خلال كلمة أمام المؤتمر الخامس لحوكمة الذكاء الاصطناعي...
رئيس مجلس الشورى: الرؤى الملكية جعلت مملكة البحرين في مصاف الدول الرائدة في توظيف الذكاء الاصطناعي وتعزيز اقتصاد المعرفة
أكد معالي السيد علي بن صالح الصالح، رئيس مجلس الشورى، أنَّ الرؤى الملكية النيرة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظَّم، حفظه الله ورعاه، بشأن أهمية الاستثمار في اقتصاد المعرفة والتقنيات الحديثة، وضرورة اتخاذ الخطوات اللازمة لدراسة الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في مختلف المجالات والحقول باعتباره المحرك الرئيسي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، جعلت مملكة البحرين في مصاف الدول التي خطت خطوات متسارعة في مواكبة هذا التوجه العالمي، منوّهًا بالجهود الرفيعة والمتواصلة التي يقودها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، في تطوير واقع توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي بما يحقق الرؤى والاستراتيجيات والبرامج الوطنية، ويخدم رؤية البحرين الاقتصادية 2030.
وأوضح معالي رئيس مجلس الشورى أن مملكة البحرين أولت اهتمامًا بالغًا بتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف الأنشطة والمجالات، انطلاقًا من التوجيهات الملكية السامية، وبفضل ما يحظى به هذا الملف من متابعة واهتمام من صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، بما يعزز الريادة والابتكار والتميز في مختلف مجالات العمل الحكومي، ويحقق مستهدفات رؤية البحرين الاقتصادية 2030.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها معالي رئيس مجلس الشورى في افتتاح المؤتمر الخامس لحوكمة الذكاء الاصطناعي، الذي أقيم عبر تقنية الاتصال المرئي (عن بُعد) بحضور معاليه صباح اليوم (الأحد)، وبمشاركة عددٍ من الخبراء الدوليين والمتحدثين والمتخصصين في مجال الذكاء الاصطناعي.
وأشار معالي رئيس مجلس الشورى إلى أن مملكة البحرين أطلقت العديد من المبادرات الهادفة إلى تعزيز الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في ميادين العمل الوطني، وفي مقدمتها مبادرة إنشاء مركز سمو الشيخ ناصر للبحوث والتطوير في الذكاء الاصطناعي، الذي يسعى إلى توفير بيئة عمل تعزز الابتكار والإبداع في علوم البيانات، وإثراء النتاج الفكري والبحثي، من خلال الاستثمار في قدرات الشباب البحريني، الأمر الذي أسهم في ترسيخ مكانة مملكة البحرين دولةً رائدة على خارطة الذكاء الاصطناعي في المنطقة والعالم.
وأكد معالي رئيس مجلس الشورى أن السلطة التشريعية في مملكة البحرين، عكفت على دعم تطبيقات وتقنيات الذكاء الاصطناعي من خلال سن تشريعات حديثة ومتقدمة تتواكب مع هذا التطور التكنولوجي، وذلك في ضوء الدراسة المستمرة لكافة المعطيات التشريعية والتطورات المتلاحقة في مجال تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يجعل المنظومة التشريعية الوطنية مواكبة ومنظمة لهذا التطور المتسارع، ويسهم في استدامة توفير بيئة استثمارية وتجارية نوعية وجاذبة.
وأشار معالي رئيس مجلس الشورى إلى أنَّ التطور المتسارع في مجال الذكاء الاصطناعي يستوجب تكثيف حلقات النقاش العلمية والأكاديمية، بمشاركة مختلف الجهات والأطراف ذات الصلة بالمجال التقني في مختلف دول العالم، لما لذلك من أهمية في تعزيز تبادل الخبرات، ومواكبة المستجدات، ودراسة أفضل السبل للاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات.
ولفت معالي رئيس مجلس الشورى إلى أنَّ المؤتمر الخامس لحوكمة الذكاء الاصطناعي يكتسب أهمية كبرى، في ظل ما أفرزته تقنيات الذكاء الاصطناعي من تحولات وتحديات متزايدة أمام مختلف مسارات العمل والإنتاج، الأمر الذي يتطلب دراسة متأنية وفاحصة للاستفادة من مزايا هذه التقنيات، وتجنب مخاطرها، موضحًا أن التحدي الأكبر يكمن في كيفية توظيف التكنولوجيا الحديثة لتحقيق أقصى قدر من المكاسب، مع أهمية التقليل في الوقت ذاته من الآثار السلبية المحتملة، لا سيما تلك المرتبطة بالمجالات الحيوية للدول والمؤسسات، وفي مقدمتها المجالان الاقتصادي والاستثماري.
وشدد معالي رئيس مجلس الشورى على أن التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي بالشكل الأمثل يتطلب تضافر الجهود وتكامل الأدوار بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، إلى جانب مؤسسات المجتمع المدني، من أجل دراسة تطبيقات وتقنيات الذكاء الاصطناعي بصورة تعزز المكاسب المرجوة منها، وتحد من الأضرار المحتملة، بما يدعم مسيرة التنمية الوطنية ويواكب التطورات التقنية العالمية.
ونوَّه معالي رئيس مجلس الشورى بالدور الكبير الذي تضطلع به المجموعة العالمية للذكاء الاصطناعي في نشر الوعي بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وما تؤديه من جهود في دعم التطبيقات المعززة والمطورة للأداء البشري والمؤسسي في شتى المجالات وعلى مختلف الأصعدة، مثمنًا إسهاماتها في نشر المعرفة وتعزيز الاستخدام الأمثل لهذه التقنيات، مشيدًا بالجهود المشكورة التي تضطلع بها جمعية الذكاء الاصطناعي، برئاسة الدكتور جاسم حاجي، رئيس المجموعة العالمية للذكاء الاصطناعي، وغيرها من المبادرات والجهود الرامية إلى تعزيز الخبرات والكفاءات في مجال الذكاء الاصطناعي، بما يخدم رؤية البحرين الاقتصادية 2030، ويكرس تطبيقات اقتصاد المعرفة في مختلف مسارات العمل الوطني.
