قال سيدي وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة بمناسبة يوم الشراكة المجتمعية:
“لقد ترسخ مفهوم الشراكة المجتمعية ليصبح ممارسة واقعية وسلوكا حضاريا؛ انطلاقاً من مبدأ أن الأمن حق للجميع ومن مسؤولية الجميع، وبدأت هذه الشراكة تتعمق من خلال ما يحظى به رجال الأمن من إشادة وتقدير من كل فئات المجتمع، وما يتمتعون به من ثقة لدى الجميع، مما عزز من جسور التواصل بين رجل الأمن والمواطن والمقيم. وأصبح وجود رجال الأمن مبعث طمأنينة ومصدر ارتياح. فالتواجد الأمني يضمن سير الحياة العامة وتأمين المصالح، إضافة إلى صون الأرواح والممتلكات”.
صدقت سيدي.. إن رجل الأمن ينطلق من أرضيته الخاصة المرتبطة بحماية الناس والممتلكات، والشراكة المجتمعية رسالة سامية وبناء متواصل في صرح هذا الوطن وأصبحت هذه الشراكة اليوم أشد تفاعلا مع كل أفراد الشعب. فكما أن رجل الأمن مسؤول، أيضا المواطن مسؤول. مسؤول لدى مجتمعه وأسرته وأمته بل ولدى الإنسانية. المواطن يعتبر مكملا لرجل الأمن في أداء رسالته وسندا قويا له، إنهما صفحة من الصداقة، ويمكنني القول إن حياة المواطن البحريني “الشريف وليس الخائن” وحياة رجل الأمن مندمجتان في حياة واحدة، وهي حياة العطاء والتضحية والمحافظة على الأمن، وأثبتت الثلاث سنوات الماضية مدى الشراكة في سبيل الوصول إلى مجتمع خال من الجرائم والأعمال الإرهابية.
نعم.. وكما قال سيدي الوزير إن رجال الأمن يحظون بإشادة وتقدير من كل فئات المجتمع، وهذه حقيقة يرسمها التاريخ، لأن ما قدمه رجال الأمن في البحرين خلال السنوات الماضية العصيبة والمشحونة بالإرهاب والحقد على الوطن، سوف يبقى أبرز علامة في تاريخ الوطن. لقد حقق رجل الأمن في البحرين أكبر انتصار عرفه تاريخ المنطقة بجاهزيته العالية وطريقة تعامله مع الإرهابيين والانقلابيين الذين ارتضوا على أنفسهم أن يكونوا أداة هدم وأعداء لتراب الأرض وارتموا في أحضان الأجنبي وحاكوا المؤامرات لا لشيء، إلا لتخريب البحرين وزعزعة استقرارها.
رجل الأمن في البحرين لديه عزيمة الأبطال، وإيمان الأتقياء ويقين ومحبة الناس والمجتمع، ورغم هذه الحقيقة التي هي أشبه بقرص الشمس الذي لا يمكن إخفاؤه هناك ومع كل أسف “خونة وعملاء” يعتبرون رجال الأمن أعداء وينعتونهم بأقبح الألفاظ والصفات، وهناك من يحرض على قتلهم “وسحقهم” والشواهد كثيرة على ذلك، وهناك إعلام كاذب رخيص يحاول عبثا بشتى الصور أن يشوه صورتهم المشرقة الزاهية ويلصق التهم والأباطيل بأولئك الأبطال الذين يحافظون على الأرواح والممتلكات. وعموما كل تلك التصرفات الغبية والحاقدة تجاه رجال الأمن تعبر عن واقع أولئك الناس الذين يكرهون البحرين وقيادتها ويتمنون تطويق البلد بسلاسل الولي الفقيه التي تم تحطيمها على يد أبناء البحرين الشرفاء الذين وضعوا أياديهم في يد رجال الأمن لدفع الضرر والبلاء عن البحرين، ومازالت هذه الشراكة مستمرة وسوف تبقى إلى الأبد.
أجل.. نحن محبوا تراب البحرين ومعنا رجال الأمن لا ننحني للزوابع ولا تكسرنا الأعاصير، إنما نزداد صلابة وقوة في الدفاع عن أرضنا وقيادتنا. كلنا فداء وتضحية، رجال أمن ومواطنون من أجل البحرين ولن نرضى بغير ذلك بديلا. سنعمل معا كفريق واحد في محاربة الإرهاب وبناء الوطن ومن لا يعجبه “يتوكل على الله ويذلف”.
ما أشرقه من طريق وما أنبله من سبيل، فكما تكون وطأة الإحساس بالواجب الوطني دافعا للكتابة بالنسبة لنا ككتاب وصحافيين، أيضا بالمثل شراكتنا مع رجال الأمن الذين نفخر بهم وبواجبهم المقدس.