العدد 2042
الأحد 18 مايو 2014
تضحياتنا للبحرين... هل ستمحوها التسويات السياسية؟ أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الأحد 18 مايو 2014

ما نشرته الزميلة أخبار الخليج في الصفحة الأولى يوم الجمعة الماضي أصاب المواطن المخلص والشريف بصدمة إذا لا قدر الله وكان الخبر صحيحا... يقول الخبر:
(ذكر موقع البوابة نيوز المصري نقلا عن مصدر قيادي في المعارضة البحرينية قوله إنه تم التوصل إلى تسوية بين المعارضة والسلطة في البحرين سيتم إعلانها مع مطلع يونيو القادم...وأشار المصدر أن المعارضة ستتنازل عن طلب الحكومة المنتخبة فضلا عن تهدئة الشارع الشيعي، والذي تتحكم فيه الوفاق بنسبة 80 في المئة مقابل أن تقوم السلطة بعدد من الإجراءات كتعديل الدوائر الانتخابية وحصول الوفاق على عدد من المقاعد الوزارية في الحكومة)..
أما أقوى زلزال سيضرب المواطن البحريني الشريف هو أن الوفاق وحسب المصدر رشحت مطر مطر وعلى الأسود وعبدالجليل خليل وخليل المرزوق للتشكيل الوزاري، ومن المتوقع أن توافق السلطة على هذه الأسماء وإصدار عدة مراسيم ملكية!
المسئولون ملزمون اليوم وبعد نشر هذه المعلومات الصاعقة بتبيان الحقيقة قبل أن تنفجر نفوس المواطنين، فالهوة بدأت تتسع وإبقاء المواطن خارج أسوار الاتفاقات مع الجمعيات السياسة المعارضة وعلى رأسها الوفاق لا يمكن قبوله أبدا. نريد تكذيبا لهذه المعلومات وإعطاء المواطن صورة حقيقية، وليست صورة ضبابية.
لا حاجة لتصفح التاريخ هنا ثانية لمعرفة ماذا فعلت الوفاق في البحرين، ولكننا نتحدث عن امتيازات تسعى إليها... مقاعد وزارية... شيء لا يمكن أن نتخيله... هل سيأتي علينا يوما – الله لا يقوله - أن نشاهد فيه خليل المرزوق وزيرا؟ هل سنشاهد من طعن البحرين وتخابر مع الأجنبي وسعى للانقلاب على الشرعية يكافأ بمركز رفيع في البلد كوزير مثلا، ويقال لشرفاء الوطن الذين لا يطمحون سوى ببلد آمن خال من الإرهاب والتفجيرات – مشكورين.. جزاكم الله خير.. ما قصرتوا-!؟
هل من الممكن أن تتبدل العقيدة وتنتقل الصلاحيات ويدرك الشعب البحريني في النهاية أن كل تضحياته ودفاعه عن أرضه ستمحوها التسويات السياسية، وكل المجازر التي نفذتها الوفاق وأعوانها ستكون في طي النسيان وستزال من على الخريطة؟
يا مسؤولين..المصدر ذكر أن السفير الأمريكي لعب دورا كبيرا في هذه التسوية، وإن كانت حقيقة، فو الله ستكون طامة كبرى وصدمة، بل قد تكون أشبه بإبادة شرفاء الوطن والمحبين لهذه الأرض والقيادة. والأمر الآخر الغريب هو ظهور أحد الوزراء السابقين كأحد الأطراف الرئيسة في التسوية.. من العسير علينا كمواطنين بسطاء أن نعرف سبب ظهوره وفي هذا التوقيت بالذات، ولكن من السهل على المسؤولين إيضاح كل شيء للرأي العام وعدم ترك المواطن في عزلة تامة كأمر واقع. المواطن لن يتمكن من معرفة اي شيء عن تفاصيل ما كتب عن تلك التسوية إلا من خلال القنوات الرسمية.
إما تسوية بالفعل قائمة وإما مجرد كلام صحف ومواقع إلكترونية. إما كرامة المواطن الشريف، وإما التنكر له ونسيان أفعاله تجاه البحرين.. إما تقدير كل أهل الفاتح الذين كانوا بمثابة القائد العظيم في المعركة الذي أنقذ الوطن وأفشل المخطط الانقلابي وأجهض التآمر الوفاقي والحركات الارهابية، وإما خذلانهم ونسيان نضالهم الذي أبكى الحجر!
من حقنا كصحافة وكمواطنين أن نعرف حقيقة ما قد نشر في موقع – البوابة نيوز-  المصري..هل هي أكذوبة وثرثرة وقضية لا أساس لها وامتداد لأساليب المعارضة الطائفية؟ أم هناك مفاجأة ستحدث تغييرات جذرية في قلوبنا؟
أنا برأيي أن تسارع الجهات المختصة في الرد على الخبر المنشور في الموقع، فالرد العملي والواقعي السريع سيبعد بكل تأكيد المخاوف وسيزيل العقبات.
قضيتنا تتعلق بتوجيه ضربة قاضية لشرفاء الوطن وترك من تحالف بشكل وثيق مع الأجنبي والعدو. أنا لم أكن أقول ذلك إلا بعد أن تيقنت  بأن كل انقلاب يضطر أحيانا للدخول في تكتيكات مرحلية القصد منها الاختباء .. هذا الاختباء الإستراتيجي يزداد ويحصل ما يحصل بعدها.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية