+A
A-

إثيوبيا تقترب من هيكلة سندات بمليار دولار لإنهاء أزمة ديونها

خطت إثيوبيا خطوة مفصلية نحو حل أزمة ديونها الممتدة منذ سنوات، بعدما توصلت إلى اتفاق مبدئي مع حاملي سنداتها الدولارية، في صفقة تجمع بين إعادة الجدولة وتحفيز المستثمرين على التمويل المستقبلي.

أعلنت وزارة المالية الإثيوبية التوصل إلى اتفاق مبدئي مع كبار حاملي السندات لإعادة هيكلة سند دولي متعثر بقيمة مليار دولار، ما يمهد الطريق لتسوية أزمة التعثر التي بدأت منذ نهاية 2023.

نص الاتفاق على إصدار سند جديد بقيمة 880 مليون دولار، يسدد على أقساط حتى يوليو 2029، بعائد يبلغ 6.15%، وهو المستوى الذي تم التوافق عليه مسبقاً مع المستثمرين.

التزمت الحكومة بسداد كامل مدفوعات الكوبونات الثلاثة التي تخلفت عنها، بقيمة إجمالية تبلغ 99.375 مليون دولار، إضافة إلى رسوم موافقة، في خطوة تهدف إلى استعادة الثقة مع الدائنين.

تضمن الاتفاق أداة تمويل إضافية تعرف بـ"New Money Warrant"، تمنح حاملي السندات خيار الاستثمار في إصدار مستقبلي لإثيوبيا يصل إلى مليار دولار، بعائد مرتبط بأسعار السوق، بينما تملك الحكومة خيار سداد نقدي بديل يصل إلى 90 مليون دولار، وفقاً لما ذكرته "رويترز"، واطلعت عليه "العربية Business".

حصلت هيكلة الصفقة على موافقة مبدئية من صندوق النقد الدولي، الذي اعتبرها متسقة مع أهداف استدامة الديون، كما لم يعترض عليها الرؤساء المشاركون للجنة الدائنين الرسميين التي تضم مقرضين ثنائيين، بينهم الصين وفرنسا.

أنهى الاتفاق مساراً طويلاً من المفاوضات المتعثرة، إذ كانت إثيوبيا قد دخلت في حالة تعثر في ديسمبر 2023 بعد تخلفها عن سداد كوبون بقيمة 33 مليون دولار، بينما انهار اتفاق سابق في يناير 2026 بسبب اعتراض الدائنين الرسميين، ورفض حاملو السندات عرضاً معدلاً في مايو.

مثلت اللجنة المخصصة (Ad Hoc Committee) نحو 45% من حاملي السندات القائمة، ما منحها ثقلاً تفاوضياً في صياغة الشروط النهائية للاتفاق.

تخطط الحكومة لتنفيذ الصفقة عبر عرض مبادلة للسندات خلال الأشهر المقبلة، فور الانتهاء من الاتفاق على الشروط غير المالية المتبقية.

عكست الأسواق ارتياحها للتطورات، إذ قفزت السندات الإثيوبية بأكثر من سنتين لتصل إلى 107.625 سنت للدولار، مسجلة أعلى مستوياتها منذ يناير، بحسب بيانات Tradeweb.