العدد 1850
الخميس 07 نوفمبر 2013
معاناة الصيادين المحترفين أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الخميس 07 نوفمبر 2013

بودي أن أطرح سؤالا على الجهات المعنية.. هل من الممكن مقارنة هواة صيد الأسماك من المواطنين مع الصيادين المحترفين الذين يسترزقون من مهنة الصيد؟.
الأول يعمل في جهة ما قد تكون حكومية أو خاصة، وعنده راتب شهري وضمان ومعاش تقاعدي وإلخ... بينما الثاني ليس لديه مصدر رزق إلا البحر والصيد، ودخله غير ثابت وحياة أسرته تعتمد على ما يجنيه من صيد، لهذا فمن غير الإنصاف ترك هواة الصيد ينافسون المحترفين في رزقهم، ويقطعون عليهم سبل الرزق حتى وإن كان قليلا.
المسألة لا تعني فقط ممارسة هواية وشراء “طراد” والخروج في نزهة بحرية نهاية الأسبوع وترديد مقولة “خير البحر وايد” ولكن المسألة أكبر من ذلك، إنها منافسة غير منصفة، منافسة بين محتاج وآخر غير محتاج، بين من يعيل أسرته من خير البحر، وبين من يستلم راتبا شهريا ويمارس الصيد.
الصياد المحترف يقضي طوال يومه في البحر متحملا الصعاب والمشقات ليظفر في نهاية اليوم “بجم كيلو” يسترزق منه، وفي المقابل يأتي الهواة “بطراريدهم” وينافسون المحترف.
أنا لست ضد الهواة، ومن غير المعقول أن تمنع أحدا من ممارسة هواية الصيد، فهي مهنة الآباء والأجداد ومن موروثاتنا، ولكن أتصور أنه يجب موازنة المسألة وعدم إعطاء رخص الصيد لمن لا يستحقها من الهواة، وقد سمعت والعهدة على الراوي أن أغلب الهواة تسببوا في خراب البيئة البحرية نظرا لعدم خبرتهم.
نعلم جيدا أن الحكومة تدعم هذا القطاع الحيوي بشكل كبير، كونه يحقق الأمن الغذائي، ولكن ينبغي إيجاد الحلول الجذرية للمشاكل التي تواجه الصيادين المحترفين وتنهي معاناتهم، وعلى المسؤولين في الثروة السمكية الأخذ برأيهم وتفعيل القرارات على أرض الواقع وليس على الورق فقط.
الصياد المحترف في البحرين يعاني كثيرا ونقرأ يوميا عن مشاكله في الصحف، وجمعية الصيادين المحترفين أوصلت صوتها وطرقت كل الأبواب، ووضعت ملف المشاكل على طاولة المسؤولين وأهمها عدم وجود مرافئ مجهزة بالكامل، فمثلا “فرضة” المنامة غير صالحة وتفتقر إلى أبسط الخدمات، بعد أن كانت من أشهر المرافئ، وشاهدت بنفسي مرفأ سترة الواقع خلف الجسر وهو بالفعل في حالة يرثى لها، ولا توجد به أية خدمة.. مجرد “عشة” وكراسي خشب. وأغلب المرافئ غير صالحة.
وهناك مشكلة أخرى تتعلق بتصدير الفائض من الأسماك وعدم وجود القوانين الرادعة للمخالفين وبالأخص الذين يصطادون في أوقات الحظر ويستخدمون الروبيان في صيد الأسماك. وسمعت أيضا أن أعداد رخص الصيد كثيرة جدا لا تتناسب مع صغر مساحة البحر، حيث تتنافس أعداد هائلة من “الطراريد” في مساحة محدودة!.
كل هذه المشاكل تواجه الصياد المحترف وليس الهاوي الذي يجلس في موقع المتفرج فقط، وأخطر ما في الموضوع هو أن الثروة البحرية تشهد بما لا يدع مجالا للشك تراجعا واضحا بسبب عمليات الدفان التي طالت معظم سواحل البحرين دون رحمة، إلى درجة ان بعض الصيادين لا يعرفون أين يذهبون للصيد، ناهيك عن عدم قدرة الثروة السمكية على وضع الحلول المناسبة لوقف هذا التدمير.
على الحكومة أن تقوم بدور فاعل وبسرعة لتحقق نوعا من التوازن من أجل الحفاظ على ثروتنا السمكية وعدم ترك هذه التجارة في دوامة من المتاعب وإنصاف الصيادين المحترفين ووضع الضوابط لصيد الهواة.

أعطونا الجواب
سؤال إلى المسؤولين في الثروة السمكية... كم عدد الرخص الممنوحة حاليا وما هي المعايير المتبعة في منح الرخص وهل يتم تفعيلها بصورة جادة؟.
بعض الآسيويون نراهم يلفون في “الفرجان” بثلاجات مليئة بالروبيان ويبيعون الكيلو بأسعار متفاوتة... فهل يعمل هؤلاء بشكل قانوني أم مخالف؟.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية