العدد 2003
الأربعاء 09 أبريل 2014
نقطة الانطلاق هدى هزيم
هدى هزيم
الناس
الأربعاء 09 أبريل 2014

نبارك للبحرين النجاح الباهر الذي حققته في سباق الفورمولا 1، في التنظيم المميز للسباق الليلي والفعاليات الترفيهية والسياحية المرافقة له. وذلك بفضل الإجماع الوطني والإرادة السياسية على انجاح الحدث.
ومع نقطة الانطلاقة الأولى للسباق، انطلق دعاة «اكتشف الاسلام» كعادتهم كل عام في استقبال السياح والزوار غير المسلمين بمطار البحرين وساحة السباق، ليعرفوهم برسالة الاسلام السمحة.
مشاركة شباب اكتشف الاسلام على مدى عشر سنوات في الفورمولا، تعتبر مكسباً حقيقياً لاسم البحرين ومكانتها التاريخية، فأهم ما يميز شعب البحرين بالنسبة للسياح أخلاقهم السمحة المستمدة من تعاليم الاسلام.
كل الشكر والتقدير لكبار المسؤولين على منحهم فرصة مشاركة «مركز اكتشف الاسلام»، ولا تخفى على احد جهودهم الطيبة في الترحيب بالضيوف وتوزيع الهدايا والكتب التعريفية بالاسلام وأخلاق المسلمين وتاريخهم الذي ابهر شعوب العالم منذ القدم. وكنا نأمل ان تكون زاوية «اكتشف الاسلام» في ساحة الحلبة مثل كل عام، مكان دخول وخروج الجمهور للحلبة، مما يعطي فرصة للالتقاء بأكبر عدد من السياح. وذلك افضل بكثير من موقعهم العام الحالي في ساحة «سوق البسطة».
وانتهز هذه الفرصة لأقدم خالص الشكر والتقدير لمركز اكتشف الاسلام وجهودهم الطيبة والكبيرة، وبفضل الله يشهر سنوياً عدد من الأجانب اسلامهم أيام الفورمولا.
لدي ملاحظة مهمة لكبار المسؤولين عن الفورمولا، نرجو أخذها بعين الاعتبار في السنوات المقبلة، وهي توسعة المصلى الذي يسع لـ 40 شخصا فقط، حيث يحدث تزاحم كبير وقت الصلاة خصوصا صلاة الجمعة. فحبذا لو يكون هناك تنظيم يليق بوقت صلاة الجمعة ومكانتها، بتوفير مكان مناسب، بتحويط المنطقة المحيطة بالمصلى وفرشها وقت الصلاة واستقبال المصلين بشكل لائق والعمل على راحتهم. نرجو من الشؤون الاسلامية بوزارة العدل تولي تلك المسؤولية وتنظيمها في الاعوام المقبلة، شباب الجمعيات الاسلامية مستعدون للمشاركة والتنظيم وخدمة دينهم.
كما كان لرجال الأمن بصمة واضحة وبذلوا جهودا جبارة في الحفاظ على الأمن وسلامة المواطنين والزوار، والتصدي لأية محاولات ارهابية او تخريبية تهدف الى تعكير أجواء الحدث العالمي والمميز، والذي جعل اسم البحرين يتلألأ على الخارطة العالمية، وشكل النجاح المذهل للسباق صفعة مؤلمة في وجه اتباع الولي الفقيه. وكل عام بفضل الله يفشلون فشلاً ذريعاً ولا يحققون غاياتهم الخبيثة في طعن الوطن والاساءة له. فلله الحمد ولهم الخزي والعار.
وعلى عكس ما سعت اليه جماعة الإرهابيين، نجح السباق في انعاش القطاعات الاقتصادية والسياحية، فانتعش قطاع الفنادق والمطاعم والأسواق بنسبة 100 %. فضلاً عن توفير 3 آلاف فرصة عمل مؤقتة طيلة أيام السباق سنوياً، ونحو 400 وظيفة دائمة في حلبة البحرين الدولية، واستقطاب حوالي 100 ألف زائر سنوياً من مختلف دول العالم. هذا الرقم له وزنه وقيمته الاقتصادية والسياحية. ويقدر العائد الاقتصادي المباشر خلال (2004 - 2013) بنحو 1.8 مليار دولار، مردود مالي كبير نأمل من الحكومة توظيفه في مشاريع خدمية وأنشطة سياحية.
ورغم النجاح، الا انه مازال أمامنا الكثير من الطموحات والآمال. نتطلع الى تحقيقها واستغلالها في الفورملا، أمامنا عام كامل لتقييم الحدث والفعاليات المصاحبة بشمولية، ودراسة تطويرها وتنويعها في موقع الحلبة، وأيضا العمل على استقطاب الزوار للمشاركة في العديد من الانشطة البحرية والترفيهية في مختلف مناطق البحرين. 85 ألف شخص حضروا السباق، كانوا بحاجة الى فريق مسح ميداني متخصص يستطلع آراءهم واقتراحاتهم. نفتقر الى لغة الارقام في حدث الفورمولا، وبالأخص عن الجمهور، جنسياته، اعماره، مدة اقامته، انطباعاته، احتياجاته، كل ذلك يحتاج الى قياس والوقوف على مؤشراته. نرجو من جامعة البحرين المشاركة في عمل هذه الدراسة الميدانية العام المقبل، فالنتائج تشكل حقائق علمية تبنى عليها قرارات وتحسينات كثيرة توفر الوقت والجهد والمال وتزيد العائد الاقتصادي.
نأمل ان يضع المسؤولون أعينهم على تطوير قرية الفورمولا، وتوسعتها بمزيد من الانشطة والفعاليات، فالجمهور كبير وواسع ومتعدد الجنسيات وعلينا مراعاة رغباته وتلبية احتياجات كل فئاته. بعد عشر سنوات من نجاح السباق، لن نكتفي بالمديح، ونرجو من اصحاب القرار الولوج في تفاصيل الحدث، والتعرف على أوجه القصور والتطوير، طموحنا يتعدى حدود النجاح، ونتطلع الى التفوق والتميز في توظيف الحدث، واستغلال موقعه ووقته في تنظيم مزيد من الانشطة والفعاليات السياحية لتحقيق أكبر استفادة للبحرين وإحداث تأثيرات ايجابية وواسعة على الجمهور.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .