عندما اتمعن بموضوعات التي قرأتها من بعض الكتب، شعرت انها ذات قيمة وتفيد القارئ فلا أبخل على الجميع بقراءة فيما قرأت واستفدت منه من بعض الكتب التي قرأتها في يومياتي وأوقات فراغي، حيث استخلص من الموضوع ما قل ودل، وأدون في كل مقال المختصر المفيد لان الذي قرأته في فترة فراغي جعلني فعلا اتطلع للمؤلفات الجديدة، ودائما أنمي عقلي واغذيه بالأفكار الجديدة التي تحملها صفحات كل كتاب قرأته.
ومن بين الكتب كتاب "ملهم العالم" للدكتور عائض القرني، فهو يحمل في صفحاته كلمات لها معاني كثيرة وقيمة، لذلك أجد هذا الكتاب بحد ذاته جليسي الأول الذي حملني إلى عالم آخر، وشعرت اني جزء من هذا العالم في تلك العصور، عهد رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام، فالكتاب يشمل تفاصيل شبه مختصرة، وقد غير في حياتي بشكل جذري لأن المعلومات التي تلقيتها من شتى الجوانب كانت قيمة ومتميزة، حيث شمل الكتاب 56 موضوعاً في الفهرس، فكان يركز على شخصية النبي الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام بأدوات وأساليب راقية في الطرح من الموضوع نفسه ايضاً في عرض العناصر المهمة عند سرد أخلاقياته عليه أفضل الصلاة السلام.
ويعتبر "ملهم العالم" في رأيي الخاص نقله نوعية في تقديم السيرة النبوية لطرحه المتميز، فلا تقليد له، فالصحيح يكفي والسنة تشفي لما فيه من قيم وسمات كريمة، وقد قرأته كلمة كلمة وما زلت اقرأ، ولم انتهي من قرائته فهو قصة نبي وحكاية رسول تناول النبأ العظيم والرسالة الخالدة الخاتمة، فرحلة نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام رحلة فتوحات ربانية ومعجزات نبوية كبرى، حيث سطرت صفحاته البيضاء إلى العالم بسيرته العطرة الطاهرة، فجملت الوجود وأنارت الدنيا وأبهرت العالم، فهو للعدالة عنوان وفخر الإنسانية، رسالته الإصلاح وعداله العالم وانقاذ الإنسانية، فالقبول العالمي لدعوته عليه افضل الصلاة والسلام إلى يوم الدين في قوله صلى الله عليه وسلم "أنا ولد آدم يوم القيامة"* رواه مسلم.
لذلك نراها من علامة نبوءته ولرسالته التي تم نشرها بين العالم عبر العصور المختلفة وكما في الإعجاز العلمي من ضمن الأمثلة تؤيد ما بعث به صلى الله عليه وسلم، وآخر ما اكتشفه العالم حتى أيد ما بعث به صلى الله عليه وسلم في امور دقيقة لا يدركها إلا العباقرة العلماء بمختلف العلوم، ولازال المخترعون والمكتشفون الأطباء وأصحاب النظريات العلمية الذين أيدوا ما قد أخبر به نبينا محمد عليه افضل الصلاة والسلام من ألف وأربعمائة عام.
فسبحان الله العظيم، لذلك نرى كل أمر حدث به يتحقق مع مرور الزمن والايام بالرغم من أن النبي صلى الله عليه وسلم بشر يوحى اليه اختاره الله إنسانا لكنه أكرم الإنسانية واصطفاه بشرا، فهو أشرف البشرية على وجه الأرض، فكان يعيش كما يعيش باقي البشر من ألم وفرح وحزن يشاركهم آلالآمهم وآمالهم ايضاً الصحة والمرض والغنى والفقر والنصر والهزيمة ليكون كل ذلك مع الصبر أسوة وقدوة عظيمة للبشرية جمعاء، فالتاريخ مجد شخصيته التي ضج اسمه بالمنابر وتزينت بسيرته الكتب والدفاتر، وتعمر بذكره المساجد والصلوات التي يصليها البشرية بذكره دائما على ألسنتهم جيلا بعد جيل في كل العالم وفي الختام اختم "اللهم صل وسلم على نبيا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين".
| هذا الموضوع من مدونات القراء |
|---|
| ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: [email protected] |