أكثر من 33 مليار دولار قيمة العقود المستقبلية
213 مليون دولار قيمة الترسيات للمشاريع في البحرين بالربع الثاني
أظهرت بيانات حديثة للربع الثاني، بلوغ الترسيات للمشاريع في مملكة البحرين نحو 213 مليار دولار في مؤشر على استمرار زخم المشاريع العمرانية والتنموية في البلاد، في الوقت الذي يقدر فيه قيمة المشاريع قيد العطاءات والمستحقة للترسية في المستقبل نحو 33 مليار دولار.
وبحسب تقرير لـ “كامكو انفيست” فقد انخفضت القيمة الإجمالية للعقود التي تمت ترسيتها في الدول الخليجية بنسبة 25.4 % على أساس ربع سنوي لتصل إلى 59.4 مليار دولار أميركي، مقابل 79.6 مليار دولار أميركي في الربع الأول من العام 2026. وشهدت جميع الدول الخليجية تراجعًا على أساس ربع سنوي، باستثناء السعودية التي سجلت قفزة بنسبة 160.4 % على أساس ربع سنوي في إجمالي ترسية العقود خلال الربع الثاني من العام 2026 لتصل إلى 30.0 مليار دولار أميركي. وسجلت قطر أكبر انكماش في وتيرة ترسية المشاريع على أساس ربع سنوي، إذ بلغت القيمة الإجمالية للعقود التي تمت ترسيتها 931 مليون دولار أميركي خلال الربع الثاني من العام 2026، مقابل 9.3 مليار دولار أميركي في الربع الأول من العام 2026. ومن المنظور القطاعي على أساس ربع سنوي، سجلت جميع القطاعات في الدول الخليجية تراجعًا في قيمة العقود التي تمت ترسيتها خلال الربع الثاني من العام 2026، باستثناء قطاع النفط الذي سجل زيادة بنسبة 269 % على أساس ربع سنوي ليصل إلى 13.7 مليار دولار أميركي. وجاء التراجع العام على أساس ربع سنوي في القيمة الإجمالية للعقود التي تمت ترسيتها في الدول الخليجية خلال الربع مدفوعاً بصفة رئيسية بتداعيات الحرب الإيرانية في المنطقة، وما خلّفته من آثار عالمية وإقليمية على النشاط الاقتصادي.
وفي المقابل، بدا المشهد مختلفًا على صعيد الأداء السنوي، إذ ارتفعت القيمة الإجمالية للعقود في الدول الخليجية بنسبة 30.0 % لتصل إلى 59.4 مليار دولار أميركي، مقابل 45.7 مليار دولار أميركي في الربع الثاني من العام 2025. وجاء هذا التحسن مدفوعًا إلى حد كبير بالزيادة القوية التي شهدتها أنشطة إسناد العقود في السعودية وعمان، اللتين سجلتا أعلى نسبتي نمو سنوي في أسواق المشاريع بالمنطقة خلال هذا الربع. وفي المقابل، سجلت الإمارات والبحرين وقطر تراجعاً سنوياً في ترسية المشاريع خلال الفترة ذاتها.
ووفقاً لمجلة ميد، شهدت أنشطة ترسية العقود في منطقة الشرق الأوسط الأوسع نطاقاً تراجعاً حاداً في الأشهر التي أعقبت اندلاع الحرب الإيرانية. وبلغ إجمالي العقود الشهرية التي تمت ترسيتها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 35.5 مليار دولار أميركي في فبراير 2026، إلا أنه بعد اندلاع الحرب، تراجع هذا الرقم بصورة كبيرة إلى 19.2 مليار دولار أميركي في مارس، و16.3 مليار دولار أميركي في أبريل 2026، و16.8 مليار دولار أميركي في مايو 2026.
وارتفعت قيمة العقود التي تمت ترسيتها في السعودية بنسبة 53.6 % على أساس سنوي خلال الربع الثاني من العام 2026 لتصل إلى 30.0 مليار دولار أميركي، مقابل 19.5 مليار دولار أميركي في الربع الثاني من العام 2025. وبالمثل، ارتفعت قيمة المشاريع التي تمت ترسيتها في الكويت بنسبة 49.1 % على أساس سنوي لتصل إلى 2.0 مليار دولار أميركي، مقابل 1.3 مليار دولار أميركي في الربع الثاني من العام 2025. وفي ذات الوقت، قفزت ترسية العقود في عمان بنسبة 341.7 % على أساس سنوي لتصل إلى 5.9 مليار دولار أميركي، مقابل 1.3 مليار دولار أميركي. وفي المقابل، سجلت ترسية العقود في الإمارات تراجعًا بنسبة 5.4 % على أساس سنوي لتصل إلى 20.5 مليار دولار أميركي، فيما انخفض إجمالي المشاريع التي تمت ترسيتها في قطر بنسبة 40.8 % على أساس سنوي ليصل إلى 931 مليون دولار أميركي، مقابل 1.6 مليار دولار أميركي في الربع الثاني من العام 2025.
كما جاء النمو السنوي لقيمة العقود التي تمت ترسيتها في الدول الخليجية مدفوعاً بصفة رئيسة بارتفاع وتيرة ترسية العقود في قطاع النفط بالمنطقة خلال هذا الربع، إذ بلغت 13.7 مليار دولار أميركي، مقابل 986.0 مليون دولار أميركي في الربع الثاني من العام 2025. وبالإضافة إلى ذلك، شهد قطاع الإنشاءات، وهو أكبر القطاعات من حيث قيمة العقود التي تمت ترسيتها، تحسناً قوياً بنسبة 27.6 % على أساس سنوي في إجمالي قيمة المشاريع التي تمت ترسيتها، والتي بلغت 21.9 مليار دولار أميركي خلال هذا الربع.
وساهمت الجهود الأخيرة الرامية إلى حل الصراع في المنطقة في تعزيز آفاق سوق المشاريع في الدول الخليجية على المديين القصير والطويل. ووفقاً للبيانات التي جمعتها مجلة ميد، تبلغ قيمة المشاريع المخطط لها حالياً في الدول الخليجية 2.05 تريليون دولار أميركي، تستحوذ السعودية على أكثر من نسبة 50 % منها، تليها الإمارات بحصة تبلغ 26.1 % من إجمالي المشاريع في المنطقة. ومن المنظور القطاعي فيما يتعلق بآفاق سوق المشاريع في الدول الخليجية، من المتوقع أن يستحوذ قطاع الإنشاءات على الحصة الأكبر من المشاريع المقبلة (نسبة 39.5 %)، يليه قطاع النقل بنسبة 16.3 %، ثم قطاع الطاقة الذي يتوقع أن يشكل نسبة 15.6 %.