العدد 1986
الأحد 23 مارس 2014
حب الوطن والولاء يعتبرونه أفكارا ساذجة! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الأحد 23 مارس 2014

هناك جملة من المواقف وألوان من التصرفات تثبت أن الوطنية والولاء للبحرين وللقيادة “رايحه ملح” عند البعض وقد أصبحوا معروفين.
كتب أحدهم “لن تجدوا مقالا في صحيفة غربية يتكلم عن الولاء أو حب الوطن؛ لأنهم لا يؤمنون بهذه الأفكار الساذجة”.
حب الوطن والولاء للقيادة يعتبرونه أفكارا ساذجة. هل سمعتم هذا من قبل؟
الزميلة الفنانة نور القاسم تعيش في النمسا وأرادت أن ترد على كذبة أن الصحف الغربية لا تتكلم عن الولاء أو حب الوطن، فأرسلت إلي بضع كلمات حيث تقول “هذه أفكار ليست ساذجة، بل إن الغرب لولا ولاؤهم لوطنهم لما احتلت النمسا المركز الأول كأفضل مدينة للعيش فيها، فهي قدوة للسلام والأمان، لقد رسخت الثقافة الغربية والفنون عبر التاريخ مبدأ (الولاء) في فكر القارئ والمثقف، بل وفي عقل الطفل من خلال القصص والروايات والمسرحيات والأوبرا والموسيقى والباليه وكل أنواع الفنون، والدين الإسلامي توجه نحو هذه التعاليم وعّلم الإنسان مبدأ (الولاء والطاعة) بكل مستوياته بدءا بطاعة الله، والوالدين وولاة الأمر”. انتهى كلام الزميلة نور.
الولاء للوطن ليس له علاقة بفقير أو غني أو بتقلد مناصب أو شهادات. إنه فوق كل ذلك، لا الجوع ولا الفقر يمنعان الإنسان من الولاء لوطنه، ولا تكذب وتقول إن الغرب لا توجد به مثل هذه الممارسات والمفاهيم المتخلفة كما سميتها.
انظر إلى فقراء الهند، والعالم يعرف ما هو الفقر في الهند، الفقراء هناك ينامون على الأرصفة ويتشاركون مع القطط في الوجبات، ولكن بمجرد أن يسمعون السلام الوطني للهند “يفزون” ويقفون بكل احترام في صف واحد كالجيش تماما تقديرا لوطنهم وتعبيرا عن ولائهم للأرض. لم يشترطوا الحصول على مبلغ من المال أو وظيفة مقابل الولاء للوطن؛ لأن الولاء فطرة ومزيج من التضحية والحب وعلاقة أزلية تربط بين الطرفين “ الأرض والإنسان”.
 حب الوطن قوة بارزة عند الغني والفقير، ولكن هذه القوة قد تتحول إلى خيانة يرضعها الطفل إذا شب في بيئة “مثل بيئتكم” ومهما فعلت وزارة التربية والتعليم والإعلام في تنمية شعور المواطنة والولاء في نفوس أطفالكم فلن ينتفع ذلك أبدا؛ لأنكم تخالفون الصواب وتطفئون أي نور للولاء في قلوبهم البريئة بتحريضهم على الوطن والنفور والضياع. وزارة التربية والإعلام ومؤسسات المجتمع المدني ذات الشأن كافة تعمل على توصيل مجموعة من القيم للأطفال وطلبة المدارس، منها حب الوطن والقيادة وإفهامهم بأن الوطن هو المكان الذي يمنح الإنسان الطمأنينة والسعادة، ولكنكم تبينون لهم في البيت حقيقة مختلفة تماما، إذ تصورون الوطن بأنه عدوهم وهناك من أخذ بيوتهم بالسلاح ولابد أن يستعيدوا بيتهم بالسلاح. الطفل عندكم لا يتذوق طعم الوطن؛ لأنه محروم منه بسبب مواقفكم العدائية ضد البحرين وحملتكم اليائسة لتشويه سمعتها.
تقولون حب الوطن لا يُدرس في مناهج، ونحن نقول لكم إن الحضارات المتفرقة التي مرت على العالم تظهر أهمية كبرى لتلقين الناشئة حب الأرض، وكل دولة تسخر كل الإمكانات العلمية والفنية للطلاب من أجل بناء الشخصية الوطنية المتشبثة بالمسؤولية، ويأتي من بعدها دور الأسرة وأثرها العميق في تعويد الأبناء على خدمة وطنهم والعمل على مصلحته، وهذا الشق الأخير مفقود عندكم.
تعيشون في بلد تهتم قيادته بجميع المواطنين دون تفرقة، ولكنكم ترون الواقع بعين ثالثة وهي العين الحاقدة التي تنوي الخراب. مجلة تنوي وزارة الداخلية إصدارها تنمي مشاعر الحب والولاء للوطن وخلق ثقافة وطنية وأمنية لدى الأطفال ورفع الوعي الأمني، قلبت الدنيا على رأسكم وأشعلت شرارة الحقد في نفوسكم واليوم تحاولون عبثا استبدال الصورة الحقيقية بصورة مزيفة.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .