العدد 2104
السبت 19 يوليو 2014
زيارة قصيرة ومكانة كبيرة أحمد إبراهيم
أحمد إبراهيم
السبت 19 يوليو 2014


لم تكن تلك المرة الأولى التى ينتهز فيها رئيس الوزراء صاحب السمو الملكى الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة فرصة شهر رمضان الفضيل لكي يلبي دعوة أخيه ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء السعودي صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود لزيارة الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية.
مد جسور التواصل مع الأشقاء فى المنطقة ضمن أولويات زيارات سموه الرمضانية إلى جانب المجالس فى البحرين، فسموه يشعر بمسؤوليته العظيمة في تعزيز أواصر الترابط على المستويين الداخلي والخليجي.
ولعل فى زيارة سمو رئيس الوزراء للمملكة العربية السعودية ما يؤكد على المصير المشترك ووحدة الصف والموقف فى كل ما يرتبط بالأمن والاقتصاد، وكل ما يؤرق قيادات وشعوب المنطقة، وأهمها مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الرامية إلى الوصول بدول مجلس التعاون الخليجى إلى مرحلة الاتحاد ووضع تلك المبادرة حيز التنفيذ بل وتحديد فترات زمنية بعينها لتفعيلها.
عند هذه النقطة تحديداً أشادت الصحف الصادرة خلال اليومين الماضيين في السعودية الشقيقة بزيارة سمو رئيس الوزراء والتقائه بقيادتها وكبار مسؤوليها وتأكيده على ضرورة أن يكتمل مثلث المباحثات بتوصيل مفردات المنطقة إلى مرحلة الاتحاد بعد أن نجحت فى تعزيز التكامل الاقتصادي والدفاعي والأمني.
أما الضلعان المتبقيان من المثلث فكانا، مثلما أشار سمو رئيس الوزراء،  منصبين على التبادل التجاري والاقتصادي، وذلك ضمن منظومة أمنية متكاملة ترسي قواعد الاستقرار وتدفع بالاستثمارات نحو المنطقة.
مظاهر الضيافة وحفاوة الاستقبال التى حظي بهما سمو رئيس الوزراء من قيادات السعودية الكرماء تعكس الزعامة التاريخية التي يمثلها سموه على مستوى التكامل بين البلدين.
الزعامة التاريخية منحت سموه المجال الواسع لتحقيق نجاحات باهرة من خلال مباحثاته مع أشقائه قادة الخليج عندما تكون القضايا المحورية المهمة حاضرة وتتطلب مواقف حاسمة ومتطابقة لإنجاز آثارها على القرار السياسي الإقليمى أينما صدر وحيثما كان.
كانت نتائج زيارة سمو رئيس الوزراء للمملكة العربية السعودية تسبقه إليها، وكان الفهم المتبادل لقضايا وتحديات أمتنا العربية نبراس التحرك الواعي لسموه نحو أشقائه فى المنطقة.
على المستوى التفصيلي، انعكست نتائج الزيارة القصيرة على العديد من القطاعات، فتم تقليص فترات مرور الشاحنات على جسر الملك فهد، وأشاد العقاريون والتجار بنتائج الزيارة وتطرقت وسائل الإعلام إلى مضامينها وأبعادها وكيف أنها تصب فى الاتجاه الصحيح ليس بمزيد من التكامل والتنسيق فحسب – إنما بخطوات جادة نحوالاتحاد الشامل الكامل أيضاً.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية