العدد 2089
الجمعة 04 يوليو 2014
توقفوا عن النحيب! أحمد كريم
أحمد كريم
لقطة
الجمعة 04 يوليو 2014

يقف البرازيليون أمام مُنعطف تاريخي مُهم في مسيرتهم. الفوز على كولومبيا بالنتيجة والأداء لن يكون بطاقة العبور لنصف النهائي فحسب، بل إنه سيحدد ما إذا كان فريق سكولاري قادراً بالفعل على “كفكفة دموعة والتوقف عن النحيب للتركيز أكثر داخل الملعب.
“يبكون خلال أداء النشيد الوطني، يبكون بعد انتهاء الشوطين الإضافيين، يبكون قبل وبعد ركلات الترجيح”.. الحديث إلى المدير الفني للسيليساو كارلوس ألبرتو باريرا قبل أن يردف بلهجة صارمة: “توقفوا عن النحيب.. هذا يكفي”.
لكن المدرب الفائز بلقب كأس العالم عام 1994 يعلم جيدًا أنه ليس سهلا على منتخب البلد المضيف حمل آمال 200 مليون مجنون بالساحرة المستديرة، فحتى المأساة التي عاشها الشعب البرازيلي وزملاء الحارس باربوزا بعد الفشل في التتويج عام 1950 لم تعد مجرد قصصا تُحكى وإنما تحولت لكابوس مزعج يطارد تشكيلة سكولاري وتدفعهم للتفكير في سيناريوهات سوداء.
أما التقارير الإعلامية الصادرة من داخل المعسكر البرازيلي فهي تعكس حجم الضغوطات التي يعيشها اللاعبون، كابوس الفشل في التتويج بكأس العالم، هيروشيما.. العار.. الكارثة.. وغيرها من المُصطلحات التي لا يرغب البرازيليون سماعها في مرحلة ثمن الخسارة فيها الخروج من الباب الضيق.
أصبح جلياً أن الضغوطات هي السبب الرئيس في إبعاد “السليساو” عن مستواه الحقيقي. كان اللاعبين في بعض المباريات خارج نطاق الخدمة، ولم تحملهم أقدامهم داخل الملعب، لكنهم لا ينكرون أن الحظ ساندهم في مباراة تشيلي، فالمواجهة انتهت بركلات الترجيح ولم تتحول مخاوفهم إلى واقع. إنها حياة جديدة إذا، فهل ينجح نيمار ورافقه في استثمارها أم أنهم سيواصلون النحيب؟
سؤال سيتم الإجابة عليه مساء اليوم، فيما تلوح قناعة أن هذا الفريق “الخائف” لن يستطيع مواصلة مشواره في مونديال يحتاج إلى قلب قوي لا يخاف. المواجهات العصيبة يحسمها التركيز والثبات والشجاعة، وعدا ذلك فلن يحجز الفريق الأصفر مكان له في الدور المقبل، ولا يبدو غريبا أن يتحول دور الطبيبة النفسية ريجينا برانداو التي تم استدعاءها “لترميم” نفسية اللاعبين “المحطمة” أهم بكثير من تحضيرات سكولاري الفنية لمواجهة كولومبيا الرائعة.. أليس كذلك؟!

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية