خلال مشاركته في اجتماع اللجنة الخارجية والسياسية والأمن القومي بالبرلمان العربي
د. المعاودة: العدوان الإيراني الآثم على الدول العربية يتطلب موقفًا برلمانيًا عربيًا موحدًا يدين الاعتداءات الخارجية ويعزز أمن الدول وسيادتها
أكد سعادة الدكتور عادل عبدالرحمن المعاودة، نائب رئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس الشورى نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية والسياسية والأمن القومي بالبرلمان العربي، أهمية بلورة موقف برلماني عربي موحد يسهم في تعزيز أمن واستقرار وسيادة الدول العربية، والتصدي لأي تدخلات أو اعتداءات خارجية من شأنها المساس بأمنها أو التأثير على استقرارها، مشددًا على أن ما تشهده المنطقة العربية من تطورات سياسية متسارعة، وما يرافقها من تحديات أمنية غير مسبوقة تنعكس آثارها على استقرار الدول وأمنها القومي، يستوجب توحيد المواقف وتعزيز التكامل في إطار العمل العربي المشترك، لمواجهة مختلف التحديات والتدخلات الخارجية التي تستغل النزاعات المحلية لتحقيق مصالحها ومطامعها في المنطقة العربية، بما يسهم في صون الأمن والاستقرار، والحفاظ على سيادة الدول، وحماية سلامة المواطنين والمقيمين.
جاء ذلك خلال مشاركة سعادة الدكتور المعاودة في اجتماع لجنة الشؤون الخارجية والسياسية والأمن القومي، الذي عقد اليوم (الإثنين) بجمهورية مصر العربية الشقيقة، في إطار انعقاد الجلسة الثالثة للبرلمان العربي في دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الرابع، حيث أكد سعادته أن سيادة الدول العربية واستقلالها تمثلان ركيزةً أساسية من ركائز الأمن القومي العربي، وأن أي تدخلات خارجية في الشؤون الداخلية لأي دولة عربية، وما قد يترتب عليها من تهديد لأمنها واستقرارها، تمثل مساسًا مباشرًا بالأمن العربي الجماعي، وتنعكس سلبًا على منظومة الأمن والاستقرار في المنطقة العربية بأكملها.
وأوضح الدكتور المعاودة أن مشروع القرار المتعلق بالرؤية البرلمانية، والهادف إلى بلورة موقف برلماني عربي موحد، جاء لتعزيز أمن واستقرار وسيادة الدول العربية، والتصدي لأي تدخلات أو اعتداءات خارجية من شأنها المساس بأمنها أو التأثير على استقرارها، وذلك استجابةً للظروف الراهنة وما تفرضه من تحديات تستدعي موقفًا عربيًا موحدًا يجسد وحدة الصف العربي في مواجهة مختلف التحديات.
وأشار الدكتور المعاودة إلى أن العدوان الإيراني الآثم الذي استهدف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، يمثل انتهاكًا لسيادة الدول العربية وتهديدًا لأمنها واستقرارها، ومخالفةً صريحة للقوانين والأعراف الدولية، مبينًا أن تداعيات هذه الاعتداءات لا تقتصر على استهداف أمن الدول فحسب، وإنما تمتد إلى تهديد سلامة المدنيين، وتعريض المنشآت المدنية والحيوية للخطر، فضلًا عن تأثيرها السلبي على مبادئ حسن الجوار.
ودعا الدكتور المعاودة إلى أن يتضمن مشروع القرار إدانةً صريحة وواضحة للعدوان الإيراني الذي استهدف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، ورفض جميع صور الاعتداءات الخارجية ومبرراتها، إلى جانب تضمين بند خاص بحماية المدنيين والمنشآت الحيوية، والتأكيد على التضامن العربي الكامل مع الدول التي تعرضت لاعتداءات خارجية، ودعم ما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، مع ضرورة أن يولي مشروع القرار أهمية قصوى لوقف التهديدات الإيرانية الرامية إلى تعطيل حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وشدد الدكتور المعاودة على أهمية إرساء موقفٍ برلمانيٍ عربي موحَّد يجسد حقيقة المصير المشترك الذي يجمع الدول العربية، ويعكس عمق الروابط بين شعوبها ودولها، ويشكل مرجعًا جامعًا لتنسيق وتوحيد الجهود والرؤى تجاه مختلف القضايا، بما يعزز فعالية العمل العربي المشترك، مثمنًا الجهود المبذولة في هذا الإطار، ومؤكدًا أن الموقف البرلماني العربي المشترك يحمل رسالة واضحة وحازمة برفض جميع التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للدول العربية، والتشديد على أن أمن المنطقة العربية واستقرارها شأن لا يقبل المساس أو التجاوز.
