استنفذت الوفاق طاقتها في تشويه سمعة البحرين بكل الطرق والأساليب التي ربما لم تخطر على بال أحد، واليوم دخلت في ممر ضيق من الكذب حتما لن تتمكن من السير فيه، فقد اتهمت الوفاق آلية عسكرية بإطلاق غازات مسيلات الدموع على مأتم في السنابس في وقت كان يقرأ في هذه المؤسسة القرآن الكريم على حد زعمها.
تخيلوا الموقف.. هل من المعقول أن تقف آلية عسكرية أمام أية مؤسسة دينية وتطلق قذائف مسيلات الدموع هكذا دون سبب. لقد كذبوا من قبل وقالوا إن الداخلية استخدمت غازات مسيلات الدموع في مأتم بمنطقة سار، وبعد التحقيق في الأمر بين الوكيل المساعد للشؤون القانونية بوزارة الداخلية أن عددا من مثيري الشغب، قاموا باللجوء إلى محيط أحد المآتم بالمنطقة، محل الواقعة، الأمر الذي دعا القوة إلى تحذيرهم وإنذارهم للخروج من المكان استنادا إلى أن هناك ضوابط مشددة بشأن استخدام الغاز المسيل للدموع في الأماكن المغلقة، إلا أنهم لم يستجيبوا واستمروا في التعدي على أفراد القوة، وعليه قامت القوة بالتعامل معهم بموجب الضوابط القانونية المقررة.
هذا هو الأساس الذي بنيت عليه هذه الجمعية، الكذب والتلاعب بكل شيء حتى دور العبادة. يحاولون بهذه الكذبة الجديدة أن يضحكوا على العالم بأن قوات الأمن أو بالأحرى الدولة تحارب الطائفة الشيعية الكريمة وتضيق عليها الخناق وترهبها في المآتم. إنها استراتيجية مرسومة يا علي سلمان ونحن نعرفها، وموجة خلق دعاية “قذرة” تسيء لرجال الأمن لن تصمد ولن تعتلي حتى أصابع قدميك وأنت الحالم بجعلها موجة عاتية ستغرق الداخلية وتؤسس لهجوم آخر على هذه المؤسسة الأمنية التي تحملتكم بشكل لا يصدق.
اعتداءات مروعة تأخذ بالنفوس والقلوب في حق رجال الأمن من قبل الإرهابيين، واليوم تنشئون قاعدة أخرى لتنالوا من وزارة الداخلية وذلك باتهامات كاذبة وملفقة.
أرضكم مكشوفة يا “وفاق”، وكل من يمر عليها يضع منديله على أنفه، ومحاولة صبغ القضية بالصبغة الطائفية والهجوم على المآتم والاضطهاد من ناحية لن تنجح ولن تدخل العقول ولن يعيرها أي أحد أدنى اهتمام. تستغلون مثيري الشغب في هكذا مواقف وترشدونهم للدخول إلى المآتم وقت الفر والكر مع رجال الأمن ووقت حدوث الأعمال التخريبية، لتحولوا المسألة أو هذه المواجهة الطبيعية بين مجرمين ورجال الأمن إلى صراع مذهبي وتعد على المذاهب وتنتظرون فرصة للدعاية من جريدتكم لكي تثار قضية الاضطهاد التي تعتمدون عليها.
ليس من الصعب على أي حال معرفة أكاذيبكم واستغلالكم للدين لتحقيق هدفكم المعروف، وتصويركم بأن الطائفة الشيعية الكريمة “وهي على فكرة منكم براء” لا تنال الحقوق في الحرية والمواساة ومحاربة، والتعامل معها كطائفة على الهامش، وغير مرحب بها والشعور العدواني نحوها، هذا التصوير يكذبه تاريخ البحرين الذي جمع الطائفتين الكريمتين وبقية الطوائف في بيت واحد بالعدل والمواساة، وهو انعكاس طبيعي لأصالة شعب البحرين وقيادتها. إنه واقع بحريني مستمر ويتحرك معه الواقع الخليجي ولن تنفع مزاميركم التي تنشد الطائفية والتفريق في بلد العدل والسلام.
يا “وفاق”.. كذبة هجوم رجال الأمن على مأتم في السنابس عملة غير مقبولة في أية سوق.. عملة هابطة وليس لها أية قيمة، وحربكم على الداخلية فاشلة بكل المقاييس. فلن يصدق أحد هراءكم وبياناتكم في تلك الصحيفة الصفراء الموجهة نحو خدمة أغراضكم العدوانية ضد البلد. كل الأحداث والوقائع تدعم رجال الأمن في طريقة تعاملهم مع الإرهابيين وفي مواجهة الخطر، ولكن اليوم وصل التعدي عليهم إلى قمته، إننا كصحافة نزيهة نرى ذلك كضوء الصبح، ومن واجبنا أن نواجهكم ونخلص المجتمع من الجسم الغريب الذي تحاولون دقه في أرضنا وهو الكذب والتضليل.
رجال الأمن في البحرين لا يتعدون على حرمة دور العبادة أبدا.. “العبوا غيرها”.