العدد 1986
الأحد 23 مارس 2014
خليفة لا يساوم على الثوابت الوطنية (1 - 4)
في الصميم
الأحد 23 مارس 2014

غنيّ عن البيان، أننا ومنذ منذ 14 فبراير 2011 حتى هذه الساعة، ابتلينا بقوم يكذبون أكثر مما يتنفسون..
إن أخيب ما شهدته البحرين منذ المحاولة الانقلابية هي جماعة تكذب وتصدق كذبتها، بالتأكيد المقصود بهذا الكلام هم الوفاقيون وأتباعهم، فهم يمعنون في الكذب هربا من الواقع، ثم وحين يفشلون في الكذب يصطدمون بالأمر الواقع..
مناسبة الحديث ما أشيع وسرب عنهم عبر ما يسمى “البحرين اليوم” وهو موقع مشبوه اعتاد على الفبركة كما هي صحيفتهم، تقول الوفاق عبر التقرير “أفاد رئيس مركز الأبحاث والدراسات الإستراتيجية، والمحلل السياسي أمير الموسوي أن ملف الأزمة البحرينية سيكون حاضرا على طاولة المباحثات التي سيجريها الرئيس الأميركي باراك أوباما مع الحاكم السعودي عبد الله عبد العزيز في الرياض، وأكد الموسوي خلال برنامج (بين قوسين) الذي بثته قناة المنار، أن زيارة أوباما للسعودية سينتج عنها حل للأزمة البحرينية، لافتا إلى أن الشعب البحريني سيحصل على مجمل مطالبه وليس كل مطالبه، وأن الأزمة البحرينية ستنتهي عما قريب”.
يجب أن أثبت هنا ملحوظة مهمة، وهي أن أمير الموسوي قريب جدا من صناع القرار في إيران، وسنأتي على ذكره لاحقا بالتفصيل..
ويواصل هذا الموقع ثرثرته من باب الجهل والغفلة، فيقول “تأتي تصريحات الموسوي في ظل أنباء حصلت عليها (البحرين اليوم) مفادها أن وفدا إيرانيا يستعد لزيارة البحرين بعد عطلة أعياد النيروز، وأن هدف الزيارة هو الالتقاء برموز (ما يعرف بالمعارضة المعتقلين)؛ لعرض التسوية المزمعة عليهم، كما أنه من المقرر أن يلتقي الوفد بحاكم البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، وتأتي هذه التطورات في أعقاب الزيارة التي قام بها الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى سلطنة عمان، والتقى خلالها السلطان قابوس بن سعيد، الذي وضعه في صورة مباحثات أجرتها السلطنة في الأسبوع الثاني من يناير الماضي مع مبعوثَين أرسلهما رئيس الوزراء البحريني خليفة بن سلمان آل خليفة إلى مسقط لطرح رؤيته لحل أزمة النظام الحاكم في البحرين، طالبا نقل هذه الرؤية إلى المسؤولين في الجمهورية الإسلامية”. (التقرير ذكر اسم عادل المرزوق ووصفه بأنه قريب من رئيس الوزراء). “وفي هذا السياق، أفادت مصادر مطلعة لـ(البحرين اليوم) أن المناقشات والحوارات التي تجري حاليا بين الأطراف ذات العلاقة بـ(الأزمة) في البحرين تدور رحاها حول تسوية لا ترقى لمستوى (وثيقة المنامة) التي توافقت عليها قوى المعارضة السياسية، وأنها تضمن بقاء خليفة في سدة رئاسة الوزراء، وأن السعودية أبدت موافقتها على هذه الرؤية”.
إلى هنا وينتهي الاقتباس، ويبدأ الرد على هذا الهراء في جزئياته القليلة المتفرقة من منظور تاريخي، ثم وبمنهج تحليلي يفضخ قصدين مختلفين.
وقبل أن أقوم بتفصيل الرد، أود أن أرسل تحية إلى كل المخابيل والمجانين في العالم؛ لأنهم وقياسا بمجانين وخبل الوفاق، هم أصحاب عقل ولب أفضل من هؤلاء ألف مرة، فالخبل المجانين الذين عندنا من فرط الجنون والغباء تصوروا أنهم حكموا البلد!!
طبعا غني عن البيان أن علامتي التعجب الأخيرتين هاتين هي دليل استهجان يقصد بهما بالتحديد “العريس” علي سلمان الذي يصر أن يتعامل هذه الأيام خصوصا بعد الزوجة الجديدة على أنه شخصية مهمة وذو قيمة، فيما هو في الواقع شخص أحمق يتمخط بكوعه.
ثم نأتي على الرد الشافي..
أولا, متى كان عادل المرزوق مبعوثا لسمو رئيس الوزراء أو مقربا منه؟
هذه أول كذبة, وأعتقد أنها لا تحتاج إلى تمحيص أكثر، فهي كاشفة عن نفسها بنفسها..
ثانيا, نقول لكهنة الولي الفقيه وعمائم الهراء والكذب وسفلة الأفكار الخبيثة، إن الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة لا يمكن، بل من سابع المستحيلات أن يقبل بالوساطات أو المساومة على الثوابت الوطنية أو المداهنة عليها، اقرأوا التاريخ وتصفحوا سيرته حتى تتعرفوا على هذه القامة الوطنية الشريفة، التي تعبر عن الانتماء والقيم الخالدة كونها رمزا للبذل والعطاء والتضحيات في سبيل الوطن، وعنوان السيادة والاستقلال، خليفة بن سلمان من وقف أمام شاه إيران بقوته وسطوته وهيلمانه وبارجاته وصواريخه وترسانته وأسلحته، مهددا اياه “إن البحرين ستكون جمرة من نار على قابضها ممن يحاول المساس بها”!!
خليفة بن سلمان وكلكم تذكرون من هو خليفة بن سلمان جيدا، فحين كان الملف الأمني بيده كنتم تمشون مثل الألف..
خليفة بن سلمان من وقف في قمة مجلس التعاون الخليجي التي عقدت بالدوحة العام ‏1990‏ خلال ترؤسه لوفد البحرين إبان مرض أخيه أمير البحرين الراحل الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة,‏ أمام قادة دول المجلس وهدد بمقاطعة القمة حين حاول - من أراد - لوي ذراع سموه وطرح موضوع خلاف الجزر بين البحرين وقطر على طاولة القمة، رافضا مجرد الحديث عن هذا الموضوع في غياب المغفور له أخيه.
والسؤال هنا، موجه لـ عبدالله الغريفي، عبدالجليل خليل، وخليل المرزوق وهم أطراف هذه القصة: هل لمثل هذه القامة الوطنية الشامخة والكبيرة، التي تحدت امبراطور الفرس، ووقفت أمام قادة دول مجلس التعاون رافضة أن تتنازل عن قيد أنملة من تراب هذه الأرض، أن تقبل لـ”بزران” أن تساومها أو توجهها أو تحرف مسارها عن قناعاتها وثوابتها الوطنية، أم أن الكذب سجية فيكم؟
إنكم تغطسون في الوهم وفي فشل الحسابات الخاطئة، وهي قصة ثانية سنكشف تفاصيلها في المقال القادم..

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .