العدد 1840
الإثنين 28 أكتوبر 2013
مناشدة مهمة لجلالة الملك شيخة المضاحكة
شيخة المضاحكة
إيضاحات
الإثنين 28 أكتوبر 2013


افتتاح جلالة الملك للدور الرابع من الفصل التشريعي الثالث للمجلس الوطني، وكلمة جلالته التي ترسم الخطوط العريضة لمنظور رؤيته السياسية للإدارة العامة لهذا الوطن ومواطنيه، ورغبته الصادقة في أن يخيم الأمن والأمان على البلاد؛ لتعود دورة الحياة فيها كما عهدناها دائماً أمانٌ وتآخٍ وألفة لكل مواطنيه وأطيافه قبل دخول عصابة الوفاق بجرائمها الموجهة من الولي الفقيه إلى حياتنا بأدق تفاصيلها.
لا نريد أن نجتر تلك الفترة المقيتة، لكن علينا أيضاً أن لا ننساها، فالخائن يبقى خائنا ويحاط بالمحاذير، والمخلص يبقى مخلصا ويقدر وفق إخلاصه. فنحن شعبٌ طيب يجب أن يعيش بسلام، لكن لا يتسغل ولا ينسى الغدر أبداً، فبقدر طيبته يكون حذره.
كما نتمنى من جلالته أن يدخل في قائمته التالية لأعضاء مجلس الشورى أناساً نشعر أن لهم تاريخهم في حمل هموم المواطن على الصعيد المهني أو التطوعي، فيكونون أكثر التصاقاً وشفافية بحال كل فئات شعبك، ويوصلون رسالتك في صون حقوقهم وإصلاح شأنهم، ولابد لجلالتك من استذكار ما مررت ووطنك به وأخذ العبر منه؛ لتصل سياستك الداعية لحفظ حقوق أفراد شعبك إلى أصغر فرد فيها.
فالتاريخ يرسمه الحكام بإصلاح الخلل وتعديل الإعوجاج وأنت خير من يرسم ذلك، أردت أن تحتوي كل فئات شعبك، وفعلاً نفذت ذلك واقعاً شهدناه وكأنه نقلة نوعية لم يشهد مثها التاريخ السياسي البحريني من قبل، نظرة تحضرية تقدمية لما هو عليه الواقع السياسي في أرقى الدول الراعية لحقوق الإنسان. ولكن فئة منهم لم تقدر وعيك السياسي وحنوّك الأبوي وهي عصابة الوفاق، فامضِ وشعبك الوفي وقبله حكومتك معك (فالكلاب تنبح والقافلة تسير).
كما نتمنى من أعضاء المجلس التشريعي الابتعاد كل البعد عن استغلال المناصب والتمتع بالبهرجة الإعلامية للمقاعد البرلمانية دون متابعة مصالح مواطني دوائرهم، والذين لهم الفضل الأول في وصولهم إلى ما هم فيه الآن من نعم برلمانية، لهم هم الفضل بعد الله فيها.
وليس هناك داعٍ لتأكيد ما ذكرته في عمود سابق، والذي خصصته فقط لغير المخلصين لمواطني دوائرهم من بعض أعضاء مجلس النواب. ولا تفسدوا ما رسمه جلالته لمواطنيه عندما أقر مجلسكم والمجالس البلدية في مشروعه الإصلاحي.
تعبنا من الفساد الإداري بكل صوره في المجالس التشريعية والوزارات الحكومية والمجالس البلدية وقد طفح الكيل، على الكل أن يضع مخافة الله نصب عينيه وإخلاصه لجلالة الملك ولسمو رئيس الوزراء وولي العهد وحكومتهم الرشيدة والوطن، وإن زيَّن له الشيطان ظلم الضعفاء والتنكر لهم يدحره الله بما ذكرته، الحكومة والوطن.
نحن شعبٌ طيب، ونريد متخذي قرار مخلصين لنا، همهم حمل همومنا والوصول لحلول لها، فيَصل هذا إلى قلوبنا الطيبة حتى قبل أن تترجم على أرض الواقع.
أريد أن يعم الأمن والأمن على وطني وأن لا نشعر بهذه الغصة، من خانه يعطى زمام أمورنا.
كلي يقين بأن رجائي الذي يعلم جلالته أنه من قلبٍ مخلص توارث ولاءه لهذا الوطن ولحكامه من مشاركة أجدادي برجالهم وعتادهم في حرب الزبارة، وكرّمهم حاكم البحرين آنذاك المغفور له الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة بأن ولاهم إدارة منطقة البسيتين.
وفقك الله وأبعد عنك وعن الوطن شر كل حاقد وطامع به.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .