أيعقل أن يكون ما يحصل في البحرين ممارسة ديمقراطية صحيحة تهدف إلى تحقيق القيم الإنسانية والروح التقدمية للمواطن بكل الصور والأشكال؟ إن إصرارنا على هذا الأسلوب من التفكير والاعتقاد بأننا نعيش الديمقراطية الصحيحة سيفوت علينا ركب التقدم وسيدخل مجتمعنا في نفق مظلم وها نحن بدأنا فعليا دخول هذا النفق المظلم منذ بداية مرحلة الانقلاب. إليكم ما قدمته لنا هذه الديمقراطية.
1 - محاولة الانقلاب على الحكم.
2 - إرهاب منظم وخلايا تكتشف بين فترة وأخرى.
3 - مخازن أسلحة مخبأة في القرى وبعض المناطق.
4 - قتل رجال الأمن بوحشية.
5 - قتل العمالة الوافدة لترهيبها.
6 - زرع قنابل في الشوارع بقصد زهق أرواح الأبرياء.
7 - تفجير سيارات مفخخة.
8 - مسيرات واعتصامات تعطل حياة الناس والقصد منها تشويه سمعة البلد.
9 - ظهور إعلام كاذب وأقلام تروج للأكاذيب في حق البحرين وتسعى دائما إلى إلحاق الضرر بالمجتمع وتتجنى على بعض الوزارات السيادية كوزارتي الداخلية ووزارة الدفاع.
10 - تحريض على الدولة من على المنابر الدينية وبروز خطاب العنف والكراهية والطائفية واستغلال المنبر الديني في الأمور السياسية.
عشر مآس حصدتها البحرين من الديمقراطية وهناك بالتأكيد مآس أخرى يعرفها الجميع. ما اذكره هو الحق وصوت كل مواطن محب ومخلص للبحرين ويعبر بالضبط عما يحسه ويشعر به وهو يسير على طريق التشاؤم. نعم التشاؤم ولعل تفجير سيارة مفخخة بالقرب من بيت الأمن “القلعة” زادنا تشاؤما ودفعنا إلى الابتئاس أكثر! وليس من التفاؤل والأمل السطحي أن نقول دائما ونعزي أنفسنا بكلمتنا المعهودة “بتتعدل الأمور باجر”. مخدر مؤقت سرعان ما نفيق منه على عملية إرهابية جديدة تحصل في شوارعنا ويموت فيها أبرياء.. تخريب للممتلكات التي تنفق عليها الدولة ملايين الدنانير. وإذا استمر الوضع كما هو عليه فلنعد أنفسنا لتبعات ما بعد تفجير السيارة المفخخة بالقرب من قلعة الشرطة.
لم تعرف البحرين مثل هذا الإرهاب إلا مع قدوم هذه الديمقراطية التي تحتاج إلى إعادة نظر. كل شيء اليوم بحاجة إلى إعادة نظر جديدة، ووقفة جديدة، لأن المواطن لا يستطيع ان يصبر على حقن التخدير التي هي عبارة عن تصريحات رسمية تفيد بأن الوضع تحت السيطرة والمجتمع يسير بانتظام ومعركتنا ضد الإرهاب شبه منتهية. أبدا يا سادة.. علينا بالمواجهة الجريئة والصدق، هناك قانون معطل في البحرين، وأهم من هذا وفوقه تدخلات خارجية في شؤوننا الداخلية لا يمكن أن تحصل في بلد ذي سيادة. نحن نقدم الحجة بالدليل، وزاد إرهابهم وبطشهم بالأبرياء وفي ظل هذه الظروف الصعبة التي تمر بها البحرين لابد من التغيير في الموقف وإعادة النظر في التعامل مع أولئك الناس من المخربين والإرهابيين الذين يطلقون على أنفسهم “السياسيين” ويجتمعون تحت أسقف جمعيات سياسية مرخصة ولكنها مع الأسف أوكار لمواصلة رسم خريطة الانقلاب وهي ليست تهمة بقدر ما هي حقيقة واضحة.
شعب البحرين له كل الحق في تقرير مصيره، له الحق في ان يحصل على الأمن والاستقرار في وطنه، وكل ما يطلبه هو بتر رجل الإرهاب التي تحاول أن تربض على صدره وتعيقه عن الحركة. إن كان صوت الشعوب هو الأساس فنحن نقولها كشعب بحريني نريد تطبيق القانون والقصاص والتخلص من دعاة الفتنة، وهذا المطلب الشعبي لا يتطلب جهدا خارقا إنما يتطلب تطبيق القانون. البحرين كلها تطلب القضاء على الإرهاب وتطلب التغيير الجذري في التعامل مع “الخونة” ونجاح الديمقراطية في البحرين مرهون بتصفية العقبات تصفية جذرية لكي تزدهر شجرة الديمقراطية.