+A
A-

الجلاهمة: فحص 489 حالة مشتبهًا بها ولا “كورونا” في البحرين

كشفت الوكيل المساعد للرعاية الصحية الأولية والصحة العامة مريم الجلاهمة عن أن اجتماع الهيئة التنفيذية أوصى بالاستمرار في رفع درجة الترصد الوبائي والطوارئ لمكافحة الأمراض المعدية الطارئة وتعزيز الجاهزية والقدرات الأساسية للتعامل مع هذه المواقف الطارئة، والعمل على تحديث خطط العمل الوطنية وأن يكون للقطاع الخاص دور إيجابي في مكافحة فيروس كورونا واحتوائه ضمن القطاعات الصحية الأخرى. وضرورة تأهيل مزيد من المختبرات الوطنية في دول المجلس لتشخيص فيروس كورونا وغيره من الفيروسات الخطيرة ذات التوجه الوبائي.
وأكدت الجلاهمة أن الإجراءات التي اتخذتها مملكة البحرين لمواجهة الكورونا تتماشى تماما مع ما خرج به الاجتماع وقالت “تم حتى الآن فحص 489 حالة مشتبها بها منذ 2012 وحتى يوم أمس بينت نتائج مختبر الصحة العامة أنها جميعا سلبية لفيروس الكورونا”.
كما أشادت بكفاءة مختبر الصحة العامة والعاملين به حيث إن المختبر تم اعتماده من قبل منظمة الصحة العالمية، مشيرة إلى أن وزارة الصحة أهابت على مواقعها في التواصل الاجتماعي المواطنين بتوخي الدقة والحذر وعدم تصديق الشائعات التي يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي من معلومات غير صحيحة حول وجود إصابات ودعت الوزارة بمتابعة الأخبار التي تنشرها الوزارة بكل شفافية عبر حسابها بمواقع التواصل الاجتماعي.
جاء ذلك في تصريحات لـ “البلاد” خلال مشاركة وزارة الصحة بوفد طبي استشاري ترأسته الجلاهمة لمؤتمر طب الحشود الذي عقد في الرياض وخصص لمناقشة “فيروس الكورنا” بمشاركة منظمة الصحة العالمية وخبراء دوليين وممثلين وخبراء مختصين من دول المجلس، عقد المؤتمر اجتماعين مهمين بالمملكة العربية السعودية نظمتهما الهيئة التنفيذية لوزراء الصحة لدول المجلس، حيث تم تناول آخر المستجدات على الساحة في مجال “الكورنا” للفترة من 29 إلى 30 أبريل، وشارك مع الوفد كل من عادل الصياد رئيس مكافحة العدوى وأسامة عواد استشاري الطوارئ والكوارث.
وأكد الصياد أن المشاركين اتفقوا على أن الوضع لا يعتبر وباء عالميا في الوقت الراهن، كما أن هناك مؤشرات علمية واضحة بأن انتقال الفيروس في المجتمع محدود جدا وأن معظم الحالات الثانوية كانت لمخالطين قريبين جدا للمصاب سواء في المنزل أو في المستشفى، أما بالنسبة للإجراءات الاحترازية في الحدود والمطارات فأكد المشاركون وعلى رأسهم خبراء منظمة الصحة العالمية أنه لا يوجد أي داع لاتخاذ أية إجراءات استثنائية على الحدود بين أية دولة من دول العالم ودولة أخرى بسبب مرض فيروس الكورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية. وبالنظر إلى محدودية انتقال المرض في المجتمع فقد أكد المشاركون أنه لا يوجد ما يستدعي اتخاذ أية إجراءات استثنائية في المدارس أو التجمعات في العمل والمجتمع بصورة عامة، ولكنهم أكدوا ضرورة التوعية حول المرض وكيفية الوقاية منه بطرق الوقاية المعروفة.
وبين الصياد أنه من خلال ما تم عرضه من نتائج للدراسات الوبائية وللتحليل الجيني للفيروس المكتشف لدى المصابين ولدى بعض الإبل التي كانت متطابقة بنسبة عالية جدا، فقد اتفق المشاركون على أن الإبل تعتبر مصدرا أصليا لهذا الفيروس الذي انتقل للإنسان، وعليه تمت التوصية بالنسبة لمربي الجمال والإبل “يفضل تجنب المخالطة اللصيقة للجمال والإبل كما يفضل لبس الكمامات عند التعاطي مع الحيوانات المريضة، كما ينصح بعدم شرب حليب الجمال والإبل غير المبستر”.
وحول الإجراءات التي ستتخذ من قبل المختصين في الحج والعمرة، اشار الصياد إلى أن المشاركين اتفقوا وبناءً على الحقائق العلمية الموجودة حتى الآن انه لا داعي لتغيير أو تشديد الإجراءات التي تم تطبيقها العام الماضي للقادمين للحج والعمرة مع أهمية أخذ التطعيمات المعتادة كتطعيم الالتهاب السحائي والأنفلونزا الموسمية بالنسبة لجميع الحجاج.
وكان وزير الصحة السعودي المكلف عادل فقيه قد أعلن في المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس بالرياض “حول الكورونا” أن وزارة الصحة السعودية بدأت تنفيذ خطة عاجلة لفهم وتحليل طبيعة فيروس كورونا وبحث أفضل سبل لاحتوائه والوقوف على الوضع الصحي في المملكة، وذلك من خلال مناقشة المستجدات والتدابير الواجب اتخاذها لمواجهة التهديدات التي يشكلها الفيروس وسبل الحد من انتشاره.
وحذر فقيه من المخالطة المباشرة مع الجمال وحالة الاضطرار من الاقتراب منها خصوصا الجمال المصابة بأعراض تنفسية كالزكام وسيلان الأنف. كما أهاب بأخذ الحيطة عند التعامل مع لحوم الجمال النيئة وعدم شرب الحليب قبل غليه. أما اللحوم المطبوخة فلا تشكل خطرا.
من جانبه، أكد رئيس وفد منظمة الصحة العالمية ومدير شعبة مكافحة الأمراض المعدية بمكتب إقليم شرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية جواد محجور أن محاصرة فيروس كورونا والقضاء عليه خلال هذه الفترة تشكل أولوية وأن الأمر لا يستدعي إعلان حالة الوباء، مشدداً على أن المنظمة لا توصي بأية إجراءات بشأن إيقاف السفر داخل أو خارج المملكة، مشيدا بجهود السعودية الوقائية ممثلة بوزارة الصحة لإيقاف انتشار الفيروس، إضافة الى إجراء العديد من البحوث من أجل التعرف على المرض، مما يسهم في معرفة طرق الوقاية منه، مشيراً في هذا الصدد إلى استقطاب الوزارة للعديد من الخبراء والاستشاريين من داخل وخارج المملكة لمناقشة مستجدات الفيروس للحد من انتشاره.
بينما أوضح وكيل وزارة الصحة زياد ميمش أن الوزارة تتابع جميع المستجدات وتعمل على مدار 24 ساعة من خلال لجانها المتخصصة، مبيناً للجميع أن الوضع مطمئن ولا يدعو للقلق، وحول لبس الكمامات في المواقع العامة، أوضح ميمش أن الوزارة لا تنصح المجتمع بلبس الكمامات في الشوارع والمدارس والأماكن العامة، بل يجب أن يقتصر ذلك على المخالطين من الأطباء والممرضين أثناء دخولهم على المرضى، مبيناً أن الاستمرار في لبسها قد يحولها إلى مصدر للعدوى.
وأوضح ميمش في رده على سؤال حول الاشتراطات الصحية الواجب توفرها في القادمين للحج والعمرة هذا العام، أن الوزارة مع اللجان العلمية وضعت مجموعة من الاشتراطات ونصحت كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والحوامل أن يؤجلوا أداء الفريضة هذا العام.

أول علاج
وفي خطوة تعد الأولى من نوعها وقد تقود إلى العلاج من فيروس كورونا، قالت دراستان نُشرتا في دوريتين علميتين إن علماء توصلوا إلى أجسام مضادة طبيعية لدى البشر لفيروس متلازمة الشرق الأوسط التنفسية، المعروف باسم “فيروس كورونا”، وقالوا إن اكتشافهم يمثل خطوة على طريق ابتكار علاج لهذا المرض.
ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية مرض فيروسي شبيه بمرض التهاب الجهاز التنفسي الحاد (سارس)، وظهر لأول مرة عام 2012 وانتشر في منطقة الشرق الأوسط، فيما رصدت عدة حالات أخرى منه حول العالم، وأدى “كورونا” خلال الأسابيع الأخيرة إلى قرع ناقوس الخطر في الأوساط الدولية مع تزايد حالات الإصابة والوفيات بالمرض.
وقال علماء من الولايات المتحدة والصين وهونغ كونغ إنهم رصدوا ما يعرف باسم الأجسام المضادة المانعة للإصابة التي بمقدورها أن تقومَ بدور رئيسي في منع الفيروس من الالتصاق بالمستقبِلات مما يتيح إصابة خلايا جسم الإنسان.
وقال فريق من العلماء من الولايات المتحدة اكتشفت مجموعةً من سبعة أجسام مضادة مانعة للإصابة بفيروس كورونا، وهو ما يدعم احتمالات ابتكار لقاحات وعلاج.
وهذه الأجسام المضادة عبارة عن بروتينات يفرزها جهاز المناعة، ومهمتها التعرف على الفيروسات والبكتيريا التي تهاجم جسم الإنسان، بالإضافة إلى أنها تمنع إصابة خلايا الجسم، مما يعني في نهاية المطاف عدم إصابة البشر أو الحيوانات بالفيروس.
ولم يتوصل العلماء حتى الآن بشكل دقيق إلى أسباب إصابة البشر بهذا الفيروس، كما لم يتوصلوا إلى أي علاج ناجح أو لقاح يقي من المرض الذي يصيب الجهاز التنفسي، ومن بين أعراضه السعال والحمى وضيق التنفس، ويمكن أن يؤدي إلى الالتهاب الرئوي والفشل الكلوي.
وقال علماء من أميركا والصين إنهم حققوا تقدماً نحو تطوير علاجات لمرض متلازمة الشرق الأوسط التنفسية “فيروس كورونا” الذي لا توجد له حالياً لقاحات أو علاجات، بعد أن تمكنوا من العثور على أجسام مضادة حيادية يمكنها منع جزء رئيسي من الفيروس من الالتصاق بالخلايا ونقل العدوى، بحسب ما اوردته وكالة رويترز.
والأجسام المضادة عبارة عن بروتينات ينتجها الجهاز المناعي للإنسان للتعرف على الفيروسات والبكتريا الخارجية. لا تقوم الأجسام المضادة الحيادية فقط بالتعرف على الفيروس، وإنما تمنعه من نقل العدوى للخلايا التي تستقبله في الجسم.
وبحسب الدراسة الصينية تمكن العلماء من إجراء تجارب مختبرية نجح فيها اثنان من الأجسام المضادة في منع فيروس كورونا من نقل العدوى.
عدد الضحايا يتجاوز 100
أفادت أحدث التقارير بتجاوز عدد وفيات هذا المرض في المملكة السعودية 100 شخص منذ اكتشاف الفيروس عام 2012، وشهدت عدة دول أخرى وقوع إصابات ووفيات محدودة منها الإمارات وقطر وبريطانيا وتونس وفرنسا والكويت ومصر وإيطاليا واليمن وعُمان.
ويعتبر كورونا فيروساً قاتلاً لكنه أقل فتكاً من فيروس سارس الذي ظهر في آسيا عام 2003 وأصاب 8237 شخصا توفي 9 بالمئة منهم.