العدد 2574
الأحد 01 نوفمبر 2015
سلام على الدنيا إذا لم يكن بها صديق أحمد جمعة
أحمد جمعة
الأحد 01 نوفمبر 2015

الأسبوع الماضي كان بجدارة أسبوع الأمير خليفة بن سلمان، قطعت إجازتي وعدت للكتابة رغم الظرف الخاص، لأنني لا أستطيع بأي حال من الأحوال مقاومة الكتابة التي هي مثل تنفس الهواء، من لا تغريه الأحداث والتطورات بالكتابة لا يمكنه تنفس الهواء التعبيري وكان الأسبوع الماضي مغرياً بالكتابة والأحداث وعلى قمتها نشاط وحيوية سمو رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه الذي كان محور الأحداث على المستوى الإقليمي والدولي، وهذا في حده إغراء لا يقاوم للعودة للكتابة.
سلام على الدنيا إذا لم يكن بها صديق صدوق...
أتذكر عبارة الإمام الشافعي هذه دائماً، كلما تحدث صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان حفظه الله عن المملكة العربية السعودية الشقيقة الكبرى للبحرين والحافظة للعهد دائماً للبحرين والحامية أبداً ودائماً للبحرين والوفية دائماً للبحرين، والمعطاءة للبحرين، ولهذا لا تسقط عبارة المملكة العربية السعودية من ذكر سموه في كل مناسبة وعبر كل فرصة تتاح له فهي المملكة العربية السعودية التي في القلب، فمنذ عرفت سموه منذ سنوات طويلة لم يفتن يوم لم يذكر سموه المملكة العربية السعودية، كل هذا الحب للشقيقة الكبرى ينبع من القلب للقلب... هذا هو تجسيد مضمون عبارة الشافعي للعلاقة بين المنامة والرياض والتي يجسدها عشق سموه للمملكة نصرها الله على كل من عاداها وسدد خطاها لتبقى قوية شامخة تدعم أشقاءها وتساند عروبتها مثلما كانت طوال تاريخها.
وقفت متأملاً لحديث سموه المطول لجريدة الرياض والزيارة التاريخية لشقيقه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله، ثم الاستقبال الحافل غير المعهود لزعيم عربي من قبل القيادة السعودية كلها فماذا عكس ذلك كله؟
الحديث الشامل مع سموه كان بمثابة عرض متكامل وشامل لمجمل الأوضاع والرؤى والأفكار التي تتحرك فيها العلاقات بين المملكتين من مختلف الابعاد ولا يمكن التعبير عن كل ما ورد على لسان سموه في الحديث ولابد من تأمله كونه يشكل رؤية مستقبلية للبلاد حيث شكلت اجاباته الواضحة والصريحة والبعيدة عن الدبلوماسية المتحفظة تجسيداً حياً لصدق المعاني والمضامين والمشاعر بالإضافة للرؤية الثاقبة للأوضاع بمجملها، سمى الأشياء بأسمائها ووضع سموه النقاط على الحروف في كل ما تحدث به بحكمته وخبرته وتجربة الحياة المديدة معه وتلك الافكار والرؤى التي من خلالها يمكن استنباط قراءة تدلنا الى أين تسير البحرين الحديثة المستقرة والآمنة بفضل حكمة سموه ووفاء شعبها وإرادة ابنائها الشرفاء.
سؤال دائماً اطرحه في كتاباتي، لماذا يتمسك شعب البحرين بقوة وتصميم بسموه؟ لقد عرفوه وعاصروه وخبروا مواقفه الصلبة والثابتة التي لا تهزها ريح ولا يتراجع عنها مهما كانت الظروف والصعاب والتحديات ومرت البحرين بالعديد من التحديات التي تطيح بأشد الدول بأساً وأقوى الرجال والحكام ولكن لم تمر تلك المحن على البحرين بنفس النتائج لأن الإرادة والحكمة والصبر والموقف المبدئي الثابت هو الذي حفظ لهذا الوطن ثباته وعزته.
تتجلى مواقف سموه في كل المناسبات بالثبات والعزيمة والرؤية السديدة وسارت البحرين منذ سنين على هذا المنهج فتحقق لها الرخاء والازدهار والاستقرار الذي يجب التمسك به والدفاع عنه خصوصا في هذا الوقت الدقيق والحساس الذي تمر به المنطقة ولا سبيل لذلك إلا بالاندماج الكلي بالمملكة العربية السعودية التي تمثل سند البحرين التاريخي، وصدق سموه دائماً حينما يؤكد على هذه الحقيقة.
لهذا كله يعشق شعب البحرين رئيسه خليفة العز من خلال الذين عاهدوا سموه في وقفة تاريخية، لمن وقف معهم وانخرط في صفوفهم وقت الشدائد، هذا هو سر حب شعب البحرين لخليفة بن سلمان الذي اذا قال كلمته لا يتراجع عنها مهما كانت شدة العواصف والمحن.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .