العدد 2039
الخميس 15 مايو 2014
رمتني بدائها وانسلت
في الصميم
الخميس 15 مايو 2014

الشقوق دائما تبدأ من أعلى الجدار إلى قاعدته قبل أن تعمد إلى الخراب، ويبدو أن الخونة وبعد أن نجحوا في إحداث شقوق في أركان الحكم، اتفقوا على محاصرة الدولة و”الضرب في المليان”، تمهيدا لحصار قياداتها ورموزها وأبنائها وكتابها وصحفها وجيشها، أسوة بما نجحوا فيه من قبل حين حاصروا التلفزيون ومنعوه عن الدفاع عن البحرين، وليستعد كل الوطنيين والشرفاء فقد بدأت رحى الانتقام عند الوفاق تدور وتدور، وليتجهزوا لـ “جرجرة النيابة والمحاكم” بتهمة الدفاع عن الوطن، اليوم جاء الدور على الإعلامي محمد الشروقي وغدا سيأتي الدور على الآخرين، وطبعا محامو الولي الفقيه على أهبة الاستعداد لقلب الحق باطلا والباطل حقا.
و”برافو دولة ظلي تفرجي” على أبنائك الشرفاء وهم يداسون من قبل الخونة!
هذه عبرة ليست لمن يدافع عن الوطن، بل لكل من يخون الوطن!
أعرف وتعرف حضرتك أن الخيانة هي المؤهل الوحيد للحصول على شرف الانضمام الى جمعية الوفاق، فضلًا عن أن قلة الأدب، أصبحت بضاعة رائجة في عالمهم الذي أطلقوا عليه مسمى حرية التعبير، كما أنك لابد أنك مثلي، تشعر هذه الأيام بعظيم القرف من فيض الوساخة التي يحاول أن يلقيه فى وجوهنا “الدكتور” وصحيفته من ماسحي حذاء السفير الأميركي، وكدأب آل مسيلمة الكذاب نفوسهم ذليلة وعقولهم عميلة، ترميك بدائها وتنسل، وتعيبك بما هي غارقة فيه حتى النخاع، يتهمونك بموالاة النظام والتطبيل له، فيما هم يتغذون على قاذورات الأميركان.
أيتها السماء صبي غضبك على الخونة الأغبياء..
ولأن الخيانة والعمالة “أصبحت على المكشوف”، فمن حق الجرذان التطاول على أسيادها الأسود، ولأننا التهمنا ألسنتنا وخرسنا حين استولوا على التاريخ، وحرفوه وشوهوه، فمن حقهم أن يستولوا على الجوامع والمساجد والمناطق، كما استولوا من قبل على البعثات والوزارات والخدمات الإسكانية وحولوها الى كانتونات ممنوع على السنة الاقتراب منها أو التصوير، ومن ثم يأتينا “الدكتور” ليدعي المظلومية تارة، والتمييز تارة أخرى، والاضطهاد تارات، و”فبرك يا مفبرك”.
هذه ملامح للصورة التي تملأ الفراغ الكبير الذي تركه غياب دولة القانون، والذي لم يتسبب بالظلم لأهل السنة فحسب، بل ذهب ضحيته إخوان شيعة، حسبوا على الوفاق ومشروعهم الصفوي الطائفي فيما هم عنها غائبون مغيبون.
طيب، ما هو المطلوب؟!
هل المطلوب منا أن نهجر بلدنا خوفا منهم؟ هل ننسى وطنيتنا ونمنح صكوكًا على بياض للولي الفقيه ليحتل البلد؟ هل نقف مع الخونة حتى نعجب الدولة؟ أم نتحمل انتقامهم المتوقع حتى يمر الكابوس؟
وهل هناك كابوس أكثر من الخنوع والخضوع الذي نعيش فيه؟
آآآه يا بلد..
نحن في انتظار ما طال انتظاره.
في انتظار أن يلحق المدعو عيسى قاسم بالمدعو حسين النجاتي، ولو من باب الترويح عنه وتسليته في الغربة وعدم تركه هناك وحيدا.
في انتظار حل الوفاق ومحاكمة قياداتها فهي ليست معارضة بل هي عصابات وميليشيات مستأجرة من قبل إيران، وجماعات إرهابية ترتكب كل أنواع الجرائم البشعة، بدءا من صنع القنابل والمتفجرات وقتل رجال الشرطة، مرورا بالتجسس على الدولة وأجهزتها، وتتباهى به على الملأ، ثم كعادتها القذرة تحاول أن تبدو - وهي المجرمة القاتلة - وكأنها ضحية.
الوفاق وكل ذيولها من كارهي الوطن يريدون إشاعة روح الفتنة بين أهل السنة وإخوانهم الشيعة وأن تتحول البحرين إلى بلد مفكك ومضروب بالدم.
نحن في انتظار الدولة تتحرك، وقد طاااال الانتظار!.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .