العدد 2102
الخميس 17 يوليو 2014
عملاء أميركا ينافسون عملاء إيران..
في الصميم
الخميس 17 يوليو 2014

أن تكون عميلا لأمريكا خيرا من أن تكون عميلا لإيران، وأن تدافع عن سياسات أمريكا، أفضل من أن تدافع عن إيران، وأن تحمل جوازا أمريكيا أو أوروبيا بجانب جوازك البحريني “أشيك” من أن تحمل جوازا إيرانيا، هذه لعبة تخليق العملاء..
أتابع منذ أسبوع –أكثر قليلا-  الأخبار والتقارير التي تنشرها صحيفة ولي الفقيه ومواقعهم الإخبارية التي تبث من الخارج، وهي تبشر، وتصفق وتهلل وتتوعد بأبشع أنواع الأذى  والعقوبات الأمريكية المتوقعة ضد البحرين، هؤلاء هم عملاء أمريكا الذين ينافسون عملاء إيران..
غنى عن البيان طبعا أن هذه اللعبة القذرة، سبق أن لعبتها واشنطن وتوابعها الغربيات مرات عدة في تاريخنا المعاصر أشهرها ما جرى في العراق، وكلكم تذكرون كيف جاء أحمد الجلبي ونوري المالكي، إنها خلطة شيطانية، من أفاكين على متسلقين على انتهازيين، يشاركون اللعبة لمصالحهم، فلا وطنية ولا يحزنون، بل هي الخيانة والعمالة في عَرض مستمر.
كما أتابع منذ يومين مقترح أحدهما بتسليم عبدالهادي الخواجة لدولته الدنمرك، ولا أدري ما الذي استجد في قضية الخواجة ومن له (المصلحة) في إثارتها في هذا التوقيت تحديدا..
لست مهتمًّا كثيرًا بهذا الشخص بقدر اهتمامي في معرفة هذا السر بالذات، ومن يقف وراءه ويعمل لمصلحة من؟ لمصلحة الدنمركيين أو الأمريكيين؟
ما في شك أن المواقف الغربية ذات أهمية وتأثير في تضييق أو اتساع المساحة التي تتحرك فيها البحرين خارجيًّا، وأن دولة أو مملكة بحجم وقوة الدنمارك بجانب مساندة الاتحاد الأوروبي ومساعدة “الحلفاء” الأمريكان، له القدرة أن تلعب دورا ضاغطا وقذرا في ملف حقوق الإنسان في اجتماع جنيف القادم، ولكن الثابت أن قرار الدولة ذات السيادة والمستقلة، متى كان تعبيرًا عن الإجماع الشعبي ومستندًا ومدعومًا من الشعب، فإن القرار وكما سبق وقلت، لن يتغير حتى لو كان القرار خاطئا، ومن يتصور أن الضغط الخارجي، سواء أمريكيا كان أو دنمركيا يمكن أن يؤثر أو يفلح وينجح في لي ذراع البحرين وإطلاق سراح الخواجة أو تسليمه لبلده الدنمارك، فإنه يغطس في الوهم وفي فشل الحسابات الخاطئة، لسبب وحيد فقط، وهو أن شارع “الفاتح” لم ولن يقبل، وهو لاعب رئيس في هذه اللعبة، لا تسيره عمامة إيرانية ولا قبعات أمريكية وخصوصا قبعات السفير توماس كراجيسكي..
فحذاري ثم حذاري، لا تستفزوا شارع الفاتح أو تغضبوا المارد، وتذكروا ماذا حدث في 21 فبراير من 2011، حين أغضبه خونة إيران.
أقولها للمرة المئة بعد الألف: “المتغطي بأمريكا عريان” فأمريكا كل يوم تفقد المزيد من ثقتها وتحرق الكثير من أوراقها في المنطقة بسبب غبائها السياسي المتكرر في سوريا، والذي انتقل مؤخرا إلى العراق، وفي البحرين بالذات، استنفدت أي احترام له في الشارع؛ لأنها وقفت أمام الشعب وخاصمته، وانحازت إلى الوفاق التي باعت بلدها لصالح ولي الفقيه.
واسمع أنت وأنت، وبالتحديد “أنت”، لقد مررنا نحن البحرينيين بمثل هذه اللعبة الشيطانية والإطماع الإيرانية والمخططات الأجنبية والضغوط الخارجية من قبل، في التسعينات وما قبل التسعينات، وفي كل مرة نعبر اللعبة، ويلقن هذا الشعبُ دروسا لخونة، ما يجعله مختلفا هذه المرة هو وجود عملاء للأمريكان في اللعبة، ولكن صدقني، هذا الشعب بسنته وشيعته، وبرجاله ونسائه وأطفاله، قادر وكما نجح من قبل في تلقين دروسا لخونة إيران، أن يلقن دروسا لعملاء الأمريكان!!

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية