+A
A-
الخميس 24 أبريل 2014
“دراسات” تطلق فعاليات المؤتمر الثاني للأمن الوطني والإقليمي لدول الخليج:
إيران تزعزع أمن المنطقة... و“الربيع العربي” كشف هشاشة علاقة الأنظمة بالمجتمعات
البلاد - أمل المرزوق
بدأت أمس الأربعاء فعاليات المؤتمر الثاني للأمن الوطني والأمن الإقليمي لدول مجلس التعاون الخليجي.. تحديات الحاضر وإستراتيجيات المستقبل برعاية نائب رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة، وتنظيم مركز البحرين للدراسات الإستراتيجية والدولية والطاقة “دراسات”.
أفاد رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل أن المصلحة الخليجية في التوصل إلى الاتحاد الخليجي، وأضاف أن تدخل إيران في الشؤون الداخلية لدول مجلس التعاون ومغازلة بعض الدول فيه سعي لشق الصف الخليجي (...) وأشار إلى أنه منذ 30 عاماً وإيران تحاول زعزعة أمن دول الخليج دون أن تكن لها هذه الدول أي عداء، لكنه دعا إلى التوازن مع إيران، على رغم أن جروح التدخلات الطائفية من قبل إيران غائرة أكثر من السلاح النووي، وقال “نتمنى نجاح المفاوضات مع إيران النووية، لكن لو أقفل هذا الملف ستكون هناك ملفات أخرى؛ لأن فعل إيران يكذب أقوالها”.
واعتبر الأمير تركي الفيصل أن إيران تنتهج سياسات تدخل وزعزعة أمن الدول من الداخل ودعمها للحكم الطائفي في العراق ودعمها جزار سوريا، وقال “إن المنغص الأول للعالم العربي هو السياسات الإيرانية، لكنه طالب أن تكون دول الخليج مؤهلة؛ لمواجهة كل الاحتمالات في ظل (تخاذل الأصدقاء)”، كما دعا إلى تفادي كل أسباب الخصومة في منظومة دول مجلس التعاون، وقال إن على الدول الخليجية وشعوبها إدراك هذا المنحنى الخطير الذي يسعى لتفكيك بلدان المنطقة.
كما ذكر الأمير تركي الفيصل أنه “يجب كبح جماح القوى السياسية التي تسعى لتفكيك دولنا”، وإن الحفاظ على أمن مجتمعنا هو تحصين بلادنا بسياسات تخدم مكتسبات بلداننا، وأشار إلى أن الأمن الوطني ليس مفهوما عسكريا، بل أمن اقتصادي واجتماعي. وكشف أن ما يسمى بـ “الربيع العربي” قد بين وجود هشاشة في علاقة الأنظمة بالمجتمعات، خصوصاً مع وجود إخفاق في إيجاد علاقة سويّة بين الحكومات ومجتمعاتها.
يذكر أن المؤتمر يسلط الضوء على أبرز قضايا الأمن الوطني والإقليمي لدول الخليج العربي وتحديات الحاضر وإستراتيجيات المستقبل لمواجهة تلك التحديات، وتشهد أعمال المؤتمر عقد خمس جلسات، حيث ستكون الجلسة الأولى بعنوان تحديات الحاضر وإستراتيجيات المستقبل “تغير البيئة الإقليمية: تطورات عابرة أم تحولات إستراتيجية؟” ويترأسها وزير الدولة للشؤون الخارجية السابق بدولة الإمارات العربية المتحدة محمد بن حسين الشعالي، ويتحدث فيها رئيس جهاز الأمن الوطني بدولة الكويت الشيخ ثامر العلي الصباح، وصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن أحمد بن عبدالعزيز آل سعود، ورئيس قسم العلوم السياسية بجامعة الإمارات العربية المتحدة محمد بن هويدن.
فيما ستكون الجلسة الثانية بعنوان “التحولات الإستراتيجية العالمية وتأثيرها على أمن دول مجلس التعاون”، وتترأسها رئيس مركز الإمارات للسياسات ابتسام الكتبي، ويتحدث خلالها كل مستشار بديوان سمو رئيس مجلس الوزراء من محمد غانم الرميحي- دولة الكويت، ورئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية والقانونية أنور ماجد عشقي، والمدير التنفيذي لمجموعة مراقبة الخليج ظافر محمد العجمي.
أما اليوم الثاني، فتعقد جلسة بعنوان “الشباب والمرأة شركاء في صياغة الأمن الوطني لدول مجلس التعاون”، وتترأسها رئيس جمعية رعاية الطفل والأمومة ورئيس نادي صاحبات الأعمال والمهن البحرينية الشيخة هند بنت سلمان آل خليفة، وتتحدث فيها كل من رئيس مجلس سيدات الأعمال العرب الشيخة حصة سعد العبدالله السالم الصباح، وعضو مجلس الشورى السعودي ثريا إبراهيم العريض، وأستاذ علم الاجتماع - جامعة البحرين باقر سلمان النجار، ورئيس جمعية البحرين الشبابية علي حسين شرفي.
في حين تحمل الجلسة الرابعة والأخيرة عنوان “الأمن المائي.. مطلب إستراتيجي وطني” ويترأسها مدير برنامج إدارة الموارد المائية – جامعة الخليج العربي وليد زباري، ويتحدث فيها مدير الإستراتيجية الموحدة للمياه في دول مجلس التعاون الخليجي عبدالعزيز الطرباق، والمدير التنفيذي، مركز أبحاث المياه - معهد الكويت للأبحاث العلمية محمد الراشد.
الفيصل: دعم التنمية في اليمن... والأميركان يريدون تقسيم العراق
قال رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل إنه بعد أكثر من 30 عاماً من العمل المشترك، يفترض أن يكون المجلس قد تحول إلى الاتحاد. وبيَّن أن أكثر ما يواجه دول المنطقة هو الشرخ في العلاقات؛ لأن ما يجري يكشف هشاشة إستراتيجيات الدول الخليجية.
واعتبر الأمير تركي الفيصل أن الشعب الفلسطيني هو أكثر شعب تعرض للظلم، فيما حصل الكيان الصهيوني على الرخصة للبطش من قبل المجتمع الدولي منذ وعد بلفور!
كما دعا الأمير تركي الفيصل إلى ضرورة العمل على دعم الحكومة اليمنية والتنمية فيها لضمان أمن الخليج، وقال: يجب استيعابها بشكل أو بآخر في منظومة المجلس، واعتبر أن دعم اليمن يساعدها في تعزيز سلطتها على جميع مناطق اليمن.
وعن الوضع العراقي، ذكر الفيصل أن الأميركان يريدون تقسيم العراق بأيد عراقية، ومصلحة دولنا استعادة العراق، وقال: “الوضع الداخلي في العراق باب قلق دائم وله انعكاسات على أمننا الداخلي”.
وشدد سمو الأمير تركي الفيصل على أهمية البعد عن كل ما يعطل تحقيق أهداف دول مجلس التعاون وأهداف شعوبها وما يعطل مسيرتها، ويهدد أمنها واستقراراها، مشيرا إلى أن أخطر ما يواجه دول الخليج اليوم هو هذا الشرخ الجديد في العلاقات “الذي قد تتسلل منه إلينا تداعيات ما يشهده إقليمنا من توترات لا تأتي بالخير لدولنا ومجلسنا ولمستقبلنا الواحد”.
وقال سموه “إن المنطقة الآن وبعد مضى نحو 4 أعوام على بدء أحداث ما يسمي بـ (الربيع العربى) باتت في مرحلة مخاض شديد، مشيرا إلى أن ما جري يكشف مدى هشاشة الأوضاع في كل المجالات في العالم العربي عموما، وأن هذه الهشاشة كان مرده خطر كبير برز من السياسات التي كانت متبعة في مجالات التنمية كافة.
وأضاف أنه في الوقت الذى ينبغي أن نعي فيه الاهتمام الدولي بمنطقتنا وداوفعه، ينبغي لنا العمل بشكل حثيث على تقوية أواصر مجلس التعاون؛ لمواجهة التحديات كافة، وتفادي أسباب الفرقة لمواجهة كل الاحتمالات بما فيها احتمال تغير النظرة الغربية إلى أهمية هذه المنطقة. وقال تركي الفيصل “إننا في هذا الجانب من الخليج نكن كل احترام ومحبة لإخوة لنا يقطنون الجانب الآخر من الخليج، معربا عن أسفه أنه فى الوقت الذي تحمل دول الخليج هذه النظرة تجاه الجارة إيران أن تكون سياسات طهران منغصا للأمن الإقليمي؛ نظرا للسياسات الإيرانية المعادية في منطقة الخليج وفي العالم العربي هذه سواء أكانت هذه السياسات هدفها فرض الهيمنة السياسية أم التدخل في الشؤون الداخلية لبلداننا عبر تأجيج الفتن الطائفية ومحاولة تصديرها إلينا أو من خلال غموض نياتها بشأن خططها للمعرفة النووية، وبالتالي امتلاك السلاح النووى، أم من خلال احتلال الجزر الإماراتية أم بدعمها للحكم الطائفي في العراق أو تدخلها العسكري لدعم النظام السوري الإجرامي أو التدخل لتفتيت اليمن مذهبيا.
وأشاد الأمير بدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود؛ لتحقيق وحدة دول مجلس التعاون الخليجي كهدف إستراتيجي مهم يضمن صيانة أمننا الوطني ويحصن كذلك أمننا الأقليمي، ويساعدنا على تحقيق التوازن مع إيران.
الصباح: سكان الخليج 47 مليون نسمة... ونصفهم أجانب
قال نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي السابق الشيخ محمد صباح السالم الصباح إن المنطقة فيها دولة تفرض نفسها كزعيم للشيعة المسلمين في العالم، مما خلق حالة استقواء بالأجنبي على أساس طائفي. وأضاف: “بدون شعور المواطن الخليجي بالانتماء القوي لوطنه لا يمكن تحقيق الأمن الوطني خاصة بوجود جار يتوهم أنه مسؤول عن شريحة في دولنا”.
وأشار الشيخ محمد الصباح إلى أن نصف سكان مجلس التعاون اليوم من الأجانب، وهذا يشكل خطراً وجوديا على دولنا وأمننا الوطني الداخلي، وقال عند تأسيس مجلس التعاون الخليجي كان عدد سكان المجلس 13 مليوناً، اليوم عدد سكاننا 47 مليوناً، نصف ذلك العدد غير مواطنين مما يعني وجود خلل سكانّي.
واعتبر الشيخ الصباح بأنه حان الوقت للانتقال بالمجلس إلى تحالف كونفدرالي، ونتخلى عن الكلام الدبلوماسي، ونتكلم كلاما واقعيا للتصدي للأخطار الخارجية. وبيَّن أن أية خلافات خليجية حالية في ظل وجود ملفات خطرة مثل الخلل الكبير بالتركيبة السكانية يمثل تهديدا وجوديا لدول مجلس التعاون، مؤكداً أن دول التعاون ليس لديها مجال لترف الخلافات في ظل وجود هذه المهددات.
وقال الشيخ محمد الصباح “إن دول المنطقة تواجه رغبات قوى إقليمية في أن تكون راعية وحامية لعقيدة معينة، وتعتبر كل أنباء الطائفة هم رعايا بغض النظر عن انتماءاتهم الوطنية، قائلا إن هذه القوى تدفعها رغبات السيطرة، مشيراً إلى إيران التي تنظر لأبناء الطائفة الشيعية في المنطقة بأنهم تابعون لها رغم التصاق أبناء الطائفة بأوطانهم وأراضيهم، مؤكدا أن ذلك يشكل تحديا وخطرا قائما أمام مخططي وصانعي السياسات في دول المنطقة.
وقال الشيخ محمد الصباح إن ثمة درسا مهما جدا نستخلصه من الحرب العالمية الأولى المدمرة، وهي أن الاحتماء بالخارج والاستقواء بالأجنبي، والبحث عن قوى خارجية لدعم موقف محلي أمر في غاية الخطورة ونتائجه كارثية، ويشكل هذا الأمر أيضا تحديا لدول مجلس التعاون. وأوضح أن إيران تنظر بهذا المفهوم، فأينما حل المنتمون للمذهب الشيعي، فهي راعية وحامية لهم بغض النظر عن درجة إيمان المواطنين والتصاقهم في أرضهم وانظمتهم الوطنية والسياسية. كما هو حاصل في الحرب العالمية الأولى عندما استقوى قاتل ولي العهد الامبراطورية النمساوية المجرية بالكنيسة الارثوذكسية في موسكو في العام 1914، لتكون الشرارة التي أشعلت فتيل الحرب العالمية الأولى “الشرسة والبشعة”.
وبيَّن الشيخ محمد الصباح أن الإسقاط الثاني للحرب العالمية الأولى على أمن الخليج يكمن في ضمان الأمن الخارجي، حينما أعلن الرئيس الأميركي آنذلك ويلسون عن مبادئه الـ 14 لبناء عالم جديد متحضر، مثيرا جدلية “حق تقرير المصير” مع الأوروبيين، والاستعاضة عنها بمفهوم “الانتداب” أو “الوصاية”، والتي نجم عنها لاحقا اتفاقية “سايكس بيكو” لتقسيم المنطقة العربية، وفشل العرب في تدبير أمورهم.
بدأت أمس الأربعاء فعاليات المؤتمر الثاني للأمن الوطني والأمن الإقليمي لدول مجلس التعاون الخليجي.. تحديات الحاضر وإستراتيجيات المستقبل برعاية نائب رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة، وتنظيم مركز البحرين للدراسات الإستراتيجية والدولية والطاقة “دراسات”.
أفاد رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل أن المصلحة الخليجية في التوصل إلى الاتحاد الخليجي، وأضاف أن تدخل إيران في الشؤون الداخلية لدول مجلس التعاون ومغازلة بعض الدول فيه سعي لشق الصف الخليجي (...) وأشار إلى أنه منذ 30 عاماً وإيران تحاول زعزعة أمن دول الخليج دون أن تكن لها هذه الدول أي عداء، لكنه دعا إلى التوازن مع إيران، على رغم أن جروح التدخلات الطائفية من قبل إيران غائرة أكثر من السلاح النووي، وقال “نتمنى نجاح المفاوضات مع إيران النووية، لكن لو أقفل هذا الملف ستكون هناك ملفات أخرى؛ لأن فعل إيران يكذب أقوالها”.
واعتبر الأمير تركي الفيصل أن إيران تنتهج سياسات تدخل وزعزعة أمن الدول من الداخل ودعمها للحكم الطائفي في العراق ودعمها جزار سوريا، وقال “إن المنغص الأول للعالم العربي هو السياسات الإيرانية، لكنه طالب أن تكون دول الخليج مؤهلة؛ لمواجهة كل الاحتمالات في ظل (تخاذل الأصدقاء)”، كما دعا إلى تفادي كل أسباب الخصومة في منظومة دول مجلس التعاون، وقال إن على الدول الخليجية وشعوبها إدراك هذا المنحنى الخطير الذي يسعى لتفكيك بلدان المنطقة.
كما ذكر الأمير تركي الفيصل أنه “يجب كبح جماح القوى السياسية التي تسعى لتفكيك دولنا”، وإن الحفاظ على أمن مجتمعنا هو تحصين بلادنا بسياسات تخدم مكتسبات بلداننا، وأشار إلى أن الأمن الوطني ليس مفهوما عسكريا، بل أمن اقتصادي واجتماعي. وكشف أن ما يسمى بـ “الربيع العربي” قد بين وجود هشاشة في علاقة الأنظمة بالمجتمعات، خصوصاً مع وجود إخفاق في إيجاد علاقة سويّة بين الحكومات ومجتمعاتها.
يذكر أن المؤتمر يسلط الضوء على أبرز قضايا الأمن الوطني والإقليمي لدول الخليج العربي وتحديات الحاضر وإستراتيجيات المستقبل لمواجهة تلك التحديات، وتشهد أعمال المؤتمر عقد خمس جلسات، حيث ستكون الجلسة الأولى بعنوان تحديات الحاضر وإستراتيجيات المستقبل “تغير البيئة الإقليمية: تطورات عابرة أم تحولات إستراتيجية؟” ويترأسها وزير الدولة للشؤون الخارجية السابق بدولة الإمارات العربية المتحدة محمد بن حسين الشعالي، ويتحدث فيها رئيس جهاز الأمن الوطني بدولة الكويت الشيخ ثامر العلي الصباح، وصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن أحمد بن عبدالعزيز آل سعود، ورئيس قسم العلوم السياسية بجامعة الإمارات العربية المتحدة محمد بن هويدن.
فيما ستكون الجلسة الثانية بعنوان “التحولات الإستراتيجية العالمية وتأثيرها على أمن دول مجلس التعاون”، وتترأسها رئيس مركز الإمارات للسياسات ابتسام الكتبي، ويتحدث خلالها كل مستشار بديوان سمو رئيس مجلس الوزراء من محمد غانم الرميحي- دولة الكويت، ورئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية والقانونية أنور ماجد عشقي، والمدير التنفيذي لمجموعة مراقبة الخليج ظافر محمد العجمي.
أما اليوم الثاني، فتعقد جلسة بعنوان “الشباب والمرأة شركاء في صياغة الأمن الوطني لدول مجلس التعاون”، وتترأسها رئيس جمعية رعاية الطفل والأمومة ورئيس نادي صاحبات الأعمال والمهن البحرينية الشيخة هند بنت سلمان آل خليفة، وتتحدث فيها كل من رئيس مجلس سيدات الأعمال العرب الشيخة حصة سعد العبدالله السالم الصباح، وعضو مجلس الشورى السعودي ثريا إبراهيم العريض، وأستاذ علم الاجتماع - جامعة البحرين باقر سلمان النجار، ورئيس جمعية البحرين الشبابية علي حسين شرفي.
في حين تحمل الجلسة الرابعة والأخيرة عنوان “الأمن المائي.. مطلب إستراتيجي وطني” ويترأسها مدير برنامج إدارة الموارد المائية – جامعة الخليج العربي وليد زباري، ويتحدث فيها مدير الإستراتيجية الموحدة للمياه في دول مجلس التعاون الخليجي عبدالعزيز الطرباق، والمدير التنفيذي، مركز أبحاث المياه - معهد الكويت للأبحاث العلمية محمد الراشد.
الفيصل: دعم التنمية في اليمن... والأميركان يريدون تقسيم العراق
قال رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل إنه بعد أكثر من 30 عاماً من العمل المشترك، يفترض أن يكون المجلس قد تحول إلى الاتحاد. وبيَّن أن أكثر ما يواجه دول المنطقة هو الشرخ في العلاقات؛ لأن ما يجري يكشف هشاشة إستراتيجيات الدول الخليجية.
واعتبر الأمير تركي الفيصل أن الشعب الفلسطيني هو أكثر شعب تعرض للظلم، فيما حصل الكيان الصهيوني على الرخصة للبطش من قبل المجتمع الدولي منذ وعد بلفور!
كما دعا الأمير تركي الفيصل إلى ضرورة العمل على دعم الحكومة اليمنية والتنمية فيها لضمان أمن الخليج، وقال: يجب استيعابها بشكل أو بآخر في منظومة المجلس، واعتبر أن دعم اليمن يساعدها في تعزيز سلطتها على جميع مناطق اليمن.
وعن الوضع العراقي، ذكر الفيصل أن الأميركان يريدون تقسيم العراق بأيد عراقية، ومصلحة دولنا استعادة العراق، وقال: “الوضع الداخلي في العراق باب قلق دائم وله انعكاسات على أمننا الداخلي”.
وشدد سمو الأمير تركي الفيصل على أهمية البعد عن كل ما يعطل تحقيق أهداف دول مجلس التعاون وأهداف شعوبها وما يعطل مسيرتها، ويهدد أمنها واستقراراها، مشيرا إلى أن أخطر ما يواجه دول الخليج اليوم هو هذا الشرخ الجديد في العلاقات “الذي قد تتسلل منه إلينا تداعيات ما يشهده إقليمنا من توترات لا تأتي بالخير لدولنا ومجلسنا ولمستقبلنا الواحد”.
وقال سموه “إن المنطقة الآن وبعد مضى نحو 4 أعوام على بدء أحداث ما يسمي بـ (الربيع العربى) باتت في مرحلة مخاض شديد، مشيرا إلى أن ما جري يكشف مدى هشاشة الأوضاع في كل المجالات في العالم العربي عموما، وأن هذه الهشاشة كان مرده خطر كبير برز من السياسات التي كانت متبعة في مجالات التنمية كافة.
وأضاف أنه في الوقت الذى ينبغي أن نعي فيه الاهتمام الدولي بمنطقتنا وداوفعه، ينبغي لنا العمل بشكل حثيث على تقوية أواصر مجلس التعاون؛ لمواجهة التحديات كافة، وتفادي أسباب الفرقة لمواجهة كل الاحتمالات بما فيها احتمال تغير النظرة الغربية إلى أهمية هذه المنطقة. وقال تركي الفيصل “إننا في هذا الجانب من الخليج نكن كل احترام ومحبة لإخوة لنا يقطنون الجانب الآخر من الخليج، معربا عن أسفه أنه فى الوقت الذي تحمل دول الخليج هذه النظرة تجاه الجارة إيران أن تكون سياسات طهران منغصا للأمن الإقليمي؛ نظرا للسياسات الإيرانية المعادية في منطقة الخليج وفي العالم العربي هذه سواء أكانت هذه السياسات هدفها فرض الهيمنة السياسية أم التدخل في الشؤون الداخلية لبلداننا عبر تأجيج الفتن الطائفية ومحاولة تصديرها إلينا أو من خلال غموض نياتها بشأن خططها للمعرفة النووية، وبالتالي امتلاك السلاح النووى، أم من خلال احتلال الجزر الإماراتية أم بدعمها للحكم الطائفي في العراق أو تدخلها العسكري لدعم النظام السوري الإجرامي أو التدخل لتفتيت اليمن مذهبيا.
