الخليجيون بطبيعتهم يحبون السفر إلى مختلف بقاع العالم، الا ان الغالبية العظمي من الخليجيين تضطرهم ظروفهم المادية أو طبيعة حياتهم المحافظة، الى التركيز على السياحة الداخلية أو السياحة العائلية داخل بلدان الخليج الست، بدلا من السياحة الخارجية المكلفة.
ونتيجة لهذا الشغف بالسياحة من قبل الخليجيين أولت دول الخليج اهتماما كبيرا لصناعة السياحة سواء السياحة الداخلية، وهي قيام الفرد أو العائلة بتطبيق مفهوم السياحة داخل بلده الخليجي، أو السياحة العائلية حيث تقضي العائلة الخليجية عدة أيام من إجازتها في احدى الدول الخليجية. وتم انشاء هيئات سياحية متخصصة، تعنى بصناعة السياحة وتطويرها على المدى البعيد.
والعقبات لا يمكن تجاهلها بخصوص نمو وتطور صناعة السياحة الخليجية، وبالتالي فإنها قد تعيق عملية استمرار العائلة والمواطنين الخليجيين في قضاء اجازاتهم داخل البلدان الخليجية. والغريب أن احدى أهم العقبات هذه لا تتعلق وليس لها علاقة بهيئات السياحة الخليجية، بل ان أساسها طرف بعيد كل البعد عن صناعة السياحة. وهذه العقبة هي المنافذ الحدودية البرية.
ومثال بسيط وهو ان هؤلاء السياح خصوصا العائلات الخليجية، ومع الأسف فإنهم قد يضطرون لقضاء أوقات طويلة بانتظار الانتهاء كليا من عملية دخولهم الى الوطن الخليجي الثاني. وتزداد هذه المشكلة تعقيدا وقت الاجازات والعطل، حيث تتوافد العائلات الخليجية والمواطنون الخليجيون لهذا البلد الخليجي بكثافة، وبالتالي فإن الطوابير الطويلة تبدأ بالظهور، وتبدأ معها فترات الملل والغضب. بل وفي بعض الاحيان الندم للمجيء الى هذا البلد الخليجي بسبب الروتين المعمول به في المنافذ الحدودية البرية لدول الخليج.
برأينا ان صناعة السياحة الخليجية يجب ان تحظى باهتمام اكبر من ذلك، من خلال تسهيل عملية دخول المواطن والعائلة الخليجية الى البلد الخليجي. فلا يمكن القبول بأنظمة وإجراءات روتينية قديمة عفا عليها الزمن، في الوقت الذي لا ينتظر فيه المواطن الاوروبي الا دقائق معدودة لدخول البلد الاوروبي الآخر. لهذا فإن على وزارات الداخلية والجمارك في دول الخليج، العمل لوضع تصور وخطة لتخفيف انتظار المواطن، تشجيعا للسياحة الخليجية، وتطويرا لأداء وعمل المنافذ الحدودية.