عيسى قاسم يقول “إن وصف الديمقراطية في البحرين قائم على تضييق الحرية الدينية والمذهبية إلى حد ملاحقة مشاريع التلاوة للذكر الحكيم بالعقوبة، ومصادرة حق الصلاة في المساجد المهدمة”.
مسكينة الديمقراطية في البحرين، وُهبت لأشخاص لا يستحقونها، ها أنت تعتلي المنبر كل جمعة وتقدح في الدولة وتحرض على العنف والإرهاب وتلتقي بممثلي خامنئي في أي وقت تشاء، وتطالب بقتل رجال الأمن وتأتي في النهاية وتقول إن الديمقراطية في البحرين تضيق على الحرية الدينية والمذهبية! ما قلته لا يمكن أن يسمح به أي بلد في هذا العالم، وإذا أتيح لخطيب جامع أو مأتم ان يدلي بوجهة نظره في أية مسألة حساسة ترتبط بأمن البلد فتأكد أنه سيكتفي بجملتين فقط.
الديمقراطية التي لا تعجبكم هي التي جعلتكم تقفون على ارض واقعية وتلقون خطاباتكم بصوت مسموع رغم ان هذه الخطابات تحمل السكاكين والمتفجرات.
الديمقراطية التي لا تعجبكم هي التي جعلتكم تتخطون حدودا لا تحلمون بربعها لو كنتم في بلد آخر غير البحرين. الديمقراطية التي لا تعجبكم هي التي أتاحت لكم بكل أسف تشكيل تنظيماتكم السرية بهدف التخريب والتعاون والتخابر مع الأجنبي. شعارات انقلابية تقال في كل تجمعاتكم لا علاقة لها بالبحرين ولا بالعمل السلمي ورغم ذلك “ديمقراطيتنا” كما يصفها أحد كتّابكم تتجاوز عن مخالفاتكم وإجرامكم في حق البلد.
لو كنتم في بلد غير البحرين لحصلتم على تصريح واحد فقط في كل سنة للخروج في مسيرة أو تجمع. لقد أعطتكم الديمقراطية في البحرين حقوقا لن تجدونها في أي مكان آخر في العالم. أية دولة تسمح لأمثالكم من المحرضين والمخربين الخروج في مسيرات أسبوعية الهدف من ورائها تمثيل الأدوار وتعطيل مصالح الناس والتعدي على الممتلكات؟
الديمقراطية في البحرين جعلتكم وأقولها بحزن تتجرأون على القيادة بأشنع الألفاظ وترتكبون أفظع الجرائم في حق الناس من قتل وحرق وتخريب وفبركة إعلامية من قبل بعض الكتاب الخونة.
كل ما أنتم عليه اليوم وتشكيلاتكم وتكتلاتكم وعلى جميع المستويات سببه الديمقراطية في البحرين والمشروع الإصلاحي لسيدي جلالة الملك المفدى.
ولكن وبالشعبي “أنتو مب ويه ديمقراطية”.. أنتم عبء عليها وليس لديكم قضية سياسية إنما مشروع انقلاب ومعركة وأخذتم من الديمقراطية سببا للغزو وهذه المسألة واضحة اشد الوضوح ويكشف حقيقتها الموقف الطائفي واللجوء الى العنف والدمار، لا عن طريق تضخيم الأمور ونفخها بالمبالغة إنما أيضا باختراع الروايات الكاذبة مثل التضييق على الحرية الدينية والمذهبية وهدم المساجد وسجن الأطفال والزج بالشباب في ظلمات السجون دون أية تهمة والتعدي على النساء وغيرها من الروايات التي لا تمت إلى الواقع في البحرين بأية صلة.
رياح الديمقراطية حملت للبحرين هذا البلد الجميل والمتسامح سيلا جارفا من التآمر والخيانة والعمالة، وجعلت من أشخاص يواظبون على تصدير الفكر الإرهابي عن طريق اعتلاء المنابر الدينية او عن طريق الجمعيات السياسية التي لم يخرج من خزينتها سوى ملفات سوداء تستهدف أمن الوطن. جمعيات سياسية من حيث المظهر، ولكن الجوهر يختلف. كانوا يعتقدون انهم سيتمتعون بستار وتغطية تامة من العمل السياسي المنظم الكاذب، ولكن مع مرور الوقت كشفت زيفهم الديمقراطية التي لا تعجبهم اليوم!
الشعارات التي تطلقونها وهي شعارات تم تدريسها في المعاهد الأميركية التي تمولها المخابرات الأميركية وتشرف عليها، لن تجد مناخا مهيأ لاستقبالها حتى عند المجانين أنفسهم الذين عرفوا جوهركم ومساعيكم.
عملكم الفني المضحك بأن الشعب يتعرض للاضطهاد والاحتقار ابحثوا له عن ُمشاهد خارج نطاق المجموعة الشمسية، فلربما تجدون غبيا هناك يصدقكم.