قليلة هي الأوطان التي يحتل فيها الوطن قلب قيادته، وفي الحقيقة نادرة الوجود وعزيزة المنال، ومن يتابع صفحات الجرائد لشهرين أو لشهر واحد فقط يرى أن قلب رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة ليس فقط في وطنه، إنما بما يحمله لشعبه ولوطنه من حُب وتفان وإخلاص، فالكثير من الحالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية رأت النور والمخرج بما يحمله هذا الأب من رأي سديد ودراية حكيمة في معالجة الأمور التي كانت سببًا لمنع تعمقها وزيادة تأثيراتها السلبية على البحرين والشعب والمؤسسات.
كما كانت وقفته شامخة أثناء الحريق الذي شب في السوق الشعبي الكائن بمدينة عيسى والأمر بإعادة بناء السوق والسرعة بصرف التعويضات للمتضررين، وكانت ذات الوقفة بقامته الإنسانية والوطنية لما حدث في سوق المحرق مؤخرًا وكانت السرعة بصرف التعويضات للمتضررين من حريق السوق مما عكس حرص سموه على التخفيف من الآلام التي عايشها المتضررون، وهذا موقف واحد من المواقف الإنسانية والوطنية التي لا تحصى لسموه الكريم.
وكما للشعب جزء في قلب هذا النبض الوطني الشامخ فللوطن أيضًا جزء من ذلك، فهو دائم الحرص والتأكيد على أمن واستقرار البحرين، فبالرغم من الأحداث المؤسفة التي حلت بالبحرين وشعبها الكريم إلا أنها استطاعت أن تتجاوز هذه الصعاب، بل هذه الأحداث كما يؤكد سموه.. وثقت العلاقة الوطنية بين الشعب وقيادته كخيار أوحد لم تستطع أن تنال منه هذه الأحداث ومفتعلوها، والبحرين بصغرها الجغرافي استطاعت أن توثق علاقتها السياسية والاقتصادية بجميع الدول والتكتلات الإقليمية والدولية وحصدت بذلك رصيدًا لا يستهان به من الثقة والتقدير، والبحرين.. تسير بخطى واثقة وحثيثة نحو تحقيق حلم الاتحاد العربي الخليجي الذي سيحقق الكثير لأقطار الخليج العربي وشعبها وللأمة العربية.. ومَن يحمي البحرين والمنطقة شعبها ومَن يقرأ تاريخنا يعرف حقيقة أصالة هذا الشعب وقوة بلدانه. إنه المفهوم الحقيقي والوطني لأهمية البلاد وقوة الاتحاد، فإنها حريصة على احترام الآخر مادام الآخر يحترم بلادنا ولا يتدخل في شأننا.
ولأبنائه الطلاب جزء آخر من هذا القلب الذي يخفق حبًا لوطنه وودًا لشعبه، فالنظام الجديد للبعثات المطروحة للخارج هي بمثابة ضوابط تضمن حماية الطلبة المبتعثين للخارج مما من شأنه أن يعمل على صد أي اختراق للشأن البحريني، وكذلك للتأكد من صحة وحقيقة البرامج الدراسية والتدريبية لهذه البعثات الخارجية التي تستضيفها الدول الأجنبية، فالكثير من طلبة وشباب البحرين وقعوا فريسة لمثل هذه البعثات التي تم استغلالها لزعزعة أمن واستقرار مملكة البحرين والتدخل في شأنها الوطني. هكذا يحمي سموه الكريم أبناءه الطلبة من مخاطر البعثات الدراسية المجهولة الهوية أو المزيفة القائمة على استدراج أبناء البحرين للوقوع في المهالك، وكيف لا يحميهم ويبعدهم عن المهالك وهم الثروة الحقيقية للبحرين ونهضتها وتقدمها.
هناك الكثير من المواقف الإنسانية والوطنية لرجل اختاره القدر ليكون في مقدمة من يخفف وجع أبنائه، ويحافظ على مكتسبات وطنه، ولا ينتظر من أحد جزءًا ولا شكورا، حفظ الله صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء الذي حفظ البحرين وشعبها من كل مكروه.