رسائل تدّعي وجود مخالفات مرورية تدرّ عليهم 1800 دينار
تأييد سجن 3 آسيويين في قضية احتيال إلكتروني
أيدت محكمة الاستئناف العليا الجنائية الأولى حكم محكمة أول درجة القاضي بسجن 3 آسيويين لمدة 5 سنوات، وتغريم كل منهم 3000 آلاف دينار، إضافة إلى تغريم المتهمين الثاني والثالث مبلغ 100 دينار لكل منهما، مع الأمر بإبعادهم نهائيًا عن مملكة البحرين بعد تنفيذ العقوبة، ومصادرة الأجهزة الإلكترونية المضبوطة، وذلك على خلفية قضية احتيال إلكتروني تمثلت في إرسال رسائل توهم الضحايا بوجود مخالفات مرورية مزعومة، والاستيلاء على مبالغ مالية من حساباتهم البنكية واستخدامها في شراء هواتف نقالة، فيما تجاوز إجمالي المبالغ المسحوبة 1800 دينار.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى أنه خلال عام 2025، اتصل المتهم الثالث بأحد شهود الإثبات وأبلغه برغبته في استخراج شرائح اتصال، فوافق الشاهد على طلبه. وبعد ذلك توجه المتهمون إليه، حيث أخرج الجهاز المخصص لاستخراج شرائح الاتصال، واستخرج أربع شرائح اتصال باسمه، بعد أن أقنعه المتهم الثاني بذلك، ثم سلمها إلى المتهم الأول بناءً على اتفاقهما. وعقب ذلك، أرسل المتهم الأول رسالة نصية إلى شاهد إثبات آخر تفيد بوجوب سداد مخالفة مرورية، إلا أن الأخير لم يدخل إلى الرابط الإلكتروني المرفق. كما أرسل رسالة مماثلة إلى شخص آخر، الذي أبلغ الخط الساخن بتلقيه رسالة احتيالية.
وفي واقعة أخرى، أرسل المتهم الأول رسالة نصية إلى المجني عليه الأول تضمنت وجود مخالفة مرورية مزعومة بقيمة 30 دينارًا، فدخل المجني عليه إلى الرابط الإلكتروني المرفق، وأدخل بيانات بطاقته البنكية ورمز التحقق، ليُسحب من حسابه مبلغ قدره 1077.980 دينارًا، جرى سداده إلى إحدى شركات الإلكترونيات. كما أرسل المتهم رسالة مماثلة إلى مجني عليه آخر، فقام الأخير بالدخول إلى الرابط وإدخال بيانات بطاقته البنكية ورمز التحقق، ليتفاجأ بسحب مبلغ 737.470 دينارًا من حسابه، حُوِّل كذلك إلى شركة للإلكترونيات.
وأظهرت تحريات أحد شهود الإثبات أن المستفيد من المبالغ المسحوبة محل للإلكترونيات في مملكة البحرين. وبمخاطبة المحل، تبين أنه تم شراء هاتف نقال من نوع “آيفون” باستخدام الأموال المستولى عليها، وأن المتهم الثاني هو من تسلم الهاتف، بما يعزز تورطه في عمليات الاحتيال الإلكتروني بالاشتراك مع المتهم الأول، كما كشفت التحريات عن تورط المتهمين الأول والثاني في شبكة للاحتيال الإلكتروني باستخدام الأسلوب ذاته، فيما لم تتوصل التحريات إلى تحديد دور المتهم الثالث في واقعة الاحتيال أو مدى علمه بها.
كما أظهرت تحريات أجرتها شاهدة الإثبات أن المستفيد من عملية سحب المبالغ الخاصة بأحد المجني عليهم هو محل للإلكترونيات، وبمخاطبته تبين أنه تم شراء هاتفين نقالين بالمبلغ المستولى عليه، وأن المتهم الأول هو من تسلم الهاتفين.
وبتكثيف التحريات بشأن المتهم الأول، والاستعانة بالمصادر السرية، تبين تورطه في الواقعة، إذ كان يستخرج أرقام هواتف بأسماء أشخاص موجودين خارج مملكة البحرين، ويستخدمها في تنفيذ عمليات الاحتيال الإلكتروني.
