من القرارات التي اتخذتها حكومة الكويت.
رغم أن الشقيقة الكويت لم تتعرض لما تعرضت له البحرين من خيانة عظمى وتمرد، ونسأل الله أن يبعدها عن السوء، وأن تظل دار “آل صباح” دار خير وأمان، إلا أنها لا تريد من يعيق تقدمها ويعبث بأمنها تحت أي ذريعة كانت.
 نحن في البحرين نريد قبضة حديدية أيضا لردع المتآمرين وأرباب الفوضى والتمرد وكل من يهدد عروبة البحرين، سواء جمعيات سياسية أو أفراد أو رجال دين أو حقوقيون أو إعلاميون وكتاب.
 فالحزم والضرب بيد من حديد هو الأسلوب الأمثل لحماية المجتمع من مظاهر الفوضى والشغب الذي أصبح وبكل أسف صورة يومية اعتاد عليها المواطن.
لا شك أن الأوضاع أفضل من السابق بكثير والبحرين في أفضل حالاتها اليوم، ولكن ثمة خطرا يهدد الأمن والاستقرار وكلما تركنا هذا الخطر كلما ازداد شراسة وتقدم خطوات إلى الأمام.
هذا الخطر هو وجود الجمعيات السياسية التي يسيطر عليها الرجعيون والخونة المتحالفون مع النظام الإيراني وحزب الشيطان وكل القوى المتآمرة على البحرين والخليج.
 دولة الكويت ستعاقب الجمعيات الأهلية التي تخرج عن نطاق نشاطها وتمارس السياسة، مع أن البحرين أولى بمعاقبة الجمعيات السياسية التي خرجت عن حدودها الوطنية وأخلت بالقوانين المتبعة والأعراف وساهمت بشكل واضح في تأجيج الطائفية والفتنة وتورطت في مخططات رهيبة وقوية هددت سيادة الدولة.
 الجمعيات السياسية استهدفت أمن البحرين وعملت على توطين الإرهاب في مجتمعنا المسالم، فشوارع البحرين لم تعرف لغة العنف والتخريب إلا بقدوم هذه الجمعيات السياسية التي تحكمها سياسة الكراهية والتخطيط للهدم.
 ما الذي قدمته هذه الجمعيات للبحرين منذ قيامها مع ولادة المشروع الإصلاحي لسيدي جلالة الملك المفدى؟ أحرقت البحرين بنار الطائفية وعملت على دعم العنف والإرهاب بشكل مستمر ومنهجي ومن خلال التصعيد السياسي الذي يتفق مع الأهداف الصفوية.
 الجمعيات السياسية في البحرين مارست التخريب “تخريب المدارس والشوارع والحدائق والمباني الحكومية والخاصة” وعملت على تنفيذ كل الخطط على مراحل وبشكل تدريجي.
لذلك أول إجراء يفترض أن يطبق لحماية البلد وأمنه واستقراره هو اتخاذ الإجراءات اللازمة وإغلاق هذه الأوكار التي هي سبب الأعمال الإرهابية التي تعرضت لها البحرين، فقد انتفخت هذه الجمعيات من هواء الطائفية لأكثر من عشر سنوات حتى جاءت ساعة الحسم وانفجرت في غفلة منا وحصل ما حصل.
لقد أصبح دور الجمعيات السياسية في البحرين معروفا، مركز للإرهاب وتحدى الدولة وإقامة المشاريع المشبوهة، ويمثل هذا الدور تهديدا للبلد بالدرجة الأولى وقد ندفع الثمن باهظا لو اعتقدنا أنها جمعيات سياسية تمارس العمل الوطني حسب القوانين والدستور..
كل البحرين تعرف أنها جمعيات تغذي الإرهاب والحكومة أعلم منا بالخبايا والأمراض الموجودة بين جدرانها وما يفعله ورؤسائها.
 البحرين كلها بسنتها وشيعتها تعرف العداءات العتيقة والحقودة التي تظهر متأصلة في تلك الأشكال، ومن هنا ورغبة منا كمواطنين بحرينيين بسطاء بعدم ترك كرة الثلج تتراكم يوما بعد يوم وتزداد حجما، أعيدوا النظر في قانون الجمعيات السياسية التي تحاول ضرب وحدتنا الوطنية.
لسنا ضد العمل السياسي الوطني الصحيح بل العكس نحن مع هبوب التيارات الجديدة التي تعطي للعمل الوطني الحقيقي زخما إضافيا وتمنحه القدرة والإمكانات. نحن لسنا ضد العمل السياسي الوطني الصحيح في الساحة وكل من يعمل بشكل جاد على تحقيق رفعة الوطن، بيد أننا نقف ضد من يحاول تشطير المجتمع البحريني وتجزئته وتحويله إلى بلد تعربد فيه الطائفية. سلامة المجتمع البحريني مرهونة بغلق الجمعيات السياسية التي تخدم مخطط الأجنبي.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .