+A
A-

فرنسا وعُمان تتفقان على العمل لإزالة الألغام من مضيق هرمز

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الاثنين، أن فرنسا وسلطنة عُمان اتفقتا على العمل مع شركائهما لإزالة الألغام من مضيق هرمز، في إطار جهود مشتركة لخفض التوترات وضمان أمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وقال ماكرون، في منشور على منصة "إكس"، عقب لقائه سلطان عُمان هيثم بن طارق في قصر الإليزيه بباريس، إن الجانبين قررا "التعاون مع الشركاء لإزالة الألغام من المضيق، بما يضمن تأمين طرق الملاحة وحرية العبور غير المشروطة عبر مضيق هرمز".

وأضاف أن باريس ومسقط تعملان معاً على تهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط، في ظل التوترات التي شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الماضية، والتي أثرت في حركة الملاحة والتجارة العالمية.

سلامة الملاحة

ويأتي الإعلان بعد أيام من استئناف حركة السفن تدريجياً في مضيق هرمز، عقب تراجع التصعيد العسكري في المنطقة، بينما تواصل دول عدة جهودها لضمان سلامة الملاحة في الممر الذي يعبر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية.

وتتزامن المبادرة الفرنسية العُمانية مع مواقف أعلنتها مسقط في وقت سابق، أكدت خلالها تمسكها بحرية الملاحة في المضيق ورفضها فرض أي رسوم على السفن العابرة.

وكان وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي قد شدد، في تصريحات، اليوم الاثنين، على أن سلطنة عُمان ملتزمة بقانون البحار الدولي، الذي لا يجيز فرض رسوم على المرور في الممرات البحرية الدولية، مؤكداً وجود تفاهم مع إيران على أن أي ترتيبات مستقبلية بشأن إدارة مضيق هرمز يجب أن تبقى ضمن إطار القانون الدولي.

وجاءت تلك التصريحات بعدما عقدت عُمان وإيران اجتماعاً مشتركاً لبحث مستقبل إدارة المضيق، في وقت كانت طهران قد طرحت فكرة فرض ما تصفه بـ"رسوم خدمات" على بعض السفن العابرة، وهو ما أثار مخاوف دولية بشأن حرية الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي.

ويعد مضيق هرمز أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، إذ يربط الخليج العربي ببحر العرب والمحيط الهندي، ويشكل شرياناً رئيسياً لنقل النفط والغاز إلى الأسواق العالمية، ما يجعل أي اضطراب في الملاحة عبره ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة والتجارة الدولية.