في الوقت الذي أكد فيه سيدي جلالة الملك وسيدي سمو رئيس الوزراء الدعم اللامحدود للصحافة والكلمة الحرة المستنيرة وتوفير المناخ الحر للكتاب والصحافيين وتمكينهم من الحصول على المعلومة دون قيد أو شرط، ودعوة كل السلطات إلى التعامل مع الصحافة باعتبارها سلطة كاملة الصلاحيات، يخرج إلينا الإعلام الطائفي الموبوء بداء الخيانة ويفرد تقريرا كاذبا مضحكا للمنظمة المشبوهة “فريدوم هاوس” والذي يصنف البحرين بأنها غير حرة في الصحافة وتتذيل ترتيب دول الخليج وجاءت في الترتيب 19 عربيا قبل سوريا.
الإساءة إلى البحرين وقيادتها ومؤسساتها أصبح كالخبز اليومي في هذا الإعلام الطائفي وجريدتهم التي تصنع الكذب وتشيعه بين الناس وتحاول بكل غباء أن تجعله مستساغا بينهم. هذه المنظمة التي تحركها أياد خفية وتسير وفق خطط مرسومة مسبقا ماذا تعرف عن الحرية الصحافية أصلا. أقسم بالله هؤلاء الصعاليك الذين يصنفون الدول ويضعون الأرقام عملاء ومرتشون تحركهم غايات مبيتة وحساباتهم في البنوك “متروسة” من الدولارت.
الحرية يا صعاليك “فريدوم هاوس” لا تقاس أبدا بشوية أرقام وثرثرة “كم صهيوني” يكتب لكم. الحرية مبدأ وخلق وسلوك. تقريركم المضحك ذكر أن إسرائيل جاءت ضمن الدول المصنفة بأنها حرة.. سبحان الله.. كل ما يمارسه الإعلام الصهيوني في حق الفلسطينيين وقمعهم وتكميم أفواههم يكون إعلاما حرا؟! العديد من رجال الفكر والسياسة في فلسطين المحتلة في معزل عن ساحة الإعلام بسبب القمع الصهيوني وتأتي منظمتكم لتقول إن الكيان الصهيوني يمتلك صحافة حرة.. نعم الكيان الصهيوني وليست إسرائيل!.
أعود إلى البحرين والافتراءات الكاذبة في حقها، كيف لا حرية صحافية في البحرين وأنتم تنشرون هذه الأرقام الكاذبة في صفحاتكم الأولى؟ ما هذا التناقض.. كيف لا حرية صحافية في البحرين والمقالات المسمومة تزين صفحاتكم بشكل يومي والأبيض ينقلب للأسود والأسود للأبيض؟.
كيف لا حرية صحافية في البحرين وجريدة المعارضة لا تكاد تخلو يوميا من التعرض للحكومة والفبركة ونشر القصص الملفقة والمسيئة؟ كيف لا حرية صحافية في البحرين وبقية الصحف “تدوس” في بطن المسؤولين والوزارات وتكشف منابع الفساد أينما كانت دون هوادة؟
الصحافة في البحرين جريئة ولا تتعرض لأي ضغط وكل صحافي يتنفس الحرية ويكذب من يقول غير هذا الكلام. الأخلاق ليست حلة خارجية نتحلى بها أو شارة نزين بها صدورنا، وإنما هي سلوك.. الحياة والممارسات هي محك هذه الأخلاق وهي ميدان اختبارها ومعرفة مدى انغرازها في النفس الإنسانية،وممازجتها لها.. والأخلاق تعود إلى الالتزام، ولكن أي التزام عندكم يا “مطبلي” المنظمة العفنة والمشبوهة؟ لم تعرف البحرين حقدا مثل حقدكم الأسود.
تمارسون الكذب يوميا في جريدتكم وإعلامكم وتفتعلون المشكلات والأزمات وبعد ذلك تقولون إن الحريات الصحافية في البحرين مقيدة. والله لو كنتم في بلد غير البحرين لما كتبتم ولا نصف حرف كما تكتبون اليوم في جريدتكم.
إن هراء منظمتكم ما هو إلا ابتزاز تافه وحقير لن يلتفت إليه أحد، تواطؤ وخيانة وتزوير.
يا صعاليك منظمة “فريدوم هاوس” إذا كان العملاء والخونة قد أوهموكم ان البحرين سلعة تباع في السوق السوداء أو حشرة تداس بالقدم، فأنتم على خطأ كبير وهيكلكم الوهمي مكشوف.. لا سجناء رأي في البحرين ولا تقييد للحريات ولا تكميم للأفواه كما تروجون، والأرقام التي أشار إليها تقريركم لا تنطلي حتى على تلاميذ الروضة. ولكن ماذا نقول إذا عرفنا أن المصدر الذي يزودكم بالأكاذيب هو جمعية الوفاق الداعم الأكبر للإرهاب ومدرسة الفتنة الطائفية ووكر الخيانة.
أعوذ بالله من أناس أصبحوا يعبدون المنظمات المشبوهة ويتوسدون على أرصفة الصهاينة من أجل الإساءة لوطنهم.. “بل شنو أنتوا... من أي طينة؟”.