العدد 1847
الإثنين 04 نوفمبر 2013
مطلوب إلغاء مجلس بلدي ومراقبة آخر شيخة المضاحكة
شيخة المضاحكة
إيضاحات
الإثنين 04 نوفمبر 2013

من بداية الانعقاد الرابع للمجلس التشريعي بضفتيه الشورى والنواب، أتمنى أن يدرج ضمن أجندة ملفاتهم لهذا الدور تمرير مرئية وزير البلديات والتخطيط العمراني في إلغاء “مجلس بلدية المنامة”، فلا دور له إلا الفساد الإداري وعرقلة المسار الخدماتي للعاصمة، ولا ننسى قضية الفساد التي أدين بها رئيسه وعلامات الاستفهام التي أثيرت حوله مازالت عالقة في الأذهان وتثار دائماً لماذا ولماذا؟؟ هل لأنه من ضمن عصابة الوفاق مرت مرور الكرام؟ أوصلوها إلى مجلس الوزراء حتى تنفذ، فرئيس وأعضاء هذا المجلس أساءوا إلى المسيرة المباركة للمشروع الإصلاحي لجلالة الملك بأطماعهم وجشعهم، ومررتُ بتجربة سيئة معهم لمشروع كان لي في منطقة العدلية وذكرته في عمود سابق، وطلبتُ لجنة تقييم أداء أعضاء المجالس البلدية من قبل الوزارة.
أغلقوا هذا المجلس ووجهوا المبالغ التي تُصرف عليه لمنطلق آخر يعود بالنفع على الوطن والمواطن، لا أريد أن أكرر، اتخمنا من الفساد الإداري والكل يتفرج ولا يحرك ساكناً ونحن ليس بيدنا إلا كشف المستور وتسليط الضوء بالنقد البناء، جرفت العملية الخدماتية لسياسة الحكومة عن مسارها المرسوم الذي ينصب في مصلحة المواطن.
فبعض المجالس البلدية طفح على سطح الرشوات والدس من تحت الطاولة، وبعض الأسماء تتناطر هنا وهناك والله أعلم. وبعض أعضاء المجالس يتهربون من التزاماتهم تجاه أبناء دوائرهم ولا يردون على اتصالاتهم رغم علمهم بأهميتها، وأنا في تسليطي لمعالجة أي خلل، لا آخذه على محمل الجد والطرح البناء إلا عن تجربة، وأنا هنا أعني عضو مجلس منطقتنا “البسيتين”، الذي عجزت وأنا أتصل به وأرسلتُ له رسالة بأني أريد أن أكلمه وهو يعرف أهمية ما أريده ولم يرد، واتصلت بإحدى قريباته التي دعمته في حملته الانتخابية وقالت لي بالحرف الواحد “أنا أيضاً لا يرد عليّ، فهو لا يرد على أحد”، وإذا كانت هذه الشكوى لدى الجميع، كيف يكون موظفا عينته الحكومة ويتقاضى راتبا شهريا نظير خدماته لأفراد دائرته الذين أوصلوه إلى مجالسة كبار المعنيين في الحكومة والتقرب منهم و(الترزز) لعدسات الكاميرات والوهج الإعلامي، لا وأخبروني أيضاً أن هناك من ينتقيهم ويقضي مصالحهم من المقربين إليه أو من لديهم مصلحة تعنيه.
أنا لدي تراكمات مسبقة لسوء إدارة هذا العضو وأنا نبهته أكثر من مرة، والحمد لله صيتي الإعلامي الخدماتي وعملي التطوعي لدى مدير عام البلدية السابق والمدير الحالي جزاهم الله خيراً ساعداني في معالجة بعض النواقص الخدماتية البلدية في ساحل منطقتنا أو غيرها. كل هذه التراكمات انهالت لما مررتُ به مع بنات عمتي وواحدة منهن على الكرسي المتحرك من العناء والمشقة، ولا يعرفن مع من يتخاطبن عن أراضيهن التي حُولت إلى مواقف للسيارات دون علمهن وموافقتهن، فاجتمعت بهن مع مدير عام بلدية المحرق وجزاه الله خيراً أوضح لنا كل الأمور وأرشدنا كيف نتصرف، وأخبرنا أن هذا العضو هو الذي اختار أرضكم وعليه تتخذ الوزارة إجراءاتها وفق إشعار لكم.
أليس هذا من صميم عملك يا عضو مجلس بلدية منطقتنا، عليك أن تخبرهم بالعملية التسلسلية وأن تتصل بهم حتى إن كانوا خارج البلاد، وتوضح ما لهم وما عليهم فهم عملوا الخرائط لبناء أربع فلل يقضون فيها إجازاتهم في وطنهم التي أبعدتهم عنه ظروفهم الاجتماعية بالزواج خارجه.
نحن لا نختلف معه في إقامتها كمواقف سيارات لسكان بيوت المنطقة القديمة، وإن كانت لا تخدم إلا ثلاثة أو أربعة بيوت، لكن عليه أن يكون همزة وصل بين البلدية الأداة الحكومية وأصحاب الأرض.
وهو بتصرفه الأهوج هذا والبعيد عن الإدارة السوية غير المشبوهة أساء إلى المشروع الإصلاحي لجلالة الملك، إذ الأهل كلهم في دول بنات عمتي (الكويت – السعودية – قطر) سألوني كيف تؤخذ أراضينا دون علمنا؟ ولكن مدير عام بلدية المحرق وضح لنا الصورة وأزال اللبس الذي سببه استهتار هذا العضو بحقوقهم.
وأخذت الشكاوى تظهر هنا وهناك من أنه استغل منصبه في بناء البيوت الآيلة للسقوط وفق المشروع الخدماتي للوزارة للمقربين منه وهناك من هم أقدم في تقديم الطلب وأكثر عوزاً، وأنا لم أتأكد بعد من ذلك ولكن هذا ما ذكر لي. لذا أكرر طلبي من وزير البلديات لعمل لجنة تقييم لأداء أعضاء المجالس البلدية حتى ينصلح حال العباد.
وسؤالي لهذا العضو هل تنتظر أن يرشحوك مرة ثانية أم أنت معتمد على المقربين فقط؟.
نذرتُ قلمي من بداياتي الأولى في الثمانينات في الكتابة الصحافية والإعداد التلفزيوني لعرض هموم وقضايا أبناء وطني، وتوصيلها إلى المعنيين بها، والحمد لله وفقتُ في رسالتي هذه، فقرارات أصدرتها الحكومة وقوانين سنت تصب في المصلحة المباشرة له. وها أنا أوصل رسالتي هذه مهما حوربت ممن تثار حولهم علامات الاستفهام؟ للسعي للإجابة عليها وإصلاح الحلول، ونصل إلى ما ننشده – عدلٌ ومساواة وخدمات متقنة ومجتمع صحي وسعيد محاط بالأمن والأمان – وفق سياسة قيادته له.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .