+A
A-

استثمار 616 مليون دينار في 3 سنوات عوائدها 5 ملايين

البلاد - علوي الموسوي
أماطت الأرقام الرسمية للاستثمار في الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي اللثام عن واحدة من أبرز الإخفاقات التي تتعرض لها إستراتيجية الاستثمار في القطاع العقاري عبر ذراع الهيئة العقاري وهي شركة أملاك.
وبينت الأرقام التي حصلت “البلاد” على نسخة منها أن الهيئة استثمرت في العام 2012 نحو 205.700 ملايين دينار وكان صافي الدخل من هذه الاستثمارات 1.895 مليون دينار، وفي العام 2013 استثمرت 205.489 ملايين دينار وحققت 1.997 مليون دينار، وفي 2014 استثمرت حتى شهر أكتوبر 205.749 ملايين دينار وكانت العوائد 1.491 مليون دينار.
ومن خلال المعطيات التي أعلنتها عنها الهيئة رسميًا في ردها على سؤال برلماني يتضح أن التأمينات بذراعها العقاري (أملاك) استثمرت 616.938 مليون دينار، وهو مجموع لثلاث سنوات في القطاع العقاري وكان صافي الدخل لهذه الاستثمارات 5.383 ملايين دينار فقط.

التأمينات تغرق
الأرقام المعلنة تؤكد أن التأمينات تغرق من جديد في بحر الفشل، إذ لم تستطع الهيئة في استثماراتها العقارية أن تحقق عائدا بنسبة 1 %، بينما يشير خبراء عقاريون في تصريحات خاصة لـ”البلاد” إلى أن سعر الفائدة من الاستثمار العقاري المقبول هو 5 % والممتاز هو ما يعتلي ليصل 8 %، وفي الشقيقة الإمارات فسعر عوائد استثمارات العقارية 12 %، مشيرين إلى أن نسبة صافي استثمارات الهيئة غير مقبولة مطلقًا.
وفي السياق ذاته، أكدت الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي أن مجلس إدارة الهيئة هو السلطة العليا التي تتولى تصريف شؤونها والإشراف على الشؤون الاستثمارية والمالية والإدارية.
وبينت أن الهيئة أنشأت شركة استثمارية يعهد بإدارتها إلى فريق فني متخصص يتمتع بكفاءة عالية في استثمار أموال الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي، وتخضع في رقابتها إلى مصرف البحرين المركزي وديوان الرقابة المالية.
وبينت أنه تنفيذًا لأحكام النص السابق تم تأسيس شركة إدارة الأصول التي تعنى حاليًا باستثمارات الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي كافة، إذ تقوم الشركة بإجراء الدراسات الاستثمارية اللازمة وبشكل مستفيض للمشاريع التي تتطلع للاستثمار فيها للتأكد من تحقيق عائد مجزٍ وفق سياسة استثمارية وإستراتيجية محددة من خلال توظيف الأموال في أصول حقيقية وأدوات استثمارية مختلفة داخل وخارج مملكة البحرين.
وأفادت أن إستراتيجية الشركة في استثمار الأموال تتميز بتوزيعها على مدد زمنية متنوعة بما يتناسب مع التزامات الهيئة العامة المستقبلية في تغطية المزايا التقاعدية للمشتركين، مشيرة إلى أنه يتم تنويع أسس الاستثمار على مبدأ التنويع في الأدوات الاستثمارية وأشكالها وتوزيعها جغرافيًا لتقليل نسبة المخاطر وتحقيق أقصى نسبة ممكنة من العوائد. وبينت الهيئة أنه يتم تحديد إستراتيجية الاستثمار حسب المعايير التي تتناسب مع حجم الصناديق التقاعدية كل على حده ومقارنة ذلك بحجم التزامات الصندوق المالية، كما تتم مراجعة السياسة الاستثمارية سنويًا حسب معطيات الأسواق المالية العالمية.

دراسة الأصول
وأعلنت الهيئة أنه في العام 2012 تكلفت شركة إدارة الأصول احدى الشركات الاستثمارية العالمية لإعداد ما يعرف باسم “دراسة الأصول والمطلوبات”، حيث تستند الدراسة على نموذج خاص للاقتصاد الكلي للعالم والأسواق المالية ومن ثم دراسة وتحليل التدفقات النقدية الحالية والمتوقعة في المستقبل لصناديق التقاعد تبعًا لآلاف السيناريوهات المختلفة؛ وذلك لتحديد الإستراتيجية الاستثمارية بموجب توصية الخبراء الاستشاريين بالشركة العالمية المختصة.
وأشارت إلى أن الشركة الاستشارية رسمت بالتعاون مع شركة إدارة الأصول متمثلة في مجلس إدارة الشركة والجهاز التنفيذي خطة خمسية لتحويل التوزيع السابق للأصول إلى إستراتيجية استثمارية جديدة أكثر قوية وملائمة لمتطلبات الهيئة وبطريقة محكمة، تبعًا للتدفقات النقدية الحالية والمتوقعة مستقبلا لصناديق التقاعد وتوقعات الخبراء الاستشاريين لعوائد الاستثمارات المختلفة في المستقبل. وأفادت بأنه تم اعتماد محفظة متنوعة بشكل جيد من حيث التوزيع النوعي أي نوع الأصول (الأسهم والسندات والعقارات وغيرها) وكذلك التوزيع الجغرافي للاستثمارات.
وبينت أن شركة إدارة الأصول تطبق الخطة الخمسية الموصى بها في إعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية بما يتماشى مع توصية الشركة الاستشارية، علمًا أن بعض المحافظ حاليًا تعمل بتفوق على الخطة في فئات معينة من الأصول مثل الأسهم والسندات، محليًا وعالميًا على حدٍ سواء.
وقالت: “منذ أن تم إجراء الدراسات الأولية للأصول والمطلوبات في العام 2012، فإن شركة أصول تقوم دوريًا بعد كل ستة أشهر باستعراض توزيع الأصول في صناديق التقاعد ويتم عرض النتائج على الشركة الاستشارية العالمية المختصة”.
وأضافت: “تهدف مراقبة المحافظ ضمان الالتزام بالخطة الخمسية، وكذلك ضمان ملاءمتها لعوائد الأسواق الحالية والمستقبلية، إضافة إلى ما سبق تواصلت شركة إدارة الأصول مع عدد من الخبراء الماليين الدوليين الإضافيين لتقديم ما يسمى بـ”مراجعة الأقران” للنماذج المالية الأولية والمساعدة أيضًا في تحسين الخطة الإستراتيجية التي حددت مدتها بخمس سنوات.