وصف كاتب هذه السطور التقرير المذكور بأنه فاقد للمصداقية والموضوعية وغير مستند على حقائق ووقائع، بل تم بناء على الفهم الشخصي للموظفين المكلفين بهذا الموضوع، الذين يعملون بالسفارات الأميركية في الدول الخليجية. فكما هو معروف إن القوانين والأنظمة الخليجية، لا تتيح للعاملين بالسفارت في منطقة الخليج، حرية التحرك والتنقل كيفما يشاءون، لمتابعة أي أمر إلا بإذن رسمي. وهذا سبب واضح لكون ما جاء بالتقرير لا يستند الى وقائع حقيقية، علاوة على أن اغلب ما جاءت به أسطر التقرير، هي نفسها التي يرددها عملاء ايران وحزب الله، الذين يتخفون خلف شعارات حقوقية. كما أن التقرير تجاهل انتهاكات حقوق الانسان واستغلال الأطفال والأحداث في كل من البحرين والمنطقة الشرقية، التي تقوم بها الجماعات المتطرفة المدعومة من قبل الحرس الثوري الايراني والأحزاب العراقية المتطرفة وحزب الله، بل ووصف هؤلاء بالمعارضة السلمية التي تطالب بحقها في الاضرار بالمجتمع الخليجي وفرض أجندتها وثقافتها الطائفية التكفيرية على المجتمع الخليجي. وفي هذا أيضا عدم حيادية، اذ يجب ان يشار لهؤلاء لانتهاكهم حقوق ألإنسان، وتحريضهم واستغلالهم للنساء والأطفال والأحداث في المواجهات والتصفيات السياسية مع الحكومات الخليجية، لا أن تتم مغازلة هؤلاء المتطرفين وغض الطرف عما يقومون به.
إننا نكرر ان من حق أصدقائنا الأميركيين ان يستندوا الى مرجعيتهم وثقافتهم الأميركية في تشخيص قضايا حقوق الإنسان، كما أن لنا كنشطاء بمجال حقوق الانسان، ان نستند على المرجعية الاسلامية والثقافة الخليجية في نظرتنا لقضايا حقوق الانسان. ولهذا فإن ما جاء بالتقرير، هو شيء لا يعنينا ولا يهمنا بل يعنيهم ويهمهم وحدهم فقط، وسنتصدى لأي ابتزاز حقوقي يستخدم حقوق الإنسان لتحقيق مصالحه السياسية من أية جهة كانت. كما يجب على المنظمات والهيئات الحقوقية الخليجية، عدم الالتفاف الى هذا التقرير وإعطائه أدنى أهمية. بل عليهم وعلينا الاستمرار في تبني قضايا حقوق الانسان وفق مرجعيتنا، والتصدي لكل من يحاول المساس بكرامة الانسان وانتهاك حقوق المرأة والطفل. وسوف نقوم بذلك قدر المستطاع من خلال الجمعية الخليجية لحقوق الانسان بكوغر (جي اتش آر)، التي حملت على عاتقها الدفاع عن حقوق الانسان بالخليج، وفق الثقافة والمرجعية الاسلامية للمجتمع.