فصل جديد ومنعطف آخر يبدأ اليوم، وبحلول فجر الأحد ستكتمل صورة المربع الأخير.. ما قيل عن ثمن النهائي يتكرر؛ الماضي انتهى، والخطوة القادمة هي الأهم، إما تَقتل أو تموت.
لا مجال للحديث عن أية ملامح، البرازيل، ألمانيا، الأرجنتين وهولندا؟ إن كان هذا الرباعي مرشح للاستمرار فعلاً، فعليه أن يثبت الكثير، محو الصورة الخافتة واستبدالها بأخرى أكثر سطوعاً.
كولومبيا، فرنسا، بلجيكا وكوستاريكا، رباعي لن يتمتع بالترشيحات، وهو ما يمكن اعتباره ببساطة عامل القوة الأكبر وربما السلاح الأكثر فتكاً بكل ما يكتب على الورق!
المنتخبات الثمانية تصدرت مجموعاتها في الدور الأول، وتأهلت بشق الأنفس في الثاني، ولم تتعرض لأي خسارة، لكن بمنظور فني بحت، شتان بين البرازيل وكوستاريكا أو الأرجنتين وكولومبيا! هذا كان مرئياً وبجلاء.
ولأن نظام البطولة يقتضي الحكم على كل شيء من باب “القصة المختلفة”، فالمطلوب هنا التوقف، في أي 100 مباراة لا يمكن بالضرورة مشاهدة اثنتين متشابهتين في الشكل والمضمون والتفاصيل.
المشهد سيبدأ من ماراكانا، كلاسيكو أوروبي لا تعد فيه العناوين ولا تحصى، ألمانيا- فرنسا، قمة بين بطلين سابقين وقوتين عظميين لا مجال فيها لارتكاب المزيد من الأخطاء، الخطأ يعني النهاية.
ألمانيا لن تبدأ بعقلية “المتغطرس” الذي كانت عليها أمام الجزائر، وبالمثل بالنسبة لفرنسا التي دخلت مواجهة نيجيريا، وهي بحالة ارتخاء عميق، الموعد سيكون كبيراً لذلك الاحترام سيكون أكبر.
لا مكان للتكهنات، فقط على لوف أن يتسارع بنزع منتخبه من عباءة بايرن غوارديولا، وعلى ديشان أن يدرك بأنه لا وقت لمزيد من التجارب!
مشهد ثان مخيف ومثير للرعب، سكولاري مطالب ببث روح “المحارب” في قلوب لاعبيه، وبيكرمان سيسعى لطرد شبح 2006، شبح الأرض والجمهور.
كولومبيا الأفضل بتحررها من كل القيود، أمام البرازيل المثقلة بكل أنواع القيود رغم كل الفهم لهذا الموقف العصيب، إلا أنه يمكن القول الآن، انتهى وقت المبررات، والخوف من الفشل عذراً لن يُقبل بعد اليوم.
سلاح الأرض والجمهور لن يكفي مع أداء مريع ومريب، و”نصف كارثة” تشيلي قد يستكمل نصفها الآخر على يد رودريغز وكولومبيا اليوم، ما لم يكن هناك رد فعل صاخب وصارخ في فورتاليزا!