العدد 2089
الجمعة 04 يوليو 2014
المالكي.. نموذج إيراني للطائفية (2 - 2) طارق الشمري
طارق الشمري
ما وراء الحقيقة
الجمعة 04 يوليو 2014


وفي الفصول التالية، يسلط الكاتبان الضوء على بداية دوامة العنف بالعراق، والأسباب التي زرعت بذور هذا العنف، سواء من جانب خطأ تطبيق تجربة الديمقراطية التي دشنتها ورعتها واشنطن، أو من جانب العراقيين أنفسهم وعدم إيمانهم بالعملية الديمقراطية وقواعدها، مرورا بالتدخل الإيراني في شؤون العراق السياسية.
وخلال صفحات التقرير، يحمل الكاتبان مسؤولية فشل العملية السياسية الى المحاصصة الطائفية بين الشيعة والسنة، وإلى المحاصصة العرقية بين العرب والأكراد. ففي ظل المحاصصة الطائفية، استفرد المالكي بتنصيب نفسه راعيا شرعيا وسياسيا للشيعة، وعمل على اقصاء السنة وتمهميش دورهم، بينما استفرد الطالباني والبرزاني بالقرار الكردي. ويشير الكاتبان الى ان استفراد المالكي بالقرار الشيعي كان نتيجة للصراع الشيعي الشيعي، أو بالأحرى صراع ما بين القوة الشيعية الإيرانية ضد القوة الشيعية العراقية التي يقودها السيستاني. وهو ما يؤكد استماتة القوة الشيعية التي يقودها المالكي بالعراق، الى الغاء دور السنة تماما من المشهد السياسي العراقي، حسب قول الكاتبين. ولتعميق مشروعه الطائفي، عمل المالكي على انشاء قوى أمنية وعسكرية طائفية تحت عدة مسميات. وتم استهداف ليس فقط السنة، بل أيضا حتى الشيعة انفسهم، كما حدث مع التيار الصدري والمواجهات العسكرية السابقة بينه وبين القوى الصدرية، وصلت الى حد مواجهات سياسية اطلقها مقتدى الصدر ضده، واتهام الصدر له بالطائفية سياسيا وأمنيا وعسكريا، وبجر العراق الى الهاوية. وكلها أدت في النهاية الى وصول العراق الى ما وصل اليه ضعف وانهيار مكن “داعش” وثوار العشائر وبقايا البعث من السيطرة على أجزاء من شمال غرب وغرب العراق.
ويعدد الكاتبان أيضا عدة اسباب جعلت العراق يصل الى هذه المرحلة من اللااستقرار والضعف والانهيار. فاقتصاديا يشير الكاتبان الى التصنيفات السيئة جدا للاقتصاد العراقي من حيث الادارة والفساد والاستقرار السياسي وحماية المستثمرين، حسب تقارير البنك الدولي، هذا بالإضافة الى ان العراق يأتي بذيل قائمة الدول بخصوص الشفافية والنزاهة. وفي مؤشر حقوق الانسان وحرية الاعلام والتعبيرمازال عراق المالكي يأتي بذيل القائمة.
إن ما وصل اليه العراق من طائفية بغيضة بسبب المشروع الإيراني بالمنطقة، وبواسطة اشباه عرب باعوا انفسهم للمجوس تحت مسمى الانتصار لآل البيت عليهم السلام، من امثال المالكي وحسن نصر الشيطان وسفيه اليمن الحوثي. ومما يضحكنا ويجعلنا ننظر دائما الى البابا السفيه وكسرى طهران نظرة احتقار، هو تصريحه الأخير بأن ما يحدث بالعراق ليس حربا بين الشيعة والسنة. ولا ندري هل هو بكامل وعيه أم أن اساطير وأحلام امبراطورية المجوس تجعل على عينيه غشاوة، ولا يعرف أن ما يقومو به عبدة القبور والمشركون بالله من قتل وتنكيل واستهداف للسنة، وللشيعة العرب الموحدين والوطنيين من عشائر أهل العراق!! اللهم الا اذا كان ما يحدث الآن هي القادسية الثانية بين المجوس وكلابهم من المستعربين، وبين العرب من شيعة وسنة لم يرضوا ان يبيعوا انفسهم لسفيه، صدق أنه عربي اصيل لم يختلط دمه بالمجوس.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .