العدد 2002
الثلاثاء 08 أبريل 2014
الخليجيون والتصدي لحزب الله وحكومة المالكي طارق الشمري
طارق الشمري
ما وراء الحقيقة
الثلاثاء 08 أبريل 2014

كاتب هذه السطور ومن على شاكلته يصنفون أنفسهم بالتيار الوحدوي الخليجي، الذي يعمل على تعميق كل أوجه ومسارات الاتحاد الخليجي المبارك، ودعم كل ما من شأنه تحقيق هذا الاتحاد، والتصدي لأية جهة أو شخص مهما علت مكانته السياسية أو الدينية، ارتكب أعمالا ارهابية ضد أمن شعب الخليج، أو عمل على ضرب الوحدة الوطنية في أي بلد خليجي، أو حاول المساس بالمحرمات الثلاث لدينا وهي النظام السياسي والنظام الديني والنظام الاجتماعي لشعب الخليج، أو انتهج أجندة خارجية من شأنها العمل على الاخلال بالأمن الخليجي. وكل من يقوم بذلك فهو ليس بمنأى عن حملاتنا وحقنا الشرعي في الدفاع عن أمننا الخليجي، وليس بمنأى عن هجومنا وتحركنا الإعلامي لحماية أنفسنا من تلك الأخطار.
ونظرا للمؤامرة التي تقودها ايران ضد العرب خصوصا الخليج، فإننا نؤكد أن هذه المحرمات تم المساس بها من قبل كل من حزب الله وتحالف المالكي، هما الأيادي التي تستخدمها ايران في تنفيذ مؤامراتها ضدنا يجمعهما الولاء للطائفية. ونظرا لتورط حزب الله بما حدث بالبحرين والقطيف من أعمال ارهابية، وما يقوم به من عمليات قتل وتنكيل بحق السوريين بشكل طائفي، وهو الشريك في الحكومة اللبنانية. ونظرا لعدم اتخاذ تلك الحكومة الإجراءات التي تردع حزب الله شريكها السياسي، للكف عن الإضرار بالأمن الخليجي، فإن تلك الحكومة تتحمل المسؤولية أيضا عما يقوم به حزب الله ضدنا من أعمال ارهابية. حسن فعلت دول الخليج مؤخرا بملاحقة عناصر ومنابع تمويل هذا الحزب العميل بدول الخليج، وتوجيه تحذير غير مباشر للحكومة اللبنانية، بضرورة ايقاف حزب الله عند حده.
ما ينطبق على حزب الله ينطبق ايضا على الحكومة الطائفية التي يتزعمها المالكي. فتحالفه وشراكته المذهبية والسياسية مع بعض الأطراف الإرهابية التي تحرض علنا - سياسيا ودينيا - ضد البحرين والمملكة العربية السعودية ودولة الكويت، ومن دون أن يكلف نفسه استنكار وشجب الأعمال الارهابية في البحرين والسعودية، يجعله في موقع المسؤولية مما يحدث.
واستهدف المالكي مع شركائه الطائفيين سواء على المستوى السياسي أو الديني كلا من السنة والشيعة المناوئين لطائفيته. ويتمثل ذلك في دعمه أو على الاقل سكوته عما يقوم به شركاؤه في التحالف الطائفي وتدخلاتهم ودعمهم للأفراد الذين أرادوا الانقلاب على عروبة البحرين. وفي التحريض والدعم الديني والإعلامي والسياسي الذي يقدمه شركاؤه في القطيف. وأيضا في انتهاكاته لحقوق الانسان ضد كل سني، في الوقت الذي يغض الطرف عن الميليشيات الطائفية كفيلق بدر وجيش المهدي وبقية التنظيمات القبورية، التي تعيث بالعراق فسادا وقتلا ودمارا.
وعليه إننا نرى ان حزب الله وحكومة المالكي في بوتقة واحدة يجب التصدي لها. ويجب على دول الخليج العمل على تصنيف كل هؤلاء تحت خانة الارهاب ومعاملتهم بنفس القدر الذي عاملوا به حزب الله.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .