العدد 1989
الأربعاء 26 مارس 2014
خليفة لا يساوم على الثوابت الوطنية (4 - 4)
في الصميم
الأربعاء 26 مارس 2014

كنت في الأجزاء الماضية قد نصحت الوفاق وأتباعها بقراءة التاريخ حتى يتعرفوا على حقيقة الأمير خليفة بن سلمان الذي تشرب من لدن والده رحمه الله الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة القيم والمبادئ الأصيلة، ولا يمكن لمن كان معلمه الأول الشيخ سلمان بن حمد طيب الله ثراه - أن يغير مبادئه او ينحرف عنها.
لذلك شهد لسموه كل من عرفه، بأنه رجل ذو مبادئ وقيم لا يحيد عنها ولا يقبل ان يساومه عليها اي كان، ولا يمكن ان يقبل بوساطات أو تفاهمات مع مخربين أو إرهابيين أو داعمين للإرهاب.
هذا هو خليفة بن سلمان وهذه مبادئه، منهاج عمل وأسلوب حياة، والتاريخ خير بيان وهو بيان للناس بما فيهم الخونة والإرهابيون، ولكن يبدو أن الوفاقيين وأتباعهم لا يقبلون النصح ومصممين أن يبقوا كما الببغاء، يكررون ما يملى عليهم من إيران.
ياه.. كم هو سهلٌ أن تكون ببغاء في عالم السياسة وكم هو اسهل ان تكون خائنا لوطنك!
كما سبق وقدمت في المقالات التي سبقت، تحليلا ممنهجا يكشف الحقائق بالبينة والدليل، ولكن يبدو انهم يفضلون العيش في عالم الكذب بعيدا عن الواقع، لأنه العالم الوحيد الذي من الممكن ان يثبتوا فيه رجولتهم..
إذا، دعونا نعود لمربط الفرس ونكمل حديث الأيام الثلاثة الماضية، الذي سربته الوفاق وأتباعها عبر “البحرين اليوم” وكشف مضمونه في الأساس أمير موسوي لقناة المنار التابعة لحزب الله اللبناني الذي تعهد فيه لمبعوث الوفاق بأن يساعده عند القيادة الايرانية لتمرير التسوية السياسية، وكذلك الحال بالنسبة لما يسمى بـ (أحرار البحرين) وبقايا شرذمة الوفاق التي تعيش في لندن، حتى لو كانت ضد رغبتهم، بل إرغامهم على القبول والخنوع للتسوية.
عذرا، لنتوقف هنا حتى نرى ما الذي ارتطمنا به، فمن لسانكم ندينكم، وأعتقد أن ما قاله أمير الموسوي على قناة المنار دليل اثبات قاطع ولا يقبل أي احتمال للتأويل، بأن الوفاق وأتباعها في البحرين وشرذمتها في لندن بما فيهم “أحرار البحرين” هم بقايا خونة وعملاء، وأدوات بيد سيدهم الفارسي يسيرهم ويوجههم كيفما شاء، بل ويرغمهم – كما قال أمير موسوي - على القبول والخنوع بالتسوية السياسية حتى لو كانت ضد رغبتهم.
كما نأتي الى مفصل ودليل آخر يدين الوفاقيين بالخيانة والعمالة، فالوفاق من جملة ما اشاعته ايضا عبر “البحرين اليوم” ان وفدا ايرانيا سيقوم بزيارة للبحرين، يلتقي خلالها قيادات الوفاق لعرض التسوية، كما سيلتقي - والعهدة على الوفاق - بالقيادة السياسية.
والسؤال، كيف للوفاق وأتباعها ان تشيع مثل هذا الخبر؟ هل لدى الوفاق بالفعل النية لمقابلة الوفد الإيراني في حال وافقت الدولة على دخوله؟ وكيف تجرؤ على فعل ذلك، وهي تعرف، ان هذا الوفد الايراني يمثل نظاما متآمرا وطامعا في البحرين، ومحتلا لجزر دولة شقيقة وهي الإمارات، ومتورطا في كل المجازر التي تحدث في سوريا، وداعما بالعتاد والمال والمرتزقة نظام بشار الأسد!
أليس ذلك إقرار من الوفاق بالخيانة، ليس لوطنها فحسب، بل لأمتها جمعاء؟
هل مازالت تتشكك في أنهم طابور خامس؟
ماذا تريدون اكثر من هذا الدليل حتى تبدأوا التحرك بشكل فعلي وقانوني ضد هؤلاء الخونة؟
ما أقول الا سود الله وجوهكم في صفحات التاريخ جزاء خياناتكم التي لا تنضب، والحقيقة أن ما صنعته هذه الجمعية بالبحرين، وما ذقنا على يدها طوال سنتين ونيف، يجعل المرء يقول أكثر من ذلك.
لم يعد كذب عمائم الوفاقيين مجرد حالة مرضية وحسب، بل صار قدرا يهربون من خلاله عن جماهيرهم التي باتت كل يوم تسألهم وتلح عليهم: أين النصر، وأين جمهورية ولاية الفقيه التي وعدتمونا بها في الدوار، لذا لا سبيل امامهم سوى الكذب والامعان في الكذب، وهو امر ليس صعبا فالكذب لا يحتاج الى الكثير، سوى ضمير ميت، وضمائر ميتة تتعهد بالرعاية.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .