العدد 1840
الإثنين 28 أكتوبر 2013
البحرين بحاجة إلى تنظيم مهرجان سينمائي دولي أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الإثنين 28 أكتوبر 2013

لقد سبقنا كل دول الخليج عندما أقمنا مهرجان السينما العربية الأول في التسعينات من القرن الماضي، ولكن لم يكتب لهذا المهرجان السينمائي الكبير أن يستمر لأسباب لا نعرفها لغاية الآن، وحينها أذكر أن الأخ العزيز المخرج بسام الذوادي قد لعب دورا كبيرا ومؤثرا في ولادة هذا المهرجان.
عموما.. لقد سألني معظم الفنانين والنقاد العرب الحاضرين في مهرجان ابوظبي السينمائي عن سبب غياب الوجوه البحرينية المهتمة بالسينما من أمثال أمين صالح، وفريد رمضان وآخرين.. قلت لهم لا أعلم، ربما ظروفهم منعتهم من الحضور، بيد أنهم أكدوا جميعا أن الوجوه البحرينية تعتبر من أقوى الوجوه في أي مهرجان سينمائي خليجي وعربي، وحضورهم في أي مهرجان يعتبر مكسبا كون البحرين رائدة في كل المجالات وتجربة الفنان البحريني مع السينما سبقت كل الأشقاء في دول الخليج.
هذا الإطراء أسمعه باستمرار في أي مهرجان سينمائي أحضره، وأتصور أنه جاء الوقت لإقامة مهرجان سينمائي في البحرين على غرار المهرجانات التي تقام في كل من دبي وأبوظبي والدوحة وسلطنة عمان، فقد بدأت مدينة دبي قبل عشر سنوات في إطلاق مهرجان دبي السينمائي الدولي وأصبح اليوم من أهم المهرجانات العالمية التي تقام ويشارك فيه نجوم العالم، ولم تكتف دبي بهذا المهرجان العالمي، بل أقامت مهرجان الخليج السينمائي لأبناء دول الخليج المهتمين بالسينما، وشكل هذا المهرجان متنفسا لكل المبدعين من أبناء خليجنا الحبيب وسيكمل في شهر أبريل من العام القادم عيده السابع.
وأيضا دولة قطر دخلت في هذا المجال وأقامت مهرجان “الدوحة تروبيكانا” في السابق وستقيم الشهر القادم مهرجان “أجيال” وفي مارس 2014 ستنظم مهرجان “قمره” وكلها مهرجانات سينمائية تعنى بالإبداع الشبابي وتحمل أفكارا مختلفة وتعتبر بحق رافدا لكل المواهب الخليجية، حتى أنني التقيت بمديرة البرنامج فاطمة الرميحي ودُهشت عندما طلبت مني تزويدها بأسماء شباب صغار من البحرين مهتمين بالسينما ليكونوا ضمن لجان تحكيم مهرجان “أجيال”.
ولا ننسى كذلك مهرجان أبوظبي السينمائي الدولي الذي أصبح اليوم من أكبر المهرجانات في الشرق الأوسط على الإطلاق، ويحضره كبار نجوم هوليوود، وعرف العالم شرقه وغربه، جنوبه وشماله بهذه المدينة العزيزة على قلوبنا.. للعلم الدورة الحالية من المهرجان كرمت أسطورة السينما الأميركية الممثل الكبير فورست ويتكر الذي حظر شخصيا إلى أبوظبي.
أعود إلى ما ذكرته.. لماذا لا يقام مهرجان سينمائي في البحرين أسوة ببقية الأشقاء في الخليج؟ البحرين تمتلك الخبرات والإمكانيات، ومثلما نجحت في تنظيم المهرجانات الموسيقية العالمية وغيرها من الفعاليات، فبالتأكيد ستنجح في تنظيم هذا المهرجان الذي سيعرف العالم بنا أكثر وسيكون نافذة واسعة يطل منها المبدع البحريني. لا أتصور ان المسألة صعبة، كل ما هنالك تعاون الجهات الرسمية مع القطاع الخاص وأنا على يقين أن الفنان البحريني سيتطوع من نفسه وسيعمل على إنجاح هذا المهرجان.
على وزارة الثقافة اليوم أن تفكر جديا في تبني مثل هذا المشروع الذي سيكون بلا شك علامة مضيئة في سماء الوطن، وكلنا أمل في وزيرة الثقافة الشيخة مي بنت محمد آل خليفة أن يرى مهرجان البحرين السينمائي الدولي في عهدها وعلى يدها النور.. فالسينما اليوم هي لغة الشعوب كالموسيقى تماما، والبحرين أبدعت في تنظيم كل شيء وصفق لها العالم مرارا وتكرارا، ولكن ما ينقصنا فقط... تنظيم مهرجان سينمائي يحمل اسم هذا الوطن العزيز والغالي.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية