+A
A-

"صندوق الأمان للتعبير الجسدي" مبادرة نوعية من قسم البحث الاجتماعي بالنيابة العامة لتعزيز التواصل مع الأطفال المجني عليهم

انطلاقاً من حرص النيابة العامة على تطوير الممارسات المهنية الداعمة للأطفال المجني عليهم، وسعيها إلى توفير بيئة أكثر أماناً وملاءمة لاحتياجاتهم النفسية خلال إجراءات التحقيق، استحدث قسم البحث الاجتماعي بالنيابة العامة مشروع "صندوق الأمان للتعبير الجسدي"، وذلك بعد الاطلاع على عدد من الممارسات والتجارب الدولية المرتبطة باستخدام الدمى التوضيحية والأدوات التفاعلية، وإعادة تطويرها بما يتناسب مع بيئة العمل المحلية واحتياجات الأطفال في مملكة البحرين.

وأكدت رئيس مجموعة البحث الاجتماعي بالنيابة العامة، الأستاذة دلال العطاوي، أن المشروع يهدف إلى توفير وسيلة مهنية داعمة تساعد الأطفال المجني عليهم، ولا سيما في قضايا الاعتداءات الجنسية على التعبير عن الوقائع والمشاعر بطريقة تتناسب مع أعمارهم وقدراتهم النفسية والمعرفية، من خلال استخدام الدمى التوضيحية والأدوات التفاعلية، بما يسهم في تعزيز التواصل مع الطفل وتيسير عملية التقييم الاجتماعي والنفسي والارتقاء بجودتها، فضلاً عن توفير بيئة أكثر طمأنينة خلال جلسات التهيئة والمقابلات المصاحبة لإجراءات التحقيق.

وقد طُبق المشروع بصورة تجريبية على عينة مكونة من عشرة أطفال من الإناث خلال جلسات التهيئة والمقابلات المصاحبة لإجراءات التحقيق، حيث أظهرت النتائج تفاعلاً إيجابياً مع الدمى التشريحية والأدوات التفاعلية المستخدمة وأسهمت في مساعدة الأطفال على التعبير عن الوقائع والمشاعر وتحديد أجزاء الجسم المرتبطة بالواقعة بصورة أكثر وضوحاً وارتياحاً مقارنة بالأساليب التقليدية، كما أسهم المشروع في خفض مستويات التوتر والقلق، وتحسين مستوى التواصل وفهم الأسئلة، الأمر الذي انعكس إيجاباً على جودة المعلومات المتحصلة خلال المقابلات.

كما أسهم المشروع في دعم الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين في فهم احتياجات الأطفال ومشاعرهم بصورة أكثر دقة وبناء علاقة مهنية قائمة على الثقة والأمان وتحسين جودة التقييم الاجتماعي والنفسي، إلى جانب توفير مؤشرات إضافية تساعد المختصين على قراءة الاستجابات الانفعالية والسلوكية وتعزيز فهم الحالة بصورة أكثر شمولاً.

ويأتي مشروع "صندوق الأمان للتعبير الجسدي" في إطار جهود قسم البحث الاجتماعي بالنيابة العامة الرامية إلى تطوير الخدمات المقدمة للأطفال المجني عليهم، وتبني وسائل مهنية مبتكرة تراعي احتياجاتهم النفسية والاجتماعية، بما يعزز جودة الرعاية والدعم المقدم لهم، ويحقق المصلحة الفضلى للطفل وفقاً لأفضل الممارسات المهنية والإنسانية.