+A
A-

مخرجات 5 نسخ من مبادرة “البلاد” لأقوى 50 شركة بحرينية

  • 3 مؤشرات رئيسة: منافسة مستدامة.. نماذج ملهمة.. ومعايير تميز أعلى

 
لا يبدو المدى الزمني طويلا، فخلال خمس سنوات فقط، نجحت مبادرة مؤسسة “البلاد” الإعلامية لأقوى 50 شركة بحرينية في تجاوز مفهوم التكريم التقليدي، لتصبح واحدة من أبرز المبادرات الاقتصادية والإعلامية التي أسهمت في تعزيز تنافسية القطاع الخاص البحريني، وتحويل التميز المؤسسي إلى هدف تسعى إليه الشركات بوصفه معيارًا للنجاح والاستدامة.

الإدارة والنمو والمسؤولية
ومنذ انطلاق الدورة الأولى في 5 يوليو 2022، مرورا بالدورة الثانية في 11  يوليو 2023، والثالثة في 5  يوليو 2024، والرابعة في 12 يوليو 2025، وصولا إلى الدورة الخامسة في 8 يوليو 2026، كرمت المبادرة 250 شركة بحرينية قدمت نماذج ناجحة في الإدارة والنمو والمسؤولية المجتمعية، وأسهمت بصورة فاعلة في دعم الاقتصاد الوطني.

3 مؤشرات رئيسة
وبالإمكان تحليل مسيرة المبادرة إلى ثلاثة مؤشرات رئيسة: أولها أنها نجحت في خلق حافز تنافسي مستدام؛ إذ أصبحت العديد من الشركات تعمل طوال العام على تحسين أدائها أملاً في دخول القائمة، الأمر الذي انعكس على تطوير الأنظمة الإدارية، ورفع مستويات الشفافية، وتعزيز الحوكمة المؤسسية، والاستثمار في التحول الرقمي ورأس المال البشري.
أما المؤشر الثاني، فيتمثل في إبراز قصص النجاح البحرينية وتحويلها إلى نماذج ملهمة لبقية مؤسسات القطاع الخاص، بما يعزز الثقة في قدرة الشركات الوطنية على المنافسة والنمو، ويقدم صورة إيجابية عن بيئة الأعمال في مملكة البحرين أمام المستثمرين المحليين والدوليين.
ويبرز المؤشر الثالث في رفع سقف معايير التقييم، حيث لم تعد الأرباح وحدها معيارًا للتفوق، بل أصبحت جودة الأداء المؤسسي، والابتكار، والاستدامة، والالتزام بالمسؤولية المجتمعية عناصر رئيسة في بناء سمعة الشركات وتعزيز مكانتها.

الشعلة: صناعة المبادرات
على أن الزمن القياسي للأثر كان واضحا منذ انطلاق المبادرة في نسختها الأولى عام 2022، ويتلخص فيما طرحه رئيس مجلس إدارة صحيفة “البلاد” عبدالنبي عبدالله الشعلة، من أن المبادرة انطلقت من الإيمان بأن الإعلام الاقتصادي لا يقتصر على نقل الأخبار، بل يمتد إلى صناعة المبادرات التي تحفّز التنمية، مؤكدًا أن الهدف كان بناء ثقافة وطنية تحتفي بالتميز، وتشجع الشركات على التطوير المستمر، بما ينعكس إيجابا على الاقتصاد الوطني.

المرتكزات والمعايير
وارتكز نجاح المبادرة على معايير علمية دقيقة ومنهجية تقييم مهنية، وهو ما منحها مصداقية عالية لدى مجتمع الأعمال، وجعل الانضمام إلى القائمة يعد إنجازا يحظى بالتقدير والاحترام، من ناحية، أسهمت المبادرة في ترسيخ مفهوم المنافسة القائمة على الجودة، والمستفيد الحقيقي من هذا التنافس هو الاقتصاد الوطني، الذي يزداد قوة كلما ارتفعت كفاءة الشركات البحرينية وقدرتها على الابتكار والتوسع، لهذا تؤكد قراءة نتائج المبادرة أن القطاع الخاص البحريني بات أكثر اهتمامًا بتطوير أنظمة الإدارة، ورفع الإنتاجية، والاستثمار في التكنولوجيا، وتعزيز المسؤولية الاجتماعية، وهي جميعها عوامل تنسجم مع مستهدفات التنمية الاقتصادية في المملكة.

منصة وطنية
واليوم، وبعد خمس نسخ متتالية، يمكن القول إن مبادرة أقوى 50 شركة بحرينية لم تعد مجرد قائمة سنوية للشركات المتميزة، بل أصبحت منصة وطنية لصناعة ثقافة التميز، ومؤشرًا اقتصاديًّا يعكس تطور القطاع الخاص، ومحفزًا يدفع الشركات إلى التنافس على الجودة والابتكار والاستدامة، بما يعزز مساهمتها في نمو الاقتصاد البحريني ويرسخ مكانته إقليميًّا.