يأتي تنظيم حوار المنامة الحادي عشر بمشاركة عدد من السادة الرؤساء والمسؤولين من أقطار الخليج العربي والأقطار العربية ودول العالم من سياسيين وأمنيين وعسكريين واقتصاديين من الفعاليات الإقليمية المهمة في المنطقة التي تهتم بمناقشة القضايا الأمنية والسياسية وأهم أحداث المنطقة العربية والإقليمية، وما تواجهه منطقتنا العربية من تداعيات وأزمات تؤثر بشكل مباشر على أوضاعنا العربية من سياسية وأمنية واقتصادية، خصوصا تأثير التطرف والإرهاب على هذه الأوضاع.
ويناقش مؤتمر الحوار عددا من المواضيع السياسية والاقتصادية والأمنية المتعلقة بأوضاع المنطقة العربية والإقليمية، منها (السياسة الأميركية والأمن الإقليمي، الرؤى المستقبلية المتوقعة في منطقة الشرق الأوسط بعد توقيع الاتفاق النووي بين إيران و5+1، تحديات التطرف وتأثيراته على المنطقة، الصراعات والتحالفات في الشرق الأوسط، مستقبل اليمن والموقف الدفاعي لأقطار مجلس التعاون في الخليج العربي والعلاقة مع القوى الخارجية، تحقيق الاستقرار للدول الضعيفة، دور الإسلام السياسي وإدارة امتداد الصراع). وبذلك فإن هذا المؤتمر الحواري السنوي يكتسب أهمية بالغة نظرًا للمواضيع المهمة التي يناقشها ولما تشهده المنطقة العربية من أحداث. وسنة بعد أخرى تزداد الدول المشاركة فيه لإدراكها أهمية ودور التشاور والتنسيق في كل الأمور التي تحتاج إلى البحث والتحليل من أجل أن تتجاوز المنطقة العربية ما تمر بها من محن وأحداث.
إن مملكة البحرين تستضيف هذا الحوار الذي ينظمه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية لإيمانها بالأمن والسلام والتواصل المباشر مع العالم الذي من شأنه ترسيخ دعائم السلام والاستقرار الدولي، وأهمية الحوار الحقيقي والجاد وتمسكها بقواعد القانون الدولي وحسن الجوار بما يُحقق الأمن والسلام للجميع. مملكة البحرين تؤيد دائمًا الجهود الجماعية التي تساعد على التوصل إلى وضع حلول وقواسم مشتركة من أجل تحقيق الأمن والسلام والتخفيف من حدة الأزمات التي يواجهها العالم. فهذا المنتدى السنوي يتيح للبحرين وجميع المشاركين فيه من سياسيين وعسكريين وأمنيين فرصة كبيرة للتباحث والتناقش في مختلف المواضيع والقضايا التي تتعلق بما يدور في المنطقة العربية والعالم من أحداث. فالحوارات المباشرة والتفاهمات السياسية تجنب الوقوع في الكثير من المكاره وتعمل على حفظ طاقات الدول وعدم استنزاف موارد المنطقة التي يجب أن تستخدم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
تعيش منطقتنا العربية والخليج العربي خصوصا في بحر هائج من المخاطر التي تهدد أمنها واستقرارها، فبجانب الملف اليمني هناك الملف الإيراني وهو ملف شائك نظرًا لما يمثله النهج الإيراني الطائفي ورغبة النظام الإيراني في التهام أقطار الخليج العربي قطرًا بعد آخر. وللتخلص من هذه المنزلقات والتحديات نحن بحاجة إلى حوار دائم بناء وجاد من أجل إزالة مسببات عدم الاستقرار في منطقتنا، حوار يؤسس لاتفاقات وأسس ودعائم تقود منطقتنا إلى مرفأ من الأمان والاستقرار.
وأشار ميثاق العمل الوطني في الفصل السابع (العلاقات الخارجية) إلى (أن دولة البحرين تعتبر أن السلام العالمي والإقليمي هدف أساسي واستراتيجي ينبغي أن تهون دونه كل الجهود، وهي طبقًا لذلك، تتمسك بالمبادئ الأساسية التي تقرر ضرورة تسوية كل المنازعات الدولية بالطرق السلمية، وتحظر استخدام القوة للنيل من سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأية دولة. ومن ثم فإن دولة البحرين تشجع وتؤازر كل الجهود الدولية التي تبذل من أجل التسوية السلمية للمشكلات الإقليمية). كما نصت المادة (90 ــ أ) من دستور مملكة البحرين على أن (السلام هدف الدولة، وسلامة الوطن جزء من سلامة الوطن العربي الكبير). وهذا يتفق مع ما جاء في ميثاق الأمم المتحدة في الفصل الأول ــ المادة (1) التي نصت على (حفظ السِلم والأمن الدولي، وتحقيقا لهذه الغاية تتخذ الهيئة التدابير المشتركة الفعالة لمنع الأسباب التي تهدد السِلم وإزالتها، وتقمع أعمال العدوان وغيرها من وجوه الإخلال بالسِلم، وتتذرع بالوسائل السلمية، وفقًا لمبادئ العدل والقانون الدولي، لحل المنازعات الدولية التي قد تؤدي إلى الإخلال بالسِلم أو لتسويتها). ومع الكثير من النصوص في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواثيق والعهود المنظمة لهذه الحقوق.