العدد 2091
الأحد 06 يوليو 2014
مونديال “المعنويات”..! أحمد كريم
أحمد كريم
لقطة
الأحد 06 يوليو 2014

سينشغل البرازيليون كثيرًا بإصابة نيمار. كانت فرحة الفوز على كولومبيا وقطع تذكرة العبور إلى نصف النهائي ناقصة، حتى الألمان أسفوا لغياب قلب “سليساو” النابض.
ومن القلب، أطلق الجوهرة السوداء “تغريدة” مواساة تحمل في طياتها الأمل. يقول بيليه على صفحته في “تويتر”: “أنا أصبت أيضا في كأس العالم 1962 في تشيلي، وغبت عن المباريات المتبقية من النهائيات. لكن الله مكن البرازيل من متابعة المشوار لإحراز اللقب”.. ربما يضمد البرازيليون جراحهم بهذه الكلمات!
بيليه “الحزين”، أمل أن “يتكرر الشيء عينه ويفوز منتخب بلاده بالمونديال دون نيمار”. لكن ماذا عن غياب القائد دا سيلفا أمام ألمانيا؟ إنه ضربة موجعة كسرت ظهر البرازيل مثلما كسر الكولومبي خوان تسونيغا ظهر نيمار.. يا لهذا الظهر البرازيلي، كم مرة سيتم كسره قبل انتهاء المونديال!
رغم ذلك ثمة إيجابيات، “الضربة التي لا تقتلك تقويك”، لقد تحسنت البرازيل.. تشافت أخيرًا من نوبة البكاء، بدأ الفريق يُفكر أكثر في آمال شعبه وتطلعات الأنصار، وبالنسبة للأوراق التي لعب بها سكولاري فهي تكشف مجدداً حجم دهاء بطل مونديال 2002، وكان صائبا في خيار استعانته بالطبيبة النفسية ورداً عملياً على انتقادات الإعلام البرازيلي. بشكل يضاهي صوابية تغييراته في التشكيلة وبالأخص وضع مايكون في الرواق الأيمن بدلا عن الفيس!
أما كولومبيا، فستبقى فريقا لا يستحق العودة إلى بوغوتا. إنها تستحق البقاء، كانت دموع نجمها المتألق خاميس رودريغيز كافية لأن تكشف حزنه العميق وهو يرى أحلامه الكبيرة تتبدد في مونديالا تصدر قائمة هدافيه قبل أن ينتهي. ستة أهداف، أحدهم سيبقى خالدا في الذاكرة.. وبالأخص ذاكرة الأوروغويانيين!
والآن سيتابع رودريغيز بقية المباريات في منزله. هذا ما سيفله نيمار أيضا، لقد انتقل نجم البرازيل للعيش بالقرب من منزل عائلته، انتهى وجوده مع الفريق كلاعب. لكن روحه ما زالت موجودة إلى جانب زملاءه، ربما يكون هذا أفضل للبرازيل. إنها اليوم أكثر حماسة من ذي قبل، أصبح لديها هدفا آخرا تعمل من أجله. “المعنويات” هي السلاح الذي ستقاتل به السامبا. نعم.. إنه “مونديال المعنويات” في ظل تقارب المستويات!

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .