العدد 1983
الخميس 20 مارس 2014
مستعدون لأن يتحالفوا مع الجن الأزرق
في الصميم
الخميس 20 مارس 2014

“بصراحة ومن دون زعل”، الوفاقيون مستعدون لأن ي  تحالفوا مع الجن الأزرق من أجل الإضرار بوطنهم، ولا أظن أن أحدًا يماري في هذه الحقيقة.
بالفعل، الوفاقيون يمعنون في الصيد بالماء العكر بحثًا عن جيفة يقتاتون منها، رغم أنه حتى الحيوانات لا تأكل الجيف حتى لا تتنجس بأكل النجاسات.
و”على فكرة”، إن ذلك ليس من الصعوبة في شيء، فكل ما تحتاجه هو أن تتخلص من وطنيتك، انتمائك، ولائك لهذا البلد، ثم بعدها كن “حاقدا حقودا”، مضغن العداوة لوطنك، وفوق هذا كله أن تكون خائنا لترابها، عندما تصل إلى هذه المرتبة العالية تأكد أنك حققت أقصى درجات الانحطاط.
ماذا أريد أن أقول؟ ما الذي أحاول أن أصل إليه؟
منذ لحظة إعلان سحب السفراء من قطر وأتباع “راسبوتين الدراز” وكتيبة التحريض الوفاقية وأبواقها الإعلامية في الداخل والخارج، تزيد من سعير نار الخلاف، بغية إشعال نيران الفتنة بين الشعبين الشقيقين، فهم كعادتهم لا يستطيعون العيش دون المكائد.
وحين تناول الدكتور محمد جابر الأنصاري في مقال له - من وجهة نظره الخاصة - أسباب سحب السفراء، انطلقوا يطنطنون ليثيروا الأشقاء في عمان على أشقائهم في البحرين، بغية أن يغمدوا فيهم سكاكين الفتنة والخلاف.
وحين خرجت صورة الرئيس العراقي السابق صدام حسين من جامعة البحرين، سعوا كما حشرات القمل الى ضرب اسفين في العلاقات بين أبناء العمومة في كل من البحرين والكويت.
نسخة مطابقة لشغل اليهود.
طبعا ذلك بخلاف علاقتهم بإيران التي تشبه علاقة الخادمين بأسيادهم، رغم أنهم متيقنون ان إيران تتآمر ولديها أطماع تاريخية في البحرين، محتلة لأراض عربية، ثم هاهي علاقتهم بنصراللات وحزبه تزداد رسوخا ومتانة ولا مبالاة بالدم السوري الذي يسيل على أيدي ميليشيات حزب الله، رغم ان هناك قرارا حكوميا يحظر التعامل او الاتصال مع حزب الله كونه منظمة إرهابية، ولكن ماذا تفعل مع وجوه مقرفة ومشمئزة، لا تجد غضاضة بل لا يهتز لها رمش عين وهي تواصل مسلسل الإساءة الى بلدها في كل مكان تضع رجلها فيه.
وهنا تكمن المشكلة!
أصل المشكلة يا سادة، أنني “مشتاق وعندي لوعة” ومازلت أضع يدي على خدي في انتظار أن ينفذ المسؤولون في وزارة العدل قرارات الحكومة ومن قبلها توصيات المجلس الوطني، ومن فوقهم جميعا المطلب الملح والجواب المفقود لعموم شعب البحرين، بتطبيق القانون. بصراحة والحق يقال، تعبنا من العجز، قرفنا من التردد، هرمنا من الغموض، سئمنا من طول انتظار دولة القانون، و”هرمناااااااا” من كثرة تصريحات المسؤولين “اللي ما تودي ولا تجيب”، وعلى رأي غلام: “كلو كلام في كلام” حتى بات كلامهم كما صمتهم من دون تأثير.
نعم، الصمت عجز، ولكن أيضا الكلام الكثير والمكرر، دليل عجز، و”متى” توصل إلى قمة العجز؟
حين يصبح كلامك كما صمتك، من دون تأثير، وبصراحة الصراحة، عجزنا لم يعد عذرًا، كان عذرًا حتى وصلنا الى حالة فقدان الأمن والشعور بالأمان، وأصبحنا نقف على حافة الهاوية، ولا يمكن لأسلوب العجز البارد، والقرار العشوائي البطيء المرتبك المتردد الذي نعاني منه حاليا، أن ينقذنا من بلاء جماعة الوفاق الإرهابية أو المخاطر الاقتصادية أو التربّص الدولي الذي يحيط بنا من كل حدب وصوب.
ليس في كلامي هذا يأس كما قد يظن البعض، مع أن اليأس وفي ظل الواقع المحبط الذي نعيشه، وما شاهدناه وذقناه من إرهاب على يد هذه الجماعة المارقة طوال ثلاث سنوات وحتى اليوم، ليس عيبا على الإطلاق، ولكن رغم ذلك اقول إنه كلام واقعي مبني على تجارب سابقة وحقائق دامغة، على الدولة متى ما أرادت ان تجتث إرهاب الولي الفقيه وتقضي عليه، أن تعمل وتتعامل به، خلاصتها:
“البحرين لا تستطيع أن تواجه أو تتعامل مع الإرهاب الخارجي، قبل أن تقضي على الإرهاب الداخلي، ولكن وحتى يحين موعد أخذ الدولة بهذه النصيحة المجانية، ليس لنا إلا أن نرجو الرحمن الرحيم رجاء أجدادنا الأثير في النوائب والملمات: “مولاي سهل علينا”.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية