لو لاحظنا عزيزي القارئ موقع دول الخليج العربي على خارطة العالم، سنجد أن جميع الدول الكائنة حولها تريد الاستيلاء عليها أو السيطرة عليها، إن كان عبر القوة أو الاقتصاد أو السياسة، فنجد في الجانب الشرقي وهي جمهورية إيران الإسلامية ونواياها التوسعية من جانب، ومن جانب آخر الدول الأوربية والولايات المتحدة الأميركية ونواياهم السياسية والاستعمارية والجاسوسية، ونجد في الجنوب الشرقي قارة إفريقيا ومجاعتها التي تدخل الخليج العربي في تحد جديد، وإذا لاحظنا الشمال الشرقي فإن العملاق الاقتصادي الصيني داخل إلى السوق بقوة ولا يمكن إيقافه.
فكل هذه القوى بشتى نواياها يصب تركيزها على دول الخليج العربي الثرية بالنفط والمال والمعادن التي تملك القطعة الجغرافية المهمة على مستوى العالم.
فالسؤال الذي يطرح نفسه على الرأي العام الخليجي؟ هل كل دولة على حدة تستطيع مقارعة هذه الدول التي ذكرتها مسبقاً بأي مجال كان، فهل تستطيع دولة واحدة من دول الخليج إحباط المخططات الخارجية عليها لوحدها.
تصعب المجازفة عند كل دولة خليجية لوحدها، كما يقول المثل “يد واحدة لا تصفق” وفي الاتحاد قوة وفي الترابط قوة.
الانتقال من مرحلة التعاون إلى الاتحاد ليس مطلبا شعبيا فقط بل هو مطلب أمني واقتصادي للمحافظة على ثروات واقتصاد وحتى شعوب الخليج، فإن التحديات والأطماع لن تقف تجاهها، فالواقع الملموس يوضح ويبين أن كل الدول بالعالم تسعى قدر المستطاع لتقسيم كعكة الخليج عليها، فإن التغلب على كل هذه الدول هو بسرعة تكوين الكيان الحافظ لها وهو الاتحاد الخليجي العربي.
والسعي قدر المستطاع لاتحاد العملات واتحاد الجمارك والجوازات، بحيث لا يكون هناك تفتيش بين الدول على مواطني دول الخليج بل يكون التفتيش الجمركي مقتصرا على غير الخليجي، لنصل إلى غايتنا وهي القوة السياسية والاقتصادية والحربية، ونكون جاهزين لندحر أي مخطط أو اي تدخل في شؤوننا الداخلية.
أتمنى من دول الخليج أن تأخذ هذه القضية على محمل الجد للمحافظة على أمنها واقتصادها وشعبها المحب للقيادات الخليجية يحفظهم رب العالمين ويرعاهم، وأدام في عمرهم.
صوت الشباب
ماذا قدمنا للشباب الواعد في العالم العربي، هل حققنا نواياهم ورغباتهم وتطلعاتهم وأهدافهم؟ لا أستطيع أن أقول كلها بل أقول 20 % منها، لو عرفنا معنى الشباب سنعرف ماذا تعني الثروة الحقيقية، فهؤلاء الشباب هم مجد ومستقبل الوطن العربي، فعلينا قدر المستطاع تلبية رغباتهم والجلوس بقربهم والاستماع لهم.
لا أريد تحديد جهة معينة ولا أريد اتهام شخص معين، ولكن علينا الالتفات لهؤلاء الشباب وعلينا استثمارهم والإسراع بهذا العمل قبل ان ينتقل الى مرحلة لا نتصورها وتصبح ثروتهم الواعدة التي كنا نتمناها لصالح الوطن عدوانا وكرها.