وأشاد الأمير بدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود؛ لتحقيق وحدة دول مجلس التعاون الخليجي كهدف إستراتيجي مهم يضمن صيانة أمننا الوطني ويحصن كذلك أمننا الأقليمي، ويساعدنا على تحقيق التوازن مع إيران.
الصباح: سكان الخليج 47 مليون نسمة... ونصفهم أجانب
قال نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي السابق الشيخ محمد صباح السالم الصباح إن المنطقة فيها دولة تفرض نفسها كزعيم للشيعة المسلمين في العالم، مما خلق حالة استقواء بالأجنبي على أساس طائفي. وأضاف: “بدون شعور المواطن الخليجي بالانتماء القوي لوطنه لا يمكن تحقيق الأمن الوطني خاصة بوجود جار يتوهم أنه مسؤول عن شريحة في دولنا”.
وأشار الشيخ محمد الصباح إلى أن نصف سكان مجلس التعاون اليوم من الأجانب، وهذا يشكل خطراً وجوديا على دولنا وأمننا الوطني الداخلي، وقال عند تأسيس مجلس التعاون الخليجي كان عدد سكان المجلس 13 مليوناً، اليوم عدد سكاننا 47 مليوناً، نصف ذلك العدد غير مواطنين مما يعني وجود خلل سكانّي.
واعتبر الشيخ الصباح بأنه حان الوقت للانتقال بالمجلس إلى تحالف كونفدرالي، ونتخلى عن الكلام الدبلوماسي، ونتكلم كلاما واقعيا للتصدي للأخطار الخارجية. وبيَّن أن أية خلافات خليجية حالية في ظل وجود ملفات خطرة مثل الخلل الكبير بالتركيبة السكانية يمثل تهديدا وجوديا لدول مجلس التعاون، مؤكداً أن دول التعاون ليس لديها مجال لترف الخلافات في ظل وجود هذه المهددات.
وقال الشيخ محمد الصباح “إن دول المنطقة تواجه رغبات قوى إقليمية في أن تكون راعية وحامية لعقيدة معينة، وتعتبر كل أنباء الطائفة هم رعايا بغض النظر عن انتماءاتهم الوطنية، قائلا إن هذه القوى تدفعها رغبات السيطرة، مشيراً إلى إيران التي تنظر لأبناء الطائفة الشيعية في المنطقة بأنهم تابعون لها رغم التصاق أبناء الطائفة بأوطانهم وأراضيهم، مؤكدا أن ذلك يشكل تحديا وخطرا قائما أمام مخططي وصانعي السياسات في دول المنطقة.
وقال الشيخ محمد الصباح إن ثمة درسا مهما جدا نستخلصه من الحرب العالمية الأولى المدمرة، وهي أن الاحتماء بالخارج والاستقواء بالأجنبي، والبحث عن قوى خارجية لدعم موقف محلي أمر في غاية الخطورة ونتائجه كارثية، ويشكل هذا الأمر أيضا تحديا لدول مجلس التعاون. وأوضح أن إيران تنظر بهذا المفهوم، فأينما حل المنتمون للمذهب الشيعي، فهي راعية وحامية لهم بغض النظر عن درجة إيمان المواطنين والتصاقهم في أرضهم وانظمتهم الوطنية والسياسية. كما هو حاصل في الحرب العالمية الأولى عندما استقوى قاتل ولي العهد الامبراطورية النمساوية المجرية بالكنيسة الارثوذكسية في موسكو في العام 1914، لتكون الشرارة التي أشعلت فتيل الحرب العالمية الأولى “الشرسة والبشعة”.
وبيَّن الشيخ محمد الصباح أن الإسقاط الثاني للحرب العالمية الأولى على أمن الخليج يكمن في ضمان الأمن الخارجي، حينما أعلن الرئيس الأميركي آنذلك ويلسون عن مبادئه الـ 14 لبناء عالم جديد متحضر، مثيرا جدلية “حق تقرير المصير” مع الأوروبيين، والاستعاضة عنها بمفهوم “الانتداب” أو “الوصاية”، والتي نجم عنها لاحقا اتفاقية “سايكس بيكو” لتقسيم المنطقة العربية، وفشل العرب في تدبير أمورهم